منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - رحلتي الى منبع النيل الأزرق في أثيوبيا
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-27-2017, 02:27 PM   #4


الصورة الرمزية السعيد
السعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1095
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 العمر : 49
 أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
 المشاركات : 12,670 [ + ]
 التقييم :  1432
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: رحلتي الى منبع النيل الأزرق في أثيوبيا





و صلنا الى أكبر مدينة تسبق الشلال و منبع نهر النيل و تعرف هذه المدينة ب ( بحر دار BAHIR DAR ) و تعني ( جانب البحر ) و كان وصولنا في تمام الساعة الخامسة و أربعين دقيقة.





فقررت النوم هنا في هذه المدينة لان الشمس قد بدأت تعانق المغيب .





أستأجرت فندق مطل على البحيرة 3 نجوم أسمه
( دب أمبسا ) هوتيل و تعني ( الأسد و كلمة لم أعرف ترجمتها )
بقيمة 165 بر للشخصين لأني أخذتها باسم صاحبي الإثيوبي و لو أخذتها باسمي لدبل المبلغ.




جانب من الغرفة و الجلسة




بلكونه تطل على البحيرة و على واجهة الفندق





صورة من الفندق قبل شروق الشمس




المطعم المطل على البحيرة





نبذة عن مدينة بحر دار:

تسمى هذه المدينة ب
( كولومبيا )
لوجود أفضل أنواع القات و المسمى بالقات الكولومبي و الذي يتميز برخصه لوفرته و زراعته في هذه المنطقة و هو أصغر ورقاً و يأتي مقطعاً و جاهزاً.


«بحر دار» مدينة تستمد دلالها وبريقها من اطراف البحيرة العظيمة التي ترقد عليها بحيرة تانا ـ منبع النيل الازرق.. مدينة ساحرة الجمال ـ هكذا يصفها معظم الزائرين. ( الرحلة بالطائرة من الخرطوم تستغ
رق ساعة و أربعون دقيقة .


المدينة تحاك حولها الكثير من القصص والاساطير لكثرة ما يحكى عن البحيرة «تانا» والجزر الـ 35 التي هي بداخلها وابرزها جزيرة «قبرن غبريال» الاسطورية وهي جزيرة محرم تماما على النساء دخولها لمعتقدات دينية وهي عبارة عن جبل كبير تلفه اشجار كثيفة وتصعده عبر سلالم حجرية بدائية نحو الاعلى لتتوسطه كنيسة كبيرة عمرها كما قيل لي حوالى 320 قرنا وهو ما يؤكد مقولة البعض بأن الجنس البشري العائش حول هذه البحيرة يعتبر من اقدم السلالات البشرية الموجودة في العالم. وبالمدينة قصر الامبراطور الاثيوبي هيلاسلاسي.



عندما دخلنا هذه المدينة و جدنا بها أعمال السفلتة للطرق الرئيسية لذلك قبل المدخل فرقنا مع طريق المطار يسار لأن طرقها مزالة بالكامل. ( عند زيارتي لها في المرات التالية كانوا قد انهوا هذه الاعمال )



أفضل مقهى مطل على البحيرة هو مقهى ( مانجو ) الجلسة فيه ترد الروح لذلك انصح بالذهاب اليه.

و أحلى وقت للجلسة هو العصر و لا تجلس الا على المدرجات اللي على البحيرة ،،، خيالية ،،،


استيقضنا من الصباح الباكر و قبل طلوع الشمس و كان موعدنا للمسير الى منبع نهر النيل في منطقة ( تساباي TUESABAY ) ، و معروفة عالمياً باسم ( أباي ABAY )


و كما هي عادة المواعيد الإثيوبية في التأخير لم نتحرك الا في تمام الساعة السابعة و خمسة و عشرون دقيقة





من الطرقات في بعض الأحياء




الطريق الرئيسي و تظهر أعمال الطريق و الحفر عليه





فسلكنا طريقاً ترابياً





الغبار في الطريق ،،،




أحد الأودية التي تتوجه الى مصب الشلالات





حتى وصلنا الى قرية ( انداسة ) و التي تبعد 28 كلم





نهاية الطريق وسط قرية أنداسة الطلبة متوجهين الى مدارسهم حفاة للبحث عن العلم





و هناك مكتب لقص التذاكر حتى تتمكن من الدخول الى منطقة الشلالات للأجنبي قيمة التذكرة ( 15 بر و الإثيوبي بر واحد )




صديقي محمد أثناء قص التذاكر



قطعنا التذاكر ثم ركب معنا أحد المرشدين الفكاهيين فاتجهنا الى المنطقة التي تبعد كيلو مترين



من الطريق الى مكان الشلالات




أتجاه الموقع الى اليسار و تقطع من فوق العبارة المائية لتوليد الطاقة



حتى أوقفنا سيارتنا في المواقف المخصصة و كان معنا مجموعة فرنسية أكثرهم من كبار السن و بعد أن نزلنا من سيارتنا ذهبنا الى طريق ينزل بنا الى الوادي



بداية الطريق




لنمر فوق جسر قديم بني منذ أكثر من 200 سنة يمر من فوق النهر الماشي حتى نهر النيل في السودان




صورة جانبية




و تشاهدون المياه قليلة في هذا الوادي كون أن أغلب المياه قد غير مسارها الى السد القريب و الذي وضع لتوليد الطاقة ناهيك عن تأخر هطول الأمطار




بعد أخذ الصور التذكارية و تبادل الأحاديث بيننا و بين المجموعة الفرنسية أنطلقنا صعوداً للبحث عن الشلال



أثناء صعودنا ومرورنا على بيوت سكان هذه المنطقة




و نمر بالباعة الذين يسكنون هذا الجبل و يعرضوا عليك ما يصنعونه و أمرأة كبيرة في السن تعرض القطن الطبيعي للبيع





أثناء الصعود مع المجموعة الفرنسية وترى الشال بأنواعه الرجالي و النسائي يباع في هذه الاماكن







حتى أطلت علينا البحيرة التي وضع لها سداً لتوليد الطاقة


ثم بدأت بعض المصبات الصغيرة بالظهور





حتى وصلنا الى المكان المنشود الى الشلالات و الى السد بعد مسيرة نصف ساعة فالتقطنا الصور التذكارية هناك و تبادل التعليقات


صورة للشلال من بعيد




كلما أقتربت منه كلما زاد جمال و روعة




في السابق و قبل وجود السد و وقت هطول الأمطار كنت لا ترى هذه الصخور








وهذه صور للشلال قبل أنحساره و في قوة تدفقه أخذتها من بعض المواقع


بعدها قفلنا راجعين الى السيارة كي نأخذ وجبة الإفطار في مدينة بحر دار


عندها رجعنا الى مدينة بحر دار لللإفطار


من أطرف المواقف أنني كنت أتناقش أنا و المرشد عن أنه ما دام مسلماً لماذا لا يتحدث العربية و كي تساعده مع التحدث الى العرب القادمين الى هذه المنطقة فضحك كثيراً و قال أنا أول مرة أرى عربياً هنا في هذه المنطقة و قال لي اذا لا داعي أن أتعلمها فضحكنا وودعته على أمل أن القاه قريباً



في طريق العودة الى مدينة بحر دار بدأت أدون بعض الملاحظات و كنت أتتبع الخريطة و أحسب المسافة الى الخرطوم في حالة لو قمت برحلة برية تبداء من الخرطوم حتى تنزانيا مروراً بكينيا و كل هذه طبعاً مخططات قد تقبل التنفيذ وقد لا تقبل




خرجنا من مواقف السيارات مروراً بقناة تصريف مياه النهر و يظهر أنها قد نقصت عما كانت عليه في ايام الامطار




الكل ذاهب الى مطلبه في الصباح الباكر فلا تشاهد الا بقايا من الطلبة و بعض النسوة وهن يذهبن الى منابع الماء ليجلبوه فوق ظهورهن الى بيوتهن







مشاهدات أشبه بالمعاناة فمن يتعض


عندما أقبلنا على بحر دار مطلين على السوق الشعبي قبل مدخل المدينة للقادم من أباي



ومازلت في تلك المخططات حتى وصلت الى مدينة بحر دار فتوجهنا على وجه السرعة الى أحد المطاعم لتناول وجبة الإفطار و التي أخذت احتياطاتي كي تكفيني حتى وجبة العشاء .


بعد تناول وجبة الإفطار و التزود بالديزل و الأهم الهدايا التي أخذوها من هناك الا وهي القات الكولومبي و الأعشاب التي تفرش فيها الأرضيات الى أصدقائهم في العاصمة عندها أنطلقنا الى العاصمة الإثيوبية




حتى مررنا بمدينة أنجبارا و التي تبعد عن العاصمة 452 كلم




و مازلنا نخترق الطرق و نسابق الوقت كي نصل الى العاصمة



حتى وصلنا الى مدينة ( دنقلا )



شكلها الخارجي يشير الى أنها قرية صغيرة و لكن حين دخلناها للتجول بها وجدتها بحجم المدينة وقد مررنا أحد البيوت هناك لتقديم واجب العزاء الى أحد أقارب صاحبي محمد


و يا لطقوس هذا العزاء عندما دخلنا وجدنا النساء في الواجهة تبكي في جهة يفصلها حاجز ( شينكو أو أبلاكاش ) عن الرجال القابعين في جلسات التخزين ، و يا لتلك البيوت و التي أحسست بأن الزمان قد عاد بي 20 سنة الى الوراء عندما كنت صغيراً و كنا نذهب لزيارة جدي في مزرعته و بيوت الطين كل شيء متقارب عدا وجود الغاز لدينا في تلك الأيام الأبواب خشبية و نفس السراج و أحسست ببيت الطين وكيف كنت أعشق زياراتي لبيت جدي حتى أنعم بالدفء الأسري و الحب و خصوصاً في المناسبات عندما يهدى لنا الحلاوة و ( القريض ) بعد أيام الحج ، تذكرت صعودي الأشجار و الجلوس في أعاليها للتمتع برؤية القرية من الأعلى فاضت الذكريات و فاضت جعبتي لأشياء قد افتقدتها كأغلى الأيام الا و هي أيام الطفولة .


قدمنا واجب العزاء ثم أنطلقنا الى العاصمة أديس أبابا ،،،تخيلوا القدوم وقت الأمطار الى هذه المنطقة




متعة الطرق بعيداً عن الطرق التي يتحدث عنها أخي المغامر



يتوجب الوقوف لشراء التذكارات من الاماكن التي تعرض البضائع عندها و لكن لا تنزل حتى لا يتضاعف الرقم عند الحساب






تأثرت كثيراً من نظرات هذه الطفلة حتى أحضار الماء به من المشقة مالا نعلمه




أحد الحوادث في الطريق و السبب طبعاً معروف ،،، القات و السرعة




توقف للراحة قبل مغيب الشمس بربع ساعة المكان الذي توقفنا فيه ( لتمغيط ) أرجلنا




بدأت الشمس في الرحيل ،،، رويداً رويداً لتتركك بين أحضان المجهول



و هنا تقول لكم الوداع مع تقارير أخرى



حتى وصلنا في تمام الساعة التاسعة و النصف مساءً.


مرئيات حول الرحلة:

* يمكن الذهاب الى مدينة بحر دار بالطائرة و سعر التذكرة كان ما يقارب ( 400 بر للذهاب و الإياب للاثيوبي و للسائح 750 بر ) ما يقارب 100 دولار
* في مغامراتك لا تتصل بأي من المتزوجين المساكين و يكتفى بنصائح الأب الروحي للحزب ( ابو عمر ).


* المدرعات التي في الطريق من مخلفات الحرب بين الحكومتين السابقة و الحالية قبل 15 سنة.



• في طريق العودة حل علينا الظلام فكان سائقنا بطئ نوعاً ما ( مهيب منه من التخزين ).

• عندما سألتهم عن منبع نهر النيل من أين ينبع قالوا لي أن الأودية تتجمع في منطقة تساباي و تصب فتنطلق الى نهر النيل.

• مدة قطعنا للطريق تقريباً 10 ساعات في الذهاب و مثلها في العودة.

• بالإضافة الى تكلفة السيارة 1400 بر ليومين أضفنا اليها 600 بر قيمة الديزل.

• منذ خروجك من بحر دار و لمسافة 285 كلم الطريق جيد نوعاً ما و لكن بعدها تبداء مرحلة الترقيعات و الترميمات للطريق.







• ومن خروجك من العاصمة و لمسافة 195 كلم الطريق رائع.


• كثرة الأبقار و الحيوانات الأخرى تشاهدها كثيراً في هذا الطريق.


• كثرة النصارى في هذا الطريق و تواجد كثير للمسلمين و لكن دون قوة.

• هجرة يومية للطلاب على أقدامهم حفاة من قرية الى قرية و لا يعرفون الباصات.

• كثرة من يطلب المساعدات تشاهدها بكثرة على جوانب الطريق و تعبر برفعهم لأيديهم أثناء مرورنا.

• تشاهد النساء في الجبال و الأماكن العالية حليقات الرؤوس و عندما سألت عن ذلك قيل لي بأن هذا تعبير عن موت قريب و أيضاً يحلقنها لعدم وجود محلات كوافير أو كهرباء لللإستشوار.

• جميع المطاعم خارج أديس أبابا و بكثير من مطاعم المدينة تستخدم الحطب و الفحم للطبخ لذا تشاهد تقطيع الأشجار بكثرة في الغابات عندما تتوغل فيها .

• جميع الأودية التي مررنا بها تتوجه من اليمين الى الشمال ( من الشرق الى الغرب عدا مصب النهر فإنه يتجه الى الشرق ).





و في الختام تقبلوا تحيات أخوكم:

كــــبـــــيــــــان و صاحبه محمد



اللي يحتاجه يطلب رقمة و يبشر بالخير و تراي متعرف عليه عن طريق المسؤل عن امن الرعايا فجزاه الله كل خير على تعريفه لي بمحمد


 
 توقيع : السعيد



رد مع اقتباس