منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ....
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-14-2018, 09:23 AM   #1


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (06:26 AM)
 المشاركات : 6,543 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ....



بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .



======== { أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا } فاطر .
هذا هو مفتاح الشر كله .
أن يزين الشيطان للإنسان سوء عمله فيراه حسنا ...
أن يعجب بنفسه و بكل ما يصدر عنها ...
ألا يفتش في عمله ليرى مواضع الخطأ و النقص فيه ، لأنه واثق من أنه لا يخطئ ، متأكد أنه دائما على صواب ...
معجب بكل ما يصدر منه ...
مفتون بكل ما يتعلق بذاته ...
لا يخطر على باله أن يراجع نفسه في شيء ، و لا أن يحاسبها على أمر .
و بطبيعة الحال لا يطيق أن يراجعه أحد في عمل يعمله أو في رأي يراه لأنه حسن في عين نفسه مزين لنفسه و حسه .
لا مجال فيه للنقد ، و لا موضع فيه للنقصان .
هذا هو البلاء الذي يصبه الشيطان على الإنسان
و هذا هو المقود الذي يقوده منه إلى الضلال . فإلى البوار .


======== إن الذي يكتب الله له الهدى و الخير يضع في قلبه الحساسية و الحذر و التلفت و الحساب . فلا يأمن مكر الله و لا تقلب القلب ...
و لا يأمن الخطأ و الزلل ، و لا يأمن النقص و العجز فهو دائم التفتيش في عمله ، دائم الحساب لنفسه ، دائم الحذر من الشيطان ، دائم التطلع لعون الله .


======== إنه نموذج الضال البائر الصائر إلى شر مصير .
و مفتاح هذا كله هو هذا التزيين . هو هذا الغرور . هو هذا الستار الذي يعمي قلبه و عينه فلا يرى مخاطر الطريق ، و لا يحسن عملا لأنه مطمئن إلى حسن عمله و هو سوء ، و لا يصلح خطأ لأنه واثق أنه لا يخطئ ، و لا يصلح فاسدا لأنه مستيقن أنه لا يفسد ، و لا يقف عند حد لأنه يحسب أن كل خطوة ن خطواته إصلاح .
إنه باب الشر . و نافدة السوء . و مفتاح الضلال الأخير ..


======== و يدع السؤال بلا جواب ..
أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ؟ ليشمل كل جواب .
كأن يقال :
أفهذا يرجى له صلاح و مآب ؟ ...
أفهذا كمن يحاسب نفسه و يراقب الله ؟ ...
أفهذا يستوي مع المتواضعين الأتقياء ؟ ...


======== فإن الله يضل من يشاء و يهدي من يشاء بما تقتضيه طبيعة الضلال في ذلك و طبيعة الهدى في هذا .
طبيعة الضلال برؤية العمل حسنا و هو سوء ...
و طبيعة الهدى بالتفتيش و الحذر و المحاسبة و التقوى ...
و هو مفرق الطريق الحاسم بين الهدى و الضلال .


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس