يوم الثاني 29-6-2010 الموافق 17-رجب-1431هجري
حركنا من مدينة رفحاء الساعة 7 صباحا ووصلنا مدينة عرعر الساعة 9:30 ثم الحديثة (الحدود بين السعودية والأردن) الساعة 2:30 ظهرا.
الصورة في الأعلى لطريق رفحاء-عرعر-الحديثة (القريات) من الظهران بطول 1400 كم
الصورة في الأعلى ونحن على مقربة من الحدود السعودية الأردنية ب 60 كم
توقفنا في الحديثة للتزود بالوقود وصلاة الظهر والعصر جمعا وقصرا وعبرنا الحدود 3:30 عصرا بكل يسر وسهولة إلى مدينة الأزرق الأردنية. هنا تجدر الإشارة إلى نقطة هامة يجب أن تؤخذ في الحسبان وهي توقيت الرحلة كان في منتصف الأسبوع الثاني من إختبارات المدارس (يعني تحاول ما تتأخر في السفر طالما أبناؤك أنهوا إختباراتهم لأن ذلك يفرق في أعداد العابرين للحدود وتلافيا للزحام الشديد بداية كل إجازة) وقد رأينا ذلك عند العودة.
صورة لخريطة الأردن

- ملاحظة هامة لمن يسافر أول مرة وهي أمران يجب أن يستوعبها عند أي حدود: ما هو المطلوب مني؟ والمطلوب سهل ويسير جدا:
- تختيم الجوازات: وهنا نضيف مطابقة النساء لدى مكتب خاص بالنساء
- تخريج السيارة: وهنا تحتاج أمرين دفتر التربتيك وعمل تأمين للسيارة في الحدود
- تأمين دخول السيارة إلى الأردن 55 ريال
- سعر البنزين في الأردن 3 ريال و30 هللة للتر الواحد
- وعلى قولة أهل سوريا (إللي معه فم ما يتوه...يعني إسأل وين الجوازات ومكان تأمين السيارة قبل ذهابك للجمارك)
نقطة هامة جدا جدا:
أقلقني كثيرا ما تم تداوله في أغلب المنتديات من أن أسوأ جزء في أي رحلة هو الحدود في أي بلد. وتكونت لدينا هالة إعلامية لا بأس بها من جميع ما تم طرحه في هذا الموضوع ولكن الحمدلله على يسر وسهولة دخولنا جميع تلك الحدود دون مواقف صعبة تذكر وأعتقد أن السر في ذلك هو ما يلي:
· توقيت الرحلة قبل الزحمة الحقيقية للمصطافين
· إقتناعك بأن السفر هو قطعة من العذاب يسهل لك جميع المصاعب
· التهيئة النفسية لك ولأفراد أسرتك لتقبل تلك الصعاب كجزء من برنامج الرحلة
· الإستعداد لما هو مطلوب منك إستعداد جيد وتفهم الإجراءات في كل بلد ما أمكن
· النظام وإلتزامك بشروط كل بلد ما أمكن وغض الطرف عن بعض الهفوات (البخشيش)
· عبورك الحدود في وقت مبكر ما أمكن تجنبا لحرارة الشمس وقت الإنتظار
· وضع جميع وثائقك في حقيبة مخصصة لذلك لأنك ستتعامل مع أوراق كثيرة جدا
· صرف عملة كل بلد ولو مبلغ بسيط يكون في متناول يدك عند الحاجة
· سعة البال والإبتسامة وتقدير ظروف العاملين في الحدود لأنهم يتعاملون مع الآف العابرين
كان عبورنا للحدود يسير وسهل من كلا الجهتين وإستقبال من الجهة الأردنية ممتاز حيث يوقفك رجل المرور بعد أن تدخل الأردن بمسافة قصيرة ليذكرك بعواقب السرعة فوق المسموح به وهي 90كم في الساعة وأن هناك رادارات منتشرة في كل مكان لذا يجب أخذ الحيطة. وحقيقة أننا شاهدنا ذلك واقعا ملموسا وأشير هنا أننا لم نتعرض لأي موقف يذكر لا في الذهاب ولا في العودة لأننا إلتزمنا حرفيا بتلك التعليمات. أنت هنا جئت للإستمتاع بإجازة هانئة وآمنة فلم العجلة. الطريق من الحدود إلى الأزرق عادي وليس بالسؤ الذي تم وصفه من البعض خصوصا عند السير حسب النظام.
كانت وجهتنا إستراحة أبوزياد القديمة وليست الجديدة وهي ثاني إستراحة تحمل نفس الإسم على يمينك وأنت في دخولك الأزرق (نقول هنا شكرا لمن نصحنا سابقا بهذه الإستراحة). صاحب الإستراحة أبو زياد رجل فاضل وشهم يستحق الثناء لأننا وجدنا عنده حسن الضيافة وخلق عالي. بعد تناول المشويات الطازجة والراحة من عناء السفر وعبور الحدود قررنا سؤال أبو زياد عن سكن مناسب لقضاء الليلة في الأزرق وما كان منه إلا أن أصر على ضيافته لنا في نفس الإستراحة وبعد المشاورة قبلنا ضيافته رغم أنه رفض أن يأخذ مقابل مادي.
انتهى اليوم الثاني من الرحلة وموعدنا في تفاصيل اليوم الثالث ان شاء الله وهو دخولنا سوريا مع الصباح الباكر
اليوم الثالث 30-6-2010 الموافق 18-رجب-1431هجري
انطلقنا من الأزرق 4 فجرا ووصلنا دمشق 8:30 صباحا وكان عبور الحدود الأردنية السورية سهل وميسر نظرا لقلة العابرين في مثل هذا الوقت الباكر وزاد من جمال السير شروق الشمس في بلاد الشام.
المسافات التي يجب ذكرها هنا تقريبية ليكون لدى المتلقي فكرة عما أمامه من مسافات:
من الظهران إلى رفحاء 700 كم
من رفحاء إلى الحديثة 700 كم
من الحديثة إلى الأزرق 50 كم
من الأزرق إلى الزرقاء 50 كم
من الزرقاء إلى حدود الأردن مع سوريا (مركز جابر) 80 كم
من حدود سوريا (مركز نصيب) إلى العاصمة دمشق 110 كم
من دمشق إلى الزبداني 50 كم
الصورة بالأعلى هي في الطريق من مدخل حدود سوريا إلى دمشق
أصل تسمية سورية (المصدر ويكيبيديا)
سورية عرفت بهذا الاسم زمن السلوقيين واستمرت على ذلك، ويضيفون ما معناه أن الاسم قديم جداً لكنه لم يظهر في الأدبيات العربية إلا عند الفتح عندما قال هرقل أمبراطور الروم لدى هزيمته أمام العرب المحررين (سلام عليك يا سورية، سلام موَدع لا يرجو أن يرجع إليك أبداً) ورد هذا القول في معجم البلدان نقلاً عن كتاب الفتوح، إذن في المصادر العربية القديمة لا شيء. أما المصادر الأجنبية فقد لخصها وانتخب ما ورد فيها كبار المؤرخين العرب كالمطران يوسف الدبس ود. فيليب حتي فيقول الأول في كتاب تاريخ سورية المجلد الأول ص 11 (وأول من سمى هذه البلاد سورية هم اليونان مع أن هوميروس شاعرهم سمى سكانها آراميين. على أن هيرودوت (الذي ولد سنة 484 ق.م) هو على ما نعلم أول من سمى هذه البلاد سورية وتبعه في ذلك اليونان والرومان ولكن ما الذي حملهم على هذه التسمية ففيه للعلماء القدماء أقوال منها :
· الأول أنها سميت سورية نسبة إلى صور مدينتها البحرية الشهيرة وقد عرف اليونان أهلها لكثرة ترددهم إلى بلادهم للتجارة فسموهم سوريون وبلادهم سورية بإبدال الصاد بالسين لعدم وجود الصاد في لغتهم. وكلمة صُر بالفينيقية معناها الصخر أو السور ويرى هذا الاسم منقوشاً على المسكوكات القديمة التي وجدت في هذه المدينة.
· والأقرب للصحة هو القول الثاني بالنسبة لتسمية سورية وهو أن اليونان سموا هذه البلاد سورية نسبة إلى آسور أو آسيريا بلاد الآشوريين لأنها كانت بلاد آشورية أيام اليونان فأطلق الاسم (سورية) مخففين اللفظة بحذف الهجاء الأول والمبادلة بين السين والشين فاشية حتى في كلمة آشور وآسور (آشوريا / آسورية) فأصبحت سورية.
صورة لخريطة سوريا

- تأمين دخول السيارة إلى سوريا 220 ريال
استوقفنا صاحب تكسي في وسط العاصمة دمشق وعرض علينا خدماته في الوصول إلى الزبداني وتأمين السكن اللآزم وقبلنا عرضه بكل رضاء.
الصورة أعلاه للتكسي أمامنا وهو في الطريق من دمشق إلى الزبداني
إستأجرنا شقتين في الزبداني حي المضايا من مكتب الصفا لأبو غازي بسعر 3000 ليرة لليوم الواحد وكانت المدة المتفق عليها هي 3 أيام.
سعر الصرف ما يقارب 1 ريال= 12 ليرة سوري
الصورة بالأعلى فئة الألف ليرة
الحقيقة تقال أن سعر الشقق أغلى بكثير من ذلك ولكن نظرا لعدم تواجد السياح بعد فكان لنا المجال بالمساومة والحصول على هذا السعر (المسألة عرض وطلب ومقارنة ما وجدناه اليوم مع ما قابلناه في العودة من تركيا الى الزبداني لم نجد شقة بأقل من 5000 ليرة- إلى 7000 لبرة)
الشقق مزودة بكل ما تحتاج: غرفتين نوم- 2حمام (أعزكم الله)- صالة كبيرة- مطبخ وأدوات طبخ- بلكونة مطلة على وادي الزبداني الجميل ومواقف خاصة وبجانبها بقالة كبيرة ونبع ماء للشرب.
تناولنا طعام الغداء وخرجنا عصرا للنزهة في بلودان وزرنا مطعم أبو زاد المشهور في أعالي منطقة بلودان. ولنا ذكريات قديمة في هذا المطعم عام 1995م حيث يمتاز بخدمة ممتازة ومطل أجمل. شربنا الشاي هناك ثم نزلنا مع الغروب إلى سفح الجبل وتوقفنا للإستمتاع برؤية بوادي الزبداني من علو ثم توجهنا قرابة الساعة العاشرة مساء للنوم استعدادا لزيارة لبنان في الصباح.
الصورة بالأعلى لنبع ماء داخل مطعم أبو زاد
الصورة في الأعلى للفواكه في هذا المكان الجميل وهي منتشرة بكثرة
الصورة بالأعلى لوادي الزبداني
وهذه الصورة بالأعلى لوحة إرشادية للمناطق فقط لتعطي المتلقي فكرة
ولنا لقاء غدا إن شاء الله في زيارة لبنان...