01-31-2018, 04:46 PM
|
#4
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1095
|
|
تاريخ التسجيل : Oct 2017
|
|
العمر : 49
|
|
أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
|
|
المشاركات :
12,670 [
+
] |
|
التقييم : 1432
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
رد: المالديف وسريلانكا
(3/2)
يوميات سريلانكا
(3/2/أ)
اليوم الأول
الجمعة 10/12/1430هـ الموافق 27/11/2009م
سبقت الإشارة إلى أننا وصلنا بحمد الله إلى مطار كولومبو عند الساعة 11,05 صباحاً بالتوقيت المحلي لسريلانكا، وقد كان كل شيء مرتباً لأقصى حد، وبما أننا كنا مجموعة ومسافرين على درجة رجال الأعمال فقد كانت موظفة الخطوط السريلانكية في إستقبالنا عند باب الطائرة ومشت معنا حتى ختمنا الجوازات وأخذنا الحقائب وخرجنا من المطار، وقد حاولت تقديم مبلغاً من المال كإكرامية لها ولكنها رفضت أخذه رفضاً قاطعاً مؤكدة لنا بأنها لم تقم إلا بواجبها
خرجنا من المطار، ووجدنا في إستقبالنا الشخص الذي نعرفه في سريلانكا، والدليل السياحي المتميز والمتمكن من مهنته الذي صاحبنا في طوال الرحلة، كما كان في إنتظارنا الأتوبيس التويوتا (كوستر) موديل 2008م، وهو جديد ونظيف جداً ومكيف وبه تلفزيون وثلاجة، ويتسع لنحو 25 راكباً، كما وجدنا سيارة أخرى لنقل الحقائب.
ومن المطار إتجهنا مباشرة إلى سيقريا حوالى الساعة 12:30 ظهراً، ولم ندخل كولومبو حيث سلكنا طريقاً من الشمال لا يمر بها، وقد كانت المسافة 153 كيلو متر من مطار Bandaranaike ، ولكنها إستغرقت نحو أربع ساعات من السفر، وقد كان الطريق ضيقاً ومزعجاً إلى حد ما، ولكن المناظر جميلة جميلة والطقس أجمل.
وبعد ساعتين من المسير توقفنا في مطعم واستراحة يرتادها السياح الأجانب، وقد كانت متواضعة ولكنها نظيفة وجميلة وتقدم مؤكولات جيدة، وقد توقفنا بها ساعتين للصلاة والغداء، ثم واصلنا مسيرنا لنصل إلى فندق جيتنغ فيل وانا Jetwing Vil Uyanaفي منطقة سيقريا Sigiriya حوالي الساعة السادسة والنصف مساءً.
يقع فندق جيتنغ فيل وانا في منطقة نائية، وهو بعيد عن الطرق الرئيسة، ولكنه فندق فخم وراق أنشيء في وسط حقول الأرز على شكل أكواخ أستوحي بنائها من الطراز المعماري للمنطقة.
والفندق هو من ضمن مجموعة سمول لقجري هوتيلز الفخمة وذات السمعة الممتازة Small Luxury Hotels of the World((SLH، وعنوانه على شبكة الأنترنت هو http://www.slh.com/sri_lanka/sigiriy...on_sigvil.html
وهو يتكون من نحو 60 غرفة ـ على ما أذكر ـ تتنوع ما بين تلك المبنية في وسط حقول الأرز وتلك الموجودة على أطراف الغابة.
وكل واحدة تتكون من كوخ مستقل تتراوح مساحاتها مابين 100 إلى 200 متر مربع تقريباً، وهو غريب الطراز بالفعل حيث أن الغرف كبيرة المساحة وبها منطقة للجلوس، ثم درج حيث يوجد السرير على مستوى أعلى، ثم منطقة مفتوحة على المغاسل والمراوش ودورة المياه أعزكم الله
وبما أن هذا الفندق يقع في وسط الحقول فقد كان من الطبيعي أن ترى شتى أشكال الحيوانات والطيور والزواحف والحشرات، ومن أغرب المشاهدات وجود التماسيح في البحيرة المحيطة بمنطقة النادي الصحي بالفندق إضافة إلى سحالي ضخمة تشبه الإغوانا التي تعيش في أندونيسيا وأستراليا، وهي تسمى مونيتور Monitor ويصل طولها إلى مترين، ويعيش نوع منها في المياه وآخر في الأحراش، وهي سامة ولكنها تخاف من الإنسان طالما لم يخيفها، وفي الوقت نفسه تشكل العدو الأول للثعابين والجرذان كما قيل لنا.
وبما أن الفندق مليء بالنزلاء، وبما أننا قد حجزنا في آخر لحظة، فقد كان توزيع غرفنا في كل إتجاه من الفندق ولم يكن لنا من خيار آخر
وقد كان النوم في الليلة الأولى صعب إلى حد ما لبعد غرفتنا عن غرف الأطفال من جهة ولغرابة المكان من جهة أخرى، وهو شعور زال بسرعة في اليوم التالي.
(3/2/ب)
اليوم الثاني
السبت 11/12/1430هـ الموافق 28/11/2009م
كان ذلك اليوم هو يوم عيد الأضحى المبارك عند مسلمي سريلانكا
إستيقظنا في التاسعة صباحاً والتقينا جميعاً في المطعم الذي كان مبنياً على شكل كوخ مرتفع مفتوح من جميع الجهات ويطل على صخرة سيقريا وعلى مناظر خلابة محيطة به
وقد كان أكثر ما يميز هذا المطعم أن كل شيء يجهز طازجاً في مطبخه كإنتاج منزلي (هوم ميد) مثل الكعك والخبز والزبادي، أما بقية المواد الغذائية فهي غالباً تجلب من مزارع المناطق المحيطة كالبيض والدجاج وغيره.
تناولنا الإفطار، وطلبنا من الفندق تجهيز عبوات للغداء تكفي لمجموعتنا، ورجعنا إلى غرفنا، وبعد صلاة الظهر خرجنا من الفندق بإتجاه محمية منيريا الوطنية Minneria National Parkوذلك لمشاهدة الفيلة في بيئتها الطبيعية Elephant safaris، وقد وصلنا إليها بعد نحو 45 دقيقة، وعند المدخل نزلنا من الأتوبيس الذي كان معنا واستقلينا نحن وسياح آخرين مجموعة من سيارات (جيب لاندروفر) المهترئة والتي كان ركوبها بحد ذاته متعة لا تضاهى وتجربة لا تنسى، توزعنا فيها، ثم دخلنا إلى المحمية0000
وفي الحقيقة كنا في البداية نريد الذهاب إلى هناك من أجل أطفالنا فقط لا غير، ولكن ما فاجئنا أننا إستمتعنا مثلهم وربما أكثر منهم في تلك الرحلة الجميلة المدهشة، فقد إنزلقت بعض سيارات الجيب في الطين وغاصت فيه، وقد كانت محاولات إخراجها ممتعة لأقصى حد، وأصطدمت إحداها بأخرى مما أثار موجة عارمة من الضحك على الغباء المدهش لذاك السائق المسكين، والوضع المضحك لركاب ذاك الجيب، والجيب المصدوم.
وفي داخل المنتزه، ترى جنة الله في أرضه، طبيعة خلابة لم أرى مثلها في حياتي، حيث تجمع مابين الغابات الإستوائية والرياض الصحراوية، فلبرهة ما كنت أحسبني في روضة خريم بالقرب من الرياض قبل ثلاثين عاماً قبل أن يقضي على جمالها عبث الإنسان وإهماله
وفي المحمية توجد البحيرات الجميلة، وقطعان كبيرة من الفيلة والأبقار ومجموعات كبيرة من الطيور، كما أن هناك حيوانات كثيرة لم نرها لأنها في داخل الغابة، أو لأنها لا تخرج إلا في الليل وتنظم لها رحلات سفاري ليلية مثل الفهود والنمور والخنازير البرية وغيرها.
لقد كانت المناظر رائعة جداً، وقد شدت الكبار والصغار في آن واحد، وقد كان الأطفال الصغار يصرون على النزول من السيارة للذهاب إلى الفيلة، وكنا نمنعهم لما في ذلك من خطورة كبيرة على الجميع.
وبعد جولة إستغرقت نحو الساعتين، توقفنا في منطقة آمنة بعيدة عن قطعان الفيلة، إختارها سائقي سيارات المحمية والمرشد السياحي المرافق لنا، ونزلنا من السيارات لتناول الغداء وقد كان الجميع في منتهى السعادة بفضل الله، ثم أكملنا مسيرنا من طريق آخر للخروج من المحمية قبل الغروب، وبعد المغيب كنا قد عدنا إلى الفندق.
(3/2/ج)
اليوم الثالث
الأحد 12/12/1430هـ الموافق 29/11/2009م
في ذلك اليوم لم نكن متحمسين للخروج منذ الصباح، فقد ذهبنا إلى الإفطار متأخرين، ثم أخذنا جولة للتعرف على المنتجع، وبعد ذلك ذهب البعض منا إلى النادي الصحي في المنتجع لإستكشاف مافيه من غرائب العلاج بالطرق التقليدية في سريلانكا كعلاجات أيورفيدا Ayurveda
تعني كلمة أيورفيدا Ayurveda المشتقة من اللغة السنسكريتية، الحياة Ayuh)) والمعرفة (Veda)، ويعد العلاج بهذه الطريقة من أقدم طرق العلاج في العالم حيث تعود إلى بداياته إلى ثلاثة آلاف سنة ماضية.
ويتلخص العلاج بطريقة أورفيدا السريلانكية في تدليك الرأس والوجه بزيت السمسم الدافئ الممزوج بالأعشاب الطبيعية، ويتبع ذلك تناول وجبة من تتكون أساساً من الخضراوات والفواكه الطازجة، وهي ترمي إلى الشفاء من بعض المشاكل الطبية الخفيفة، وتحسين الحالة الصحية العامة للجسم، ومنح الجسم القدر الكافي من الإسترخاء للتخلص من الضغوط النفسية.
أما فلسفة هذا العلاج، فتركز ـ تبعاً للإعتقاد السائد لدى ممارسوها ـ على أن الأمراض تنشأ في الإنسان عند حصول عدم توازن في طاقات الجسم، وأن العلاج بهذه الطريقة يؤدي إلى قيام الجسم بالعمل على إستعادة الإنسجام وتوازن هذه الطاقات في داخله.
وفي سريلانكا يوجد نحو 6500 طبيب ومتمرس معتمد للمعالجة بطريقة أورفيدا، وينتشر العلاج بطريقة أورفيدا وبطريقة شيرودارا Shirodara المشابهة (والتي هي عبارة عن تقطير زيت أعشاب دافئ على مركز الرأس لمدة 20 دقيقة) في مستشفيات متخصصة إلى جانب المنتجعات السياحية الساحلية.
وفي فترة العصر خرجنا من المنتجع بإتجاه صخرة سيقريا Sigiriya Rock، وهي جبل يقف وحيداً في جوفه يوجد آثار ذات رموز دينية عند أهل البلاد، وهو مزار سياحي مهم في سريلانكا مثله في ذلك مثل قمة آدم.
وقد إكتفينا بالفرجة على صخرة سيقريا من السيارة، حيث قيل لنا أن زيارتها تتطلب منا إرتقاء 1200 درجة، وأن مسالكها وعرة للغاية، وهذا صعب على الأطفال وعلى بعض الكبار أيضاً ممن يعانون من مشاكل في الأقدام، إضافة إلى تأخر الوقت حيث كان صعودها يعني بأن يحل الظلام ونحن لم ننتهي من الجولة بها، أو إستقلال طائرة مروحية تهبط بنا على قمة الصخرة، وهذا أمر يحتاج إلى إعداد وترتيب مسبق، وقد وعدت نفسي بزيارتها مرة أخرى في وقت أوسع بإذن الله.
غادرنا الصخرة وذهبنا إلى حيث تؤخذ جولات على ظهور الأفيال للسياح، وقد ركب بعض الصغار وبعض الكبار منا على ظهر فيل عجوز مسكين، بينما خاف البعض الآخر من الصغار والكبار أو لم يتحمسوا لذلك مثلي.
بعد الجولة عدنا إلى الفندق
وهنا أود أن أشير بإختصار إلى موقف بسيط حدث عند مكان ركوب الأفيال ولكنه ذو دلالات عميقة
إتفقنا مع المكتب الذي ينظم الجولات على الثمن والمدة التي ستستغرقها الجولة، ودفعنا له المبلغ الذي لا أذكره بالضبط
ولكن الجولة اختصرت وأنهيت قبل موعدها بعشر دقائق لوجود سواح آخرون ينتظرون م.
ونحن في الطريق عائدون إلى المنتجع أخبرت الدليل السياحي بما حدث، حيث لم يكن معنا أثناء الإتفاق، فغضب ووعدني بأنه لن يجعل هذا الأمر يمر بدون محاسبة، وفي اليوم التالي جائني ومعه مبلغ من المال يعادل العشر دقائق التي لم نستفد منها، وقال هذا حقكم فخذوه !!!
(3/2/د)
اليوم الرابع
الإثنين 13/12/1430هـ الموافق 30/11/2009م
غادرنا المنتجع الفريد من نوعه ظهر ذلك اليوم وفي دواخلنا الكثير من المشاعر الغريبة المتداخلة التي تجعلنا في النهاية نتمنى لو بقينا فيه ثلاثة أيام أخرى، وقد كانت وجهتنا التالية مدينة كاندي المقدسة عند البوذيين.
تبلغ المسافة بين سيقريا وكندي نحو 110 كيلومتر أي مسير ساعتين ونصف بالسيارة، وقد كان الطريق ضيقاً كالعادة في تلك البلاد ولكنه نظيفاً وجيداً وصادف أن كان في ذالك اليوم غير مزدحم
وفي منتصف الطريق توقفنا عند حدائق البهارات والأعشاب الطبيعية التي تمتلكها مناصفة الحكومة والقطاع الخاص، وقد رأينا فيها الكثير من الأشجار والنباتات العطرية والطبية والتي تستخدم شتى الإستخدامات
وقد رافقنا طبيب مسلم يعمل في تلك المزرعة، وكان يشرح لنا بإستفاضة وإخلاص منقطع النظيرعن كل نبتة وزهرة وشجرة، وفوائدها ومميزاتها ـ فهذه زيتها لآلام المفاصل وتلك للعمود الفقري وتلك للنظر ووتلك للمعدة وتلك للذاكرة وتلك للرجيم وأخرى للأسنان 000إلى آخره.
ثم أخذنا إلى قاعة تسمى بالمدرسة وأخذ يشرح لنا تلك الفوائد مرة أخرى محاولاً بكل ما أوتي من حجة ومن أساليب إقناعنا بشراء المنتجات المصنعة لديهم، ويؤكد بأن عليها ضمان، ومن لم يشفى يرجع إلينا ويأخذ ما دفع، حتى يخيل لمن يسمعه بأن من يشتري هذه المنتجات من زيوت ودهون وكريمات وأعشاب ويواظب على إستخدامها سيعمر عمر نوح عليه السلام بدون أي أمراض أو آلام، وفي الحقيقة نجح إلى حد كبير في ذلك، خاصة بعد ان أحرجونا وضيفونا بالشاي والكعك والعصير، حيث إستحينا وإشترينا من معرضهم العديد من المنتجات كزيت الصندل لآلام العضلات والمفاصل وبأسعار مرتفعة جداً ولم نستخدمها إلى هذه الساعة.
|
|
|
|