منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - السفر فى الاسلام وانواعة
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-23-2018, 08:57 AM   #3


السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: السفر فى الاسلام وانواعة




آداب المسافر :


1 ـ أن يبدأ بردّ المظالم وقضاء الديون :



الحقيقة آداب المسافر كثيرة ونحن نعنى بآداب المسافر ، لأن السفر كما قلت نشاط ثابت واجتماعي .
الأدب الأول ، قال : أن يبدأ برد المظالم ، قلت لكم مرة : رجل يقود سيارته بالحجاز أصابته أزمة قلبية فانكفأ على مقود السيارة وإلى جانبه زوجته ، ومن غرائب الصدف أنه مرّ صديقه فحمله للمقعد الخلفي ، وقاد المركبة إلى المستشفى للعناية المشددة ، وبعد أن صحا قليلاً وصار بإمكانه أن يتكلم طلب آلة تسجيل وقال في صوته : إن المحل الفلاني الذي فروغه تقر بعشرين مليوناً هذا ليس لي وحدي بل هو لي ولأخوتي وكنت أنكر عليهم حقهم فيه ، والدكان الفلاني ، والمكان الفلاني ، عجيب بدأ برد المظالم لأهلها لخوفه أن يموت قبل أن يرد المظالم ، طلب هذه الآلة وبصوته اعترف لأخوته ولمن قد كان قد اغتصب منهم اعترف لهم بحقهم ، هذه القصة مثيرة جداً ، بعد أسبوع شعر وكأن هذه الأزمة قد انزاحت عنه إلى غير رجعة ، فقال : أين الشريط أعطوني إياه ؟ كسره وكأن شيئاً لم يكن ، بعد ثمانية أشهر توفي .
أحياناً بالقرى الكهرباء تنطفئ الساعة الثانية عشرة ، والقرية الصغيرة لا يوجد فيها كهرباء مستمرة ، إنما الكهرباء مقطعة ، وأنا كنت معيناً في إحدى هذه القرى كي أدرس فيها ، الساعة الثانية عشرة موعد انقطاع التيار الكهربائي كل يوم ينقطع التيار لثانيتين فقط ثم يعود، معنى هذا إنذار هيؤوا أنفسكم ، اجمعوا أغراضكم ، توجهوا إلى الفراش ، وأحياناً تأتي مصيبة قبل الموت مفاجئة تماماً ، أي انتبه آن الأوان ، هذا الحديث : " عبدي كبرت سنك ، وضعف بصرك ، وانحنى ظهرك ، وشاب شعرك ، فاستح مني أنا أستحي منك " ما معنى شيب الشعر ؟ ضعف البصر ؟ ما معنى تقوس الظهر ؟ قال لي رجل : والله يا أستاذ من أربعين سنة أنا أنشط من الآن ، طبعاً ، يقول لك : لا يوجد ميل ، قوة ، هذه الحيوية والتدفق من العشرين للخامسة والثلاثين ، من الأربعين إلى الخمسين وسط ، بعد الخمسين يميل الإنسان إلى الراحة ، الضعف العام في البصر ، شيب الشعر ، انحناء الظهر ، إشارات لطيفة لطيفة من الله أن يا عبدي اقترب وقت اللقاء فهل أنت مستعد ؟ قطع التيار قبل عشر ثواني ، هذا الرجل قبل ثمانية أشهر جاءته هذه الأزمة ليتنبه وتنبه فعلاً وترك كل ما عليه من مظالم ، لكن بعد هذا ندم ، قال تعالى:

﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175)﴾

[ سورة آل عمران :175 ]
فقال : أين الشريط أعطوني إياه ؟ وكسره وكأن شيئاً لم يكن ، بعد ثمانية أشهر توفي.
أعرف رجلاً مسرفاً على نفسه كثيراً من حفلة إلى حفلة ، ومن نادي إلى نادي ، من ملهى إلى ملهى ، وفي رأس السنة هو و زوجته بالفنادق ورقص وخمر ، وهو في ريعان الشباب في الأربعينات أصابه مرض ، قلت : لعل هذا المرض تذكير من الله عز وجل ، بعد أن شفي من مرضه عاد إلى ما كان عليه ، الله ذكره وهو لم يتذكر .
يوجد رجل كان مسرفاً على نفسه كثيراً وله جار صالح نصحه ، يا رجل انتبه إلى آخرتك الموت قريب ، الدنيا لا تغني عن الآخرة ، طاعة الله غنى معصيته ندامة ، ومن هذا الكلام فلم يستجب ، توفي رآه أحد أقربائه في المنام وهو يرتدي في اللغة الدارجة - كيس خيش - مربوط بحبلة ، ويدور حول بحرة ويقول على جاره المؤمن : نصحني فلان ولم أنتصح يا ليتني انتصحت .
أحد أخواننا هنا يحضر معنا قال لي : لي أخ كان ناظر وصية ، يوجد ثمانية آلاف الموصي أمر أن تدفع إلى أعمال البر ، هذا الناظر أخذ هذا المبلغ وأنفقه ولم ينفقه على أعمال البر ، رأته أخته في المنام وقد احترق وألسنة اللهب تتصاعد من حوله ، ويقول لأخته : الثمانية آلاف أحرقتني ، فالإنسان يجب أن يبدأ برد المظالم ، هو سوف يركب طائرة ، ويوجد احتمال أن تسقط هذه الطائرة ، وهم يتناولون الطعام قد يسمعون خبراً : وقد مات جميع ركابها ، أنت انظر أحوال الركاب حينما يشعرون أنه يوجد خطر ، ترى القلوب انخلعت إذا أيقن ركاب الطائرة أن طائرتهم سوف تسقط .
إذا الإنسان أراد أن يسافر عليه برد المظالم ، وقضاء الديون ، لا أعتقد صحابياً جليلاً جاهد مع رسول الله في بدر و أحد والخندق ثم مات و عليه دين صلى عليه النبي ، يقول عليه الصلاة والسلام أعليه دين ؟ فإذا قالوا : نعم ، يقول : صلوا على صاحبكم .
أول أدب من آداب السفر أن يبدأ برد المظالم ، وأداء الديون ، طبعاً هذه في الحج أيضاً الحج سفر ، كتاب استعرته ، حاجة ، حساب معلق ، خلاف على حساب ، ذمة لبائع ، اعمل جرداً لكل شيء ، أن يبدأ برد المظالم وقضاء الديون وإعداد النفقة لمن تلزمه نفقته ، وبرد الودائع إن كانت عنده ، عندك وديعة تعلمها أنت إنها لفلان لكن إذا سافرت وحصل أمر تكرهه من يعلم أن هذه لفلان ؟ اكتب ورقة إلى جانبها ، والأكمل أن تردها وإذا أصرّ أن تكون عندك اكتب هذه الحاجة لفلان .


على المسافر أن يكون زاده من الحلال الطيب و زائداً عن حاجته :


ولا يأخذ لزاده إلا الحلال الطيب ، إن الله طيب ولا يقبل إلا طيباً ، وليأخذ قدراً يوسع به على رفقائه إن استطاع ، أي السفر مظنة حاجة ، شخصان سافرا وأخذ فقط ما يكفيه لوجبة واحدة ، من المواقف المزعجة أن تركب في سيارة عامة تأكل وتخرج الموالح معك ركاب وأولاد صغار يشتهون ، أخذ معه الفواكه والسندويش والموالح والشاي وإلى جانبه ركاب ومعهم أولاد ، السنة أن تأخذ زاداً زائداً عن حاجتك لتنفق منه على رفاقك في السفر .

على المسافر إظهار مكارم الأخلاق :


ولابد في السفر من طيب الكلام ، وإطعام الطعام ، وإظهار مكارم الأخلاق ، أي المسافر يجب أن يتحلى بالمآثرة ، يوجد مقعدان ، أحدهما على النافذة تقول له : تفضل ، يوجد مسافر أفضل مقعد له ، أفضل سرير في الفندق له ، ويختار ، هذه ليست أخلاق مسافر ، أخلاق المسافر يجب أن تبنى على المآثرة .
قال : من تمام حسن الخلق الإحسان إلى الرفقاء ، وإعانة المنقطع بمركوب أو بزاد ، أنت مسافر ورجل أشار إليك وهو منقطع بحاجة إلى وقود ، إلى آلة ، إلى حاجة ، إذا أردت أن يعينك الناس إذا انقطعت فأعن الناس إذا انقطعوا ، مرة في سفر رجل أشار إليّ ويبدو أنه مضطر إلى شيء ، بعدما قطعته رجعت إليه وشعرت أنه يقف من ساعة أو ساعتين يحتاج إلى بنزين مقطوع فلما أعطيته كأنه عمل غريب .
سمعت قصة غريبة جداً أناس يركبون مركبة ولا يملكون آلة الرفع للسيارة ، وعجلة من العجلات انفجرت ، مضى ساعة وساعتان وثلاث ساعات وهم يؤشرون إلى السيارات لا أحد يقف ، بعد ساعتين توقف شخص وقال : ماذا تريدون ؟ قالوا له : نحتاج إلى آلة رفع ، فقال تفضلوا فقال أحدهم : ما شاء الله مازال في الدنيا خير ، بعد أن انتهى قال : اسمحوا لي بخمس ليرات ، فقال له الشخص : والله لو طلب مئة ليرة لأعطيك ولكن ليتك لم تطلبها ، وكنا نعتقدها إغاثة لهفان ، ولكنها مأجورة ، وهذا العمل سقط .
من آداب السفر أن تعين المنقطع بمركوب أو بزاد ، كنت أركب مع أخ توفي رحمه الله من بلد عربي مجاور ، و أنا راكب معه في دمشق ضرب سيارة ، والذي ضربه سيارة عامة فقلت : لعل هذا السائق يغضب ويثور ، والرجل ضيف ، هذا السائق نظر إليه ولم يتكلم بأي كلمة وقال له : مسامح ، فرأيت دمعة نزلت على خده ، فقلت له : لماذا تأثرت ؟ قال : والله من سنتين جاء رجل من بلدكم إلى بلدنا وضرب لي سيارتي ومعه نساء محجبات ، ولم أحب أن أنزع له نزهته ، فقلت له : الله يسامحك ، وبعد سنتين جاء رجل وعامله المعاملة نفسها ، كله دين و وفاء ، البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت ، اعمل كما شئت كما تدين تدان .
في السفر تلبي رجلاً مقطوعاً ، تقرضه مالاً لأنه ابن سبيل ، هذه من آداب السفر.
وأن يكون الإنسان مرحاً ، يبدو أن السفر فيه مشقة وعبء على الإنسان ، فإذا كان الإنسان لطيفاً فهذا شيء جيد ، فالسفر مع جو عبوس قمطرير شيء يدعو إلى الملل ، ومن السنة في السفر أن يطيب نفس أخوانه وأن يمزح معهم وأن يكون هذا المزاح اللطيف الأديب معوضاً لهم على مشاق السفر .
أول أدب ردّ المظالم ، قضاء الديون ، إعداد النفقة من الحلال ، ردّ الودائع ، أخذ الحلال ، التوسيع في الإنفاق ، طيب الكلام ، إطعام الطعام ، إظهار مكارم الأخلاق ، وأبرز هذه المكارم إعانة الرفقاء ، إيصال المقطوعين ، البذل ، لين الكلام ، المزاح ، تطييب نفوس الرفقاء ، وكلها تحت الأدب الأول .


2 ـ أن يختار رفيقاً ولا يخرج وحده :



الأدب الثاني أن يختار رفيقاً ولا يخرج وحده ، في بعض الآثار : " المسافر شيطان" الإنسان إذا سافر تضعف الرقابة عليه ، الناس العاديين في بلدهم منضبطون أما إذا سافروا يتفلتون ، أما المؤمن فالله معه لا يتأثر بأي كلام ، إذا إنسان إيمانه وسط وذهب مع رجل مؤمن يسأله هل صليت الظهر ؟ لا ، هيا لنصلي ، لا يستطيع أن يذهب يميناً ويساراً ، إذا نسي الأول الثاني ذكره ، الأول قدمه زلت الثاني صحاه ، من السنة أن يكون معك رفيق ، وقيل : الرفيق قبل الطريق ، أما الرفيق فيجب أن يعين على الدين لا على المنكر هذه ضعها في عنقي من الذي يرانا هنا ؟ هذا رفيق يجب ألا يرافق ، أنت بحاجة إلى رفيق يعينك على أمر دينك .
ويعينه ويساعده إذا ذكر ، فإن المرء على دين خليله ولا يُعرف المرء إلا برفيقه :

(( نهَى رسولُ اللهِ صلَى الله عليه و سلم أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ))

[ أحمد عن ابن عباس ]
و :
(( إذا كنتم ثلاثة في السفر فأمروا أحدكم ))

[ الطبراني عن ابن مسعود]
أحياناً المصالح تتعارض ، ثلاثة مسافرين سوف ننام هنا يوماً آخر ، لن ننام ، في هذا الفندق لا في هذا الفندق فصار تعارضاً ، لا ، أمروا أحدكم هذا نظام المسلمين ، ثلاثة إذا سافروا يوجد أمير عليهم ، قراره هو النافذ .
قال : وليأمروا أحسنهم أخلاقاً ، رجل عمل دعوة فقال لأحد الحاضرين : أنت انتبه على أخوانك ضيفهم ، فقال له : أنا آكل عنهم ، هذا السفر لا أن تأكل عن أخوانك بل تطعمهم، أحياناً يكون هناك أخوة مسافرون يوضع الطعام فوراً يأكلون وهو يصنع الشاي ولا يبقى له طعام، السنة لا يؤكل شيء قبل أن يجلس الجميع ، أما موضوع أكل الطعام بسرعة ليس هذا أمر ، هؤلاء مؤمنون .
يأمروا أحسنهم أخلاقاً ، وأرفقهم بالأصحاب ، وأسرعهم إلى الإيثار ، لا يوجد أروع من كلام سيدنا عمر عندما قال : أريد أميراً إذا كان أميراً عليهم بدا وكأنه واحد منهم ، وإن كان واحداً منهم بدا وكأنه أمير عليهم ، إذا ليس أميراً لشدة حرصه وغيرته عليهم بدا كأنه أمير ، وإذا كان أميراً لشدة تواضعه ومساواته مع الآخرين بدا وكأنه واحد منهم ، من نحن إذا كان سيد الخلق قال : " وعليّ جمع الحطب ، قالوا له : نكفيك ، قال : أعلم ذلك ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزاً على أقرانه " .
وفي بدر القصة معروفة عندما قال : " كل ثلاثة على راحلة وأنا وفلان وفلان على راحلة فلما توسلا إليه أن يركب قال : ما أنتما بأقوى مني على السير ولا أنا بأغنى منكما على الأجر "
من كمال السفر أن تتوزع الأعمال كلها حتى تنظيف الصحون بالدور ، الأمير يقرر، قسم يهيئ الطعام وقسم يجلب الطعام .


3 ـ أن يودع رفقاء الحضر والأهل والرفقاء :


الأدب الثالث أن يودع رفقاء الحضر والأهل والرفقاء ، إذا سافرت تودع أنت ، وإذا عدت هناك من يهنئك ، تريد أن تذهب إلى الحج يجب أن تزور أقرباءك وتودعهم ، تسافر إلى مهمة طويلة يجب أن تودع ، أحياناً أخ من أخواننا الكرام يأتيه سفر يسافر ، نحن نتشوش من أجله أين فلان يا ترى مريض ؟ يا ترى هل له مشكلة ؟ هل حبسه حابس ؟ منعه مانع ؟ أحد ألقى في قلبه شبهة ؟ عندما نلتقي معه يقول : كنت مسافراً ، أعلمنا هكذا السنة ، أنت عضو بأسرة ، وهذه تقاس على الأسرة أخبرهم .
وليدع عند الدعاء بقوله لمودعه : أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، إذا ودعت أهلك هذا الدعاء المأثور ، ماذا يقول له المقيم ؟ زودك الله التقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير حيث توجهت ، هذا كلام لطيف جداً ، أنت تسافر ودعت لما ودعت قلت لهم الدعاء أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، ماذا يقول له المقيم ؟ زودك الله التقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير حيث توجهت ، قال : وليصلي المسافر قبل سفره ركعتي صلاة الاستخارة .
وإذا وصل إلى باب الدار فليقل : بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ربي أعوذ بك أن أَضل أو أُضل ، أحياناً يذهب مهتدياً ويعود ضالاً ، رجل سافر إلى أوربا أخذ معه السجادة والمصحف رجع بعد أربع سنوات من المطار إلى البيت وقال لهم ثلاثة موضوعات لا تتكلموا بهم إطلاقاً ، الدين والآخرة ولا كلمة كله خرافة ، عاد ضالاً ، أحياناً يعود زانياً ، ملحداً ، أحياناً يقول لك : نحن لا نعيش هم الذين يعيشون نسي إسلامه وآخرته ، والمظاهر ضيعت إيمانه .
أعوذ بك أن أَضل أو أُضل ، أو أَذل أو أُذل ، أو أَظلم أو أُظلم ، أو أَجهل أو يُجهل علي ، إذا ركب هذه الدابة ، أي الطائرة أو المركبة فليقل : " سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا منقلبون ". رابعاً أن يرفق بالدابة إن كان راكباً فلا يحملها ما لا يطيق ، ولا يضربها في وجهها ، هذه الآن ليست واردة ، فإنه منهي عنه ويستحب أن ينزل عن الدابة أحياناً ليريحها ، والإنسان ليس له حق أن يبقى على الدابة ويتكلم مع صديقه .
رجل سأل ابن المبارك وهو على دابة فقال له : احمل لي هذه الرقعة إلى فلان ، فقال : حتى أستأذن المكاري صاحب الدابة فإني لم أشارطه على هذه الرقعة ، لم يرضَ أن يحمل حاجة على الدابة فوق طاقتها .


4 عدم المشي منفرداً إذ كان في قافلة :


من الآداب في السفر أنه إذا كان في قافلة فلا يمشي منفرداً ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام :
(( عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَذَلِكُمُ الْمُؤْمِنُ ))

[الترمذي عن عبد الله بن عمر]




5 - ان يصطحب معه الأشياء الضرورية :




قال : ينبغي أن تستصحب مرآة ، ومقراضاً ، ومسواكاً ، ومشطاً ، لا تعرف قيمة الإبرة والخيط إلا في السفر ، زر قطع ، لا يوجد حل ولا يوجد خياطين ، وهذه من السنة أن تصطحب هذه الأشياء معك .




6 ـ عدم التنطع بالطهارة :




قال : وليحذر المسافر التنطع بالطهارة ، قد يكون الماء قليلاً والناس بحاجة إلى الشرب وأنت استهلكته بالوضوء ، أحياناً هذه تصير بالحج ، أنت تستهلك الماء بالوضوء استهلاكاً شديداً هذا ليس من آداب السفر .




7 ـ عند العودة من السفر أن يقول الدعاء التالي :




أما إذا عدت من السفر فأولاً لك أن تقول : لا إله إلا اله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده .





8 ـ أن يبشر أهله بقدومه :




ثم يبشر أهله بقدومه ، الآن يحل محل هذا الاتصال الهاتفي نحن سنأتي في المطار الآن ، وكان ينهى عن أن يطرق أهله ليلاً ، أي الزوجة إذا كان زوجها مسافراً مطمئنة ونائمة الساعة الثانية بعد منتصف الليل طرق الباب ، إذا طرق مشكلة وإذا دخل بمفتاح مشكلة ، فإذا قدم على أهله ليلاً قد يرى ما يكره ، تاركها شهرين وجاء فجأةً وهي تنظف البيت وهي بوضع لا يسر ، هو مشتاق ووجدها هاملة نفسها جداً ، وهذا من أسرار ذكاء الزوجة والسنة النبوية ، فإذا قدم على أهله ليلاً قد يرى ما يكره ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد أولاً صلى ركعتين ثم دخل البيت .




9 ـ أن يحمل لأهل بيته و أقاربه تحفة :




وينبغي أن يحمل لأهل بيته وأقاربه تحفةً من مطعوم أو ملبوس أو غيره على قدر إمكانه ، هدية متواضعة جداً هذه من سنة السفر ، فإن الأعين تمتد إلى القادم من السفر والقلوب تفرح به ، عينه بيديه ماذا أحضر معه ؟







وللحديث بقية




 
 توقيع : السعيد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس