منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - مزن قافية ( أَتَظُنُّ )
الموضوع: مزن قافية ( أَتَظُنُّ )
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-16-2018, 09:26 PM   #1


الصورة الرمزية عصام كمال
عصام كمال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1139
 تاريخ التسجيل :  Dec 2017
 أخر زيارة : 02-27-2020 (11:16 AM)
 المشاركات : 39 [ + ]
 التقييم :  625
 الاوسمة
وسام شاعر مميز وسام عطر الانس 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي ( أَتَظُنُّ )









( أَتَظُنُّ ) قصيدة تفعيلة على بحر الكامل شعر : عصام كمال
.................................................. ........
(1)
قَدْ مَرَّتِ الأَعْوَامُ ، لَا أَدْرِي لَهَا عَدَدًا...
غَفَا المَاضِي ، وَ أَحْزَانٌ سَلَاهَا القَلْبُ...
وَ الذِّكْرَى انْطَوَتْ
(2)
فِي لَيْلَةٍ
قَدْ دَقَّتِ الأَبوَابَ سَيَّدَةٌ ...
وَ دُمْعٌ سَالَ – وَجْدًا - حَارِقًا
مِنْ لَهْفِهَا وَ كَأنَّمَا سَمِعَ الْمَدَى زَفْرَاتِهَا
أَحْزَانُهَا نَاحَتْ عَلَى نَبَرَاتِهَا
وَ كَأنَّنِي وَالأمْسُ نَعْرِفُهَا ...
جَمَالٌ يِفْتِنُ الرُّهْبَانَ ...
حُسْنٌ ظَالِمٌ ، وَ كَأَنَّهَا حُورِيَّةٌ
كَذَّبْتُ قَلْبِي ، ثُمَّ عَقْلِي ...
قُلْتُ : لَا لَيْسَتْ هِيَ الْمَاضِي انْطَوى
(3)
وَ سَألْتُها مَنْ أَنتِ سَيَّدَتِي ...
فَقَالَتْ وَ الأَسَى يُزْجِي الرَّجَا :
أَنَسِيتَ إِسْمِيْ ، بَسْمَتِي ، وَ نَضَارَتِي !؟
رَسْمِيْ ، وَ أَيَّامَ الوَفَا
كُنْتُ الهَوَى لَكَ وَ المُنَى
أَمَلَ الحَيَاةِ ، وَ سَعْدَهَا
(4)
أَنَا حُبُّكَ السَّارِي بِقَلبِكَ ، وَ الوَرِيدِ ، وَ مُهْجَةٍ
قَد عُدْتُ بِالآمَالِ ، وَ الوِّدِ النَّدِي
إِنِّي أُعَانِي شِقْوةً
وَ القَلْبُ يَصْلَى جَمْرَةً
غَدَرَ الزَّمَانِ ...
وَ لَمْ يَكُنْ بِيَدِي ...
َوَ قَدْ سِرنَا إِلَى أَقْدَارِنَا
وَ قَدِ اكْتَفَيتُ مِنَ الرَّجَا
وَ الْقِلْبُ شَابَ مِنَ الأَسَى
عُدْ يَا حِبِيْبَ الرُّوْحِ لِي
عُدْ لِلأَمَانِيْ ، وَ الْهَوَى
(5)
صَمْتٌ رَهِيبٌ يَغْتَلِي مِنْ حَولِنَا
نَارٌ بِصَدْرِي ، وَ الضُّلُوعُ تَأَجَّحَتْ
و َتَدَاعَتِ الأَيَّامُ كَالأَمْوَاجِ ...
مَوجٌ قَد تَلاَ مَوجًا خَلَا
وَ الذِّكْرَيَاتُ سَفِيْنَةٌ ...
أَلقَتْ عَلَى شُطْآنِ بِحْرٍ قَدْ غَفَا
طَيفًا شَرِيدًا ، حَائِرًا
زَمَنًا قَتِيلًا بِالْغَوَى
وَ حَقِيْقَةً كَانَتْ تُرَفْرِفُ بِالْوَفَا
ألْقَوا بِهَا صَوبَ الفَنَا
(6)
وبِحِدَّةِ الغَضَبِ السَّجِيْنِ وَ قَهْرِهِ
قَدْ صَاحَتِ الذِّكرَى بِنَا
إِنِّي أَرَى قَلبًا دَمَى
رُوْحًا بِقَيْدٍ تَصْطَلِي
أَنْتِ الَّتِي أَلقَتْ بِعُمْرٍ لِلرَّدَى
وَ القَلْبُ مَاتَ ، وَ أَمْسِ قَهْرًا قَد ذَوَى
(7)
هَلْ تَذْكُرِينَ الشَّوقَ بَعْدَ لِقَائِنَا
مَا زَالَ عَنَّا أَوْ خَبَا
أَطْيَافُه تَدْعُو لِقَاءً تَالِيَا
وَ العَهْدُ شَادٍ بِيْنَنَا
كُنَّا كَعُصْفُورَينِ طَارَا لِلْفَضَا
(8)
سَافَرْتُ وَ حْدِي بِالمُنَى
لِأُحَقِقَّ الْآمَالَ فِي أَعمَاقِنَا
عَبْرَ الْأثِيرِ تَطُولُ سَاعَاتٌ بِنَا
وَ حَدِيْثُنَا بِطُيُوفِ طِفْلٍ حِيْنَ يُولَدُ كَالسَّنَا
وَ رُسُومِ بَيْتٍ سَوفَ يَأْوِي حُبَّنََا
(9)
تَمْضِي بِنَا الأَيَّامُ ، وَ الأَحْلَامُ ، وَ الأَوْطَانُ ...
نَرْتَقِبُ اللِّقَاءَ بِكُلُّ شَوقٍ عَارِمٍ
قَدْ عُدَّتُ لِلوَطَنِ الغَرِيدِ ...
إِلَيْكِ ،،،
وَالأَمَلِ النَّدِيْ
لَهَفَاتُ قَلبِي أَرْهَقَتْ نَبَضَاتِهِ
قَد قَالَ بَعْضُ النَّاسِ ...
خُنْتِ العَهْدَ ، وَ الأَمَلُ انْطَوَى
تَعِبَتْ ظُنُونِي ، وَ اليَقِيْنُ بَدَا سَرَابًا دَاهِمًا
ضَاعَتْ أمَانِيُّ الهَوَى
ضَاعَتْ وَ عُنْوَانُ اللُّقَاءِ ذَوَى ...
وَ أَيْنَ الآنَ حُلمْي ، وَ المُنَى
ِبِعْتِ الوَفَا مِنْ أَجْلِ قَصْرٍ قَد زَهَا
(10)
أَلْفَيْتُ نَفْسِيْ فِي دُرُوبِ التِّيهِ غَيرَ مُصَدَّقٍ
حُلْمًا أَرَى أَم كَيْدَ عُذَّالٍ سَرَى
وَ لَقَيْتُ أَزهَارَ الهَوَى وَكَأنَّمَا هَبَّ الخَرِيفُ ...
وَ نُحْنُ فِي أَوْجِ الرَّبِيعِ وَ شَدْوِهِ
(11)
رَحَلَ الْهَوَى ، وَ الذِّكْرَيَاتُ ، وَ وَ هْجُهَا
عَشْقُ السِّنْينَ وَ صِدْقُهُ
مِنْ أَجْلِ مَالٍ أَم نَعِيمٍ زَائِلٍ؟!
مِنْ أَجْلِ قَلْبٍ لَا يَصُونُ العِشقَ مِثلِي وَالوَفَا
مِنْ أَجْلِ وَهْمٍ كَالسَّرَابِ غَشَى الفَلَا
حطََّمْتِ كُلَّ مَبَادِئِ العِشَّاقِ ، وَ العَهْدِ الْوفِي
حَتَّى بَكَى بَدرُ السَّمَا مِنْ لَوْعَةٍ
(12)
أَتَظُنُّ أَنِّي قَد أَعُودُ لَهَا ...
فَقَد زَالَ النَّعِيمُ ...
وَ قْصْرُهَا اليَومَ اعْتَلَى أَطْلَالَهُ
لكنَّمَا خَابَ الرَّجَا
كَي تَطْلُبَ العَفْوَ الجَمِيْلَ ، وَرَجْعَةً
مَا عَادَ قَلبِي ذَاتَ قَلْبِي بالصَّفَا
قَلبِي الَّذِي أَسْقَى الهَوَى
قَدْ صَارَ قَلْبًا وَاهِيَا
(12)
عُودِي كَمَا كَانَ الهَوَى لَكِ لُعْبَةً
عُودِي إِلَى ذِكْرَاكِ وَ التَحِفِي شُجُونًا أَحْرَقَتنِي ...
وَ انْثُرِي دَمْعَ الأَسَى ، يأسُو الرَّجَا
عُودِي إلَى يَوْمِ ظَلِيْمٍ ، مُظْلٍمٍ
عُودِي بِذِكْرَاكِ الَّتِي أَدْمَيْتِهَا
وَ اسْتَصْرِخِي رَحَمَاتِ قَلْبٍ لَم يَعُدْ
إلَّا بَقَايَا رِحْلَةٍ
.....................................


 

رد مع اقتباس