الجزء الثاني/3
نزلت من المطل قاصداً احد المساجد
كانت اشجار الكستناء بكل مكان
وكانت الارض مفروشة به
المسجد يتوسط البلد تماماً
حيث المشاة والتسوق والمقاهي
فقد بنى الاتراك هذا المسجد إبان حكمهم لبلغاريا
والذي دام اكثر من 500 سنة
خلفوا ورائهم مئات المساجد في كافة أنحاء بلغاريا
وبعد الصلاة تناولت الغداء مع السائق
والذي اصر ان يكون على حسابه كوني ضيفه
وهو شيء انعدم باوروبا الغربية تماماً
حتى انه حين اقلني صباحاً من الفندق
اشترى لي علبة ماء وعلبة كولا من حسابه دون ان اطلبها
فهنا لا يزال عندهم الكثير من العادات الشرقية
وما اعجبني انه بعد لف الشاورما
توضع داخل كيس بلاستيكي صغير
حتى لا تقطر الزيوت على الملابس
شيء بسيط لا يكلف هللة
لكن له تاثير ايجابي كبير
في بلغاريا هناك جالية تركية كبيرة
فيبلغ تعداد السكان في بلغاريا 7.5 مليون نسمة
10% منهم اتراك
وهذا ما جعل تعداد المسلمين عالي
فبالإضافة الى مسلمي تركيا
هناك المسلمون البلغار والغجر
ليكون تقريباً 20% من السكان مسلمين
ومن الملاحظ خلال زيارتي للبلد
أن عدد الفتيات يفوق عدد الفتيان بكثير
فقد هاجر شبابها خارج البلاد طلباً للرزق
وبعد تناول الغداء توجهنا بالسيارة
قاصدين قلعة باتشكوفسكي
Bachkovski
وهي قلعة عمرها 900 سنة
بالقرب من مدينة اسينوفغراد
ويوجد بهذه القلعة واحدة من اقدم واكبر الاديرة الارثوذكسية
لذا تجد السياح الروس يتهافتون لزيارته والصلاة فيه
وقد كان التصوير ممنوعاً داخل حرم الدير
لكن استطعت ان آخذ كم صورة
القرابين تقدم بسخاء لهذا الدير
كما انني استطعت ان آخذ صورة من داخل الدير لاحد كهنته
وهو على ما يبدوا يمارس طقوسه لاحد النساء
وربما تكون لطرد الأرواح الشريرة
كالحسد والعين والسحر
والقلعة وما يحيطها جميلة وممتعة
أما اجمل مافي القلعة هم الباعة الجوالة خارجها