منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - المالديف وسريلانكا
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-31-2018, 04:42 PM   #2


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: المالديف وسريلانكا



(2)
المالديف

(2/1)
معلومات عامة
الموقع والموضع الجغرافي/الحدود/طبيعة التكوين/ والمناخ

تتكون جمهورية المالديف من 26 مجموعة Atollsمن الجزر تشكل أرخبيل (الأرخبيل هو مجموعة كبيرة من الجزر المتناثرة القريبة من بعضها)، ويصل عدد الجزر في هذا الأرخبيل إلى 1190 جزيرة مرجانية صغيرة الحجم حلقية الشكل.
وتحيط كل مجموعة من تلك الجزر بمسطح مائي ضحل يتصل بالبحر المفتوح، كما تفصل بين الكثير من تلك المجموعات مياه ضحلة بسبب طبيعة تكوينها المرجاني.
وتبلغ المساحة الإجمالية لجزر المالديف نحو 298 كيلو متر مربع فقط لا غير، بينما يبلغ الإجمالي لسواحلها 644 كيلومتر.
إن مساحة غالبية جزر المالديف لا تتجاوز بضع آلاف من الأمتار المربعة للجزيرة الواحدة، إلا أن هناك جزر هي الأكبر مساحة في البلاد تقع في جنوب الأرخبيل، حيث يصل طول بعض تلك الجزر إلى 7 كيلومترات وعرضها إلى أكثر من 3 كيلومترات، كما هو الحال في مجموعة آدو Addu Atoll، التي تبعد مسافة 542 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة مالي، وتتكون من ست جزر تشكلت على هيئة نصف دائرة مفتوحة إلى الشمال، وتوجد بها ثلاث تجمعات سكانية هي هيتادو Hitaddu في جزيرة هيتادو، وقان Gan في جزيرة ويلنقيلي Wilingili، وهولودو Huludu في جزيرة هولودو، وهي تجمعات سكانية تعتبر نائية في دولة لها ظروف صعبة للغاية كالمالديف.
كما تجدر الإشارة إلى أن مجموعات الجزر في أرخبيل المالديف تتقارب المسافة فيما بينها في الشمال ـ مع صغر مساحتها ـ بينما تتباعد المسافة فيما بينها في الجنوب ـ مع كبر مساحتها نسبياً.
وتتبع المالديف قارة آسيا، وهي تقع في المحيط الهندي جنوب بحر العرب وإلى الجنوب الغربي من الهند وإلى الغرب من سريلانكا، ويقع مركزها عند نقطة تقاطع خط الطول 73 شرقاً مع دائرة العرض 3,15 شمالاً، وهي تحظى بموقع إستراتيجي شديد الأهمية، إذ تمتد بمحور طولي من الشمال إلى الجنوب على مدى 866 كيلومتر تقريباً، وبعرض 80 كيلومتراً تقريباً في شمال الوسط عند العاصمة مالي، وبعرض30 كيلومتر في الشمال، وعرض 60 كيلومتر في الجنوب، لتشكل حاجزاً طويلاً يفصل بين شرق وغرب المحيط الهندي، ويعترض خطوط الملاحة البحرية الرئيسة فيه.
وبسبب موقعها الجغرافي البعيد عن دول مجاورة، ليس لجمهورية المالديف حدوداً سياسية مع أي دول أخرى، وهي تعتبر أن عرض مياهها الإقليمية تبلغ 12 ميل بحري، وعرض مياهها المجاورة 24 ميل، بينما تأخذ بمبدأ 200 ميل بحري لقياس منطقتها الإقتصادية الخالصة.
وتشتهر جزر المالديف بشواطئها الخلابة ذات الرمال البيضاء والمياه الصافية، وهي جزر مستوية لا توجد بها أي إرتفاعات، حيث يبلغ أعلى إرتفاع بها 2,4 متر فوق سطح البحر فقط لا غير في جزيرة ويلينقيلي Wilingili island في أرخبيل أدو Addu Atoll في أقصى الجنوب، ومن ثم فإن 80% من مساحة المالديف يبلغ إرتفاعها متر أو أقل فوق سطح البحر.
ففي آواخر ديسمبر من سنة 2004م خلف المد البحري (تسونامي) أكثر من 100 قتيل و12 ألف مشرد وخسائر قدرت بأكثر من 300 مليون دولار، على الرغم من بعد المالديف عن مركز الزلزال بآلاف الكيلومترات، وذلك بسبب إنخفاض منسوب اليابسة بها.
أما مناخ المالديف، فهو مناخ إستوائي حار ورطب وجاف عند هبوب الرياح الموسمية الشمالية الشرقية خلال الفترة ما بين شهري 11 و3 من كل عام، وممطر بغزارة عند هبوب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية خلال فصل الصيف خاصة خلال الفترة مابين شهري 5 و8 من كل عام.

(2/2)
السكان
تشير المصادر إلى أن جزر المالديف قد سكنت منذ أكثر من 1100 سنة عندما وصل إليها بعض المسلمين العرب المغاربة في بداية الأمر واستوطنوا بها، وبالتالي فإن سكان المالديف ينحدرون من أصول عربية وسنهالية وجنوب هندية، وهم من المسلمون السنة مائة بالمائة، ويتكلمون اللغة المالديفية المسماة دهيفيهي Dhivehi التي تمثل خليطاً من اللغتين العربية والسنهالية، وهي تكتب كالعربية من اليمين إلى اليسار، كما أن أبجديها تتكون من 28 حرفاً.
وقد تأسست على جزر المالديف سلطنة إسلامية صغيرة لفترة طويلة، ثم خضعت للسيطرة الألمانية ثم البريطانية، إلى أن نالت إستقلالها عن بريطانيا في 26 جيولاي سنة 1965م، وأصبحت دولة ذات نظام جمهوري بعد ثلاث سنوات من إستقلالها، تستمد تشريعاتها من الدين الإسلامي الحنيف وتطبقه.
وفي سنة 1998م قدر عدد سكان المالديف بنحو 290211 نسمة، إلا أنه في جيولاي سنة 2009م إرتفع العدد ليصبح 396334 نسمة، يتوزعون في السكن على 200 جزيرة من جزر المالديف، بينما تقدر مصادر أخرى عددهم بنحو 450 ألف نسمة منهم 350 من المواطنين و100 ألف من الأجانب (الهند، سريلانكا، أندونيسيا، تايلند، بنغلاديش وغيرها) ويعملون بشكل أساسي في المنتجعات السياحية التي يلاحظ إنخفاض العمالة من مواطني المالديف فيها.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن نساء المالديف لا يعملن في المنتجعات السياحية الكثيرة في البلاد، ولا يشاهدن مطلقاً فيها.

(2/3)
الإقتصاد
يستحوذ قطاع السياحة على النصيب الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي للمالديف حيث يشكل 28% منه، وبالتالي فهو القطاع القيادي الأول في الإقتصاد المالديفي، كما يشكل 60% من مصدر العملات، ففي المالديف تنتشر المنتجعات السياحية الفخمة على 80 جزيرة، متفاوتة القرب والبعد عن العاصمة والمطار الدولي، والكثير من تلك المنتجعات تقوم بمفردها على جزر مستقلة خاصة بها.
ويأتي صيد السمك في المرتبة الثانية من حيث أهميته في إقتصاد المالديف، حيث يعمل به الكثير من أبناء البلاد لتوفير الغذاء للسكان المحليين أو لتوفير متطلبات المنتجعات السياحية، أو للوفاء بمتطلبات التصدير.
أما الزراعة (بإستثناء الصيد) والصناعة، فهي تلعب دوراً أقل في إقتصاد المالديف، نظراً لنقص الأيدي العاملة في هاذين القطاعين، ولمحدودية الأرض الصالحة للزراعة، ولشح المياه العذبة، حيث يستعان بتجميع مياه الأمطار ومياه الآبار التي تستخدم أيضاً للشرب.
وبالتالي تقتصر الزراعة على زراعة بعض الفواكه والخضروات، في بعض الجزر، ويأتي في مقدمة ذلك جوز الهند، والذرة، والبطاطا الحلوة، ، بينما يستورد الكثير من الغذاء وغيره من الإحتياجات من المناطق الأقرب جغرافياً مثل الهند وسريلانكا والإمارات وماليزيا وتايلند وسنغافورة وغيرها.
أما قطاع الصناعة فهو يساهم فقط بنحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي للمالديف، حيث تقتصر الصناعة على بعض الحرف التقليدية، إضافة إلى صناعة المنسوجات من ملابس وحبال، وصناعة الزوارق، وتعدين المرجان.
وفي المالديف، وبسبب ضيق المساحة، تتوزع المهام بين الجزر المتقاربة خاصة في تلك المحيطة بالعاصمة مالي أو القريبة منها، فهناك جزر خصصت للزراعة، وأخرى للصناعة، وجزر لمحطات توليد الكهرباء أو لخزانات الوقود، وجزر لمقرات المؤتمرات والضيافة الرئاسية، وجزيرة للسجن، إلى غير ذلك.
وفي المالديف يأتي 90% من دخل الحكومة من الضرائب المتعلقة بالسياحة، ورسوم الإستيراد على السلع، وقد أدى إتباع سياسات إقتصادية جديدة منذ العام 1989م، بما في ذلك فتح الباب على مصراعيه للإستثمار الأجنبي، وتحرير القيود على الإستيراد والتصدير، إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمالديف بنحو 7,5% سنوياً على مدى عقد من الزمان.
وقد أدى إنشاء المنتجعات الجديدة في المالديف بعد سنة 2004م، وإعادة بناء ما دمره التسونامي إلى تعافي الإقتصاد المالديفي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي في سنة 2006م نمواً بلغ 18% بعد أن كان قد إنخفض إلى 4,6% في سنة 2005م.
وخلال السنتين 2007 و2008م زاد العجز التجاري وعجز الميزانية ومعدل التضخم بحدة، حيث بلغ هذا الأخير في أكتوبر 2008م 13%، كماعاد النمو ليتباطأ نتيجة لإرتفاع أسعار البترول، ومواد البناء، والإنفاق الحكومي، ومن بعده الأزمة المالية العالمية، ولكنه بقي فوق معدل ال5%.
وفي سنة 2008م قدر الناتج المحلي الإجمالي GDP للمالديف 1723 مليون دولار، بينما بلغ متوسط نصيب الفرد من ذلك الناتج 4500 دولار سنوياً، وقد ساهمت الخدمات (السياحة، تحويل العملات، إلخ) بنحو 76% من ذلك الناتج، بينما بلغ نصيب الصناعة 17%، و7% فقط للزراعة.

(2/4)
الأخطار المحدقة بالمالديف
إن مما يلفت نظر الزائر إلى هذا البلد المسلم الوضع الغريب ـ المقلق ـ وربما الخطير، الذي تستشعره حكومة المالديف ومواطنيها، فهي بلاد لا تملك معظم مقومات الحياة، فلا إقليم كاف من اليابسة، ولا مياه صالحة للشرب، ولا ثروات طبيعية يعول عليها، ولا إمكانات مالية للتغلب على المشاكل القائمة، يضاف إلى ذلك البعد عن مصادر الإنتاج الزراعي والصناعي في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.
ويضاف إلى هذا كله، مشاكل خطيرة من نوع آخر مثل التغير المناخي حول العالم، وارتفاع مستوى سطح البحار، وملوحة مياه الآبار الجوفية، والتلوث الناتج عن رمي النفايات الخطرة في مياه البحر من قبل دول أخرى، وذلك الناتج عن السفن العابرة، وما يسببه ذلك من تدهور خطير وتآكل تكوينات الحيود المرجانية لجزر المالديف، وهي مشاكل في مجملها تهدد بقاء هذه الدولة على الخريطة السياسية للعالم خلال الخمسين سنة القادمة.
يتبع بإذن الله


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس