11-27-2017, 02:22 PM
|
#3
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1095
|
|
تاريخ التسجيل : Oct 2017
|
|
العمر : 49
|
|
أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
|
|
المشاركات :
12,670 [
+
] |
|
التقييم : 1432
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
رد: رحلتي الى منبع النيل الأزرق في أثيوبيا
بعد خروجنا من قرية ( قوها تيون GOHA TSIYON ) بعدها مباشرة تشاهد على يمينك سد مياه و تشاهد علامات التحذير من أنقطاع الطريق

و عندها ينقطق الازفلت و نبداء في النزول الى وادي كبير جداً

لا تكاد ترى سوى السيارات الكبيرة أو ذات الدفع الرباعي
يمشي بهذا الوادي نهر كبير علمت أنه يأتي من مسافة 400 كلم و يلتقي بنهر النيل في السودان وهو تابع للمنبع الذي أنوي زيارته. وهنا يكون قد عبرت فوق أول نهر للنيل

تعمل في هذا الطريق أحدى الشركات لصيانة الطريق و سفلتته في العام القادم أن شاء الله
وادي كبير و أظنه من اكبر الأودية التي قطعتها في حياتي

تلاحظ حتى سياراتهم الكبيرة تكون متصلة بعربة أخرى
تستغرق عملية النزول و الصعود من الجهة الأخرى و الطريق ترابي ما يقارب الساعة و نصف اذا ما علمنا أن المسافة فقط 26 كلم
وفي هذا المكان كنا نمر ببعض القرى و البيوت الموجودة في هذا الوادي و سبحان الله تجد فيهم القوة من نزول يومي و طلوع لهذا الوادي أما يريدون الذهاب الى القرى المجاورة للوادي أو يريدون الذهاب الى أسفل الوادي لاحضار الماء رحلة يومية يقطعها هؤلاء كل يوم فلله درهم في فترة النهار أي أوله و في آخره تجده مزحوماً

حيث يقوم القرويين بتكسير الجبل و أستخراج نوع من الرخام أو الحجارة المستخدمة في البناء
جانب من تخريبهم للجبل

ومازالت رحلة النزول و الملل قبل الوصول الى أسفل الوادي ولو دققت في أقصى الصورة لشاهدت الطريق الذي سنصعد منه

وهنا يتضح قطعنا لمسافة 204 كلم من العاصمة و جريان النهر في أسفل الصورة

عمليات الحفر أسفل الوادي
وهذه بجانب مجرى الوادي أي في المنطقة التي يمنع فيها التصوير
نهر النيل و الذي قطع مسافة 400 كلم من منبعه ليمر من هنا

الجسر الذي يعبر من فوق النهر

صورة جانبية لإحدى التريلات العابرة من فوق
و يلاحظ أنه لا يمكن عبور الجسر الا لسيارة واحدة حيث أن الجسر لا يتحمل الأثقال
و لكن السيارات الصغيرة لا تنتظر حتى تعبر الشاحنات فعند وصولنا الى نقطة الأمن الموجودة فوق الجسر طلبوا منا تجاوز الشاحنات لكي نعبر و الطريق كان سايد واحد لا يتسع الا لسيارة واحدة لأنه حديث البناء و هم يعملون الآن على تكملته ليتحمل السيارات القادمة و الذاهبة سواء على هذا الجسر
فركب معنا أحد العسكر لإيصاله الى أحد القرى في الجهة المقابلة لذلك منعت من التصوير الا ما ندر
و أستغرب سبب المنع هذا ، و ترى حين تنزل أعمال الترميم و أتوقع أنهم يعملون في سفلتة هذا الطريق ، و عندما عبرنا الجسر توقفنا عند أحد المصبات في جهة من الجبل

ماء عذب ينزل من الجبل
فلا تحرم نفسك من الشرب و الأغتسال

مصب آخر في نفس المكان
يستحق الوقوف بعد هذا العناء في النزول
فصادف وقوفنا وقوف عائلة مصرية حيث تحدثت معهم و أخبروني بأنهم خرجوا من مصر بسيارتهم مروراً بالسودان متجهين الى كينيا فأكبرت عملهم .

الأم في العائلة المصرية و أبنتها الصغيرة قريبة منها
و ستشاهد سكان هذا الوادي يصعدون و ينزلون على ارجلهم في هذا الجبل ليصبح كخلية النحل
حتى وصلنا الى ملتقى الأسفلت و علامة وصولنا الى الضفة الأخرى من الوادي
خرجنا من هذا الوادي على مدخل قرية ( داجين DEJEN ) و التي تبعد عن العاصمة 229كلم


و قد سميت هذه الأرض ب ( الأرض الذهبية ) لزراعتهم القمح على مد النظر و كانت الساعة تشير الى 12:30 .
بعدها نمر على عدة قرى وسط ترميمات للطريق و تكسيره أتوقع لها عدة أشهر كي تنجز.

لا يوجد لوحات تنبيهية قبل الحفريات
أنقطاعات متكررة دون سابق أنذار
دقق الى الأشخاص المستلقين على الحشيش يستمتعون بمنظر السيارات على الطريق
بدأنا بالصعود و النزول وسط روعة و جمال المناظر و قالوا لي لو أتيت في شهر 8 أو 9 لرأيت ما لم تراه في حياتك
ثم نمر بالبيوت على جال الطريق ثم بقرى كبيرة

حتى ينقلب الطريق كما تشاهدون طلوعاً و نزولاً كهذا و غير مخطط و لا ينصح السير معه ليلاً حيث وجود الحفر المغطاة بالزفت مما يسبب أهتزازاً للمركبة

وهذا لا يمنع من كونك تستمتع بالطبيعة و الحقول

و تكثر الترميمات في الطريق و نمر بمناطق تشاهد فيها آثار المطر وهو قد جرف الطريق

مما يضطرك للجنوح بين الأشجار للبحث عن طرق بديلة
حتى نخرج على بعض البيوت و الهجر

تلاحظ قطع الناس للطريق دون ان يحسبوا حساباً للسيارات القادمة
و ترى خلالها الوديان الصغيرة و المياه تغمرها


حتى نمر مدينة ( دبرا ماركوس DEBRE MARKOS ) و التي تبعد 299 كلم عن العاصمة فوقفنا لتناول وجبة الغداء

مدخل المدينة
فدخلت مطعم فوجدت في الأرض حشيش فتوقعته ( زريبة للحيوانات ) تكرمون ، فقلت لصاحبي ما هذا المطعم فقال: هذه من تقاليدنا نزين الأرضيات بها ( طبعاً أنس تلقى مطعم زي الناس على الطريق ) يعني إذا كنت لا تتقبل هذه المطاعم هنا ياأنك تاكل أو أتفرج علي ،،، فأنصحك بأخذ تخديش ( أكلات خفيفة ) معك في الطريق ، أنطلقنا بعد الغداء و كانت الساعة تشير الى الثانية ظهراً

بعد ذلك مررنا بطريق قد جرفه السيل مما حدى بنا الى الالتفاف من حوله
حتى وصلنا بعد 26 كلم الى مدينة ( أمانيل AMANUEL )
و بعدها ب 24 كلم وصلنا الى قرية ( دنبشة DEMBECHA ) و التي تبعد عن العاصمة 349 كلم
يقطعها نهر رائع و هنا اختلفت الطبيعة و بدأت بالزوال خرجنا و أبتداء الباعة بالظهور لنا على جال الطريق


وهذه فتاة تبيع العرق المصنع في البيوت ( نوع من المشروبات الكحولية )
حتى نمر بقرية ( مونتا سلام FINOTE SELAM ) على بعد 378 كلم عن العاصمة و بها نهر رائع و

من هنا تشاهد كثرة الأنهار

أحد الطرق وقد جرفتها السيول
و بعدها ب 33 كلم أي عن العاصمة 411 كلم نمر بقرية ( بوري BURE )
ثم قرية ( تليلي TILILI ) التي تبعد بوري 19 كلم

حتى نصل الى قرية ( كسا ) و هنا تشاهد الأشجار و الطبيعة التي توحي اليك أنك قد أقتربت من مقصدك
مروراً بقرية ( أنجبارا INJIBARA )
وهنا نصل الى مفرق السودان و الذي يبعد عن المنفذ فقط 280 كلم ، ثم نمر قرى صغيرة

الأطفال الذين يصنعون من الحصير فرش لهم و غيرها من المصنوعات

بعض القرويين يجلسون على الطريق للأستمتاع بالسيارات القادمة
حتى ندخل مدينة ( دنقلا DONGILA ) و التي تبعد 481 كلم عن العاصمة ، ساعتنا الآن تشير الى الرابعة و خمسة و عشرون دقيقة فنزلنا لتناول القهوة و نصلي الظهر و العصر جمع تأخير.
بعد أن خرجنا من هذه المدينة مررنا بأكبر وادي يسبق مبتغانا
و أعمال الترميمات قائمة به و كان على مدخل مدينة ( بيكولو BEKOLO ) و كانت هذه المدينة تبعد عن العاصمة 510 كلم .

خلف هذا الجبل و على بعد اميال ليست بالكثيرة قضيت في احد الرحلات عيد الأضحى المبارك في قرية هادئة و رائعة و تشتهر بالتجارة و المنتوجات المهربة من السودان

من مخلفات الحروب قبل 15 سنة

سرنا حتى قرية ( ماراوي MERAWI ) و عند خروجنا منها تقل الخضرة حتى نصل الى قرية ( مشنتي )

و سرنا بعدها قليلاً حتى و صلنا الى أكبر مدينة تسبق الشلال و منبع نهر النيل و تعرف هذه المدينة ب ( بحر دار BAHIR DAR ) و تعني ( جانب البحر ) و كان وصولنا في تمام الساعة الخامسة و أربعين دقيقة.
و هنا نصل الى نهاية الرحلة البرية و الى أقرب مدينة من الشلالات بعد نهار كامل من المشي بالسيارة و أكتشاف معالم طبيعة الأراضي الأثيوبية .
|
|
|
|