بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
==================================
======== { و قرن في بيوتكن } الأحزاب .
من وقر . يقر أي ثقل و استقر.
و ليس معنى هذا الأمر ملازمة البيوت فلا يبرحنها إطلاقا . إنما هي إيماءة لطيفة إلى أن يكون البيت هو الأصل في حياتهن ، وهو المقر و ما عداه استثناء طارئا لا يثقلن فيه و لا يستقررن إنما هي الحاجة تقضى، وبقدرها .
======== و البيت هو مثابة المرأة التي تجد فيها نفسها على حقيقتها كما أرادها الله تعالى .
غير مشوهة و لا ملوثة و لا مكدودة في غير وظيفتها التي هيأها الله لها بالفطرة .
======== و لكي يهيئ الإسلام للبيت جوه و يهيئ للأطفال الناشئة فيه رعايتها أوجب على الرجل النفقة و جعلها فريضة كي يتاح للأم من الجهد و من الوقت و من هدوء البال ما تشرف به على الأطفال الصغار .
======== و ما تهيئ به للمثابة نظامها و عطرها و بشاشتها .
فالأم المكدودة بالعمل للكسب المرهقة بمقتضيات العمل المقيدة بمواعده المستغرقة الطاقة فيه .. لا يمكن أن تهب للبيت جوه و عطره ، و لا يمكن أن تمنح الطفولة النابتة فيه حقها و رعايتها
======== و بيوت الموظفات و العاملات ما تزيد على جو الفنادق ، و ما يشيع فيها ذلك الأرج الذي يشيع في البيت .
فحقيقة البيت لا توجد إلا أن تخلقها امرأة ...
و أرج البيت لا يفوح إلا أن تطلقه زوجة ...
و حنان البيت لا يشيع إلا أن تتولاه أم ...
و المرأة أو الزوجة أو الأم التي تقضي وقتها و جهدها و طاقتها الروحية في العمل لن تطلق في جو البيت إلا الارهاق و الكلال و الملال .