بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
======== القرآن ينبغي أن يكون هو كتاب الدعوة إلى الله ...
الذي يعتمد عليه الدعاة إلى الله قبل الاتجاه إلى أي مصدر سواه ...
و الذي ينبغي لهم بعد ذلك أن يتعلموا منه كيف يدعون الناس ...
و كيف يوقظون القلوب الغافية ...
و كيف يحيون الأرواح الخامدة .
======== إن الذي أوحى بهذا القرآن هو الله ، خالق هذا الإنسان ، العليم بطبيعة تكوينه ، الخبير بدروب نفسه.
و كما أن الدعاة إلى الله يجب أن يتبعوا منهج الله في البدء بتقرير ألوهية الله _ سبحانه _ و ربوبيته و حاكميته و سلطانه ...
فإنهم كذلك يجب أن يسلكوا إلى القلوب طريق هذا القرآن في تعريف الناس بربهم الحق كيما تنتهي هذه القلوب إلى الدينونة لله وحده و الاعتراف بربوبيته المتفردة و سلطانه .
======== و ليست وظيفة الإسلام أن يصطلح مع التصورات الجاهلية السائدة في الأرض و لا الأوضاع الجاهلية القائمة في كل مكان ...
لم تكون هذه وظيفته يوم جاء ...
و لن تكون هذه وظيفته اليوم و لا في المستقبل ...
فالجاهلية هي الجاهلية ...
و هي الانحراف عن العبودية لله وحده .
و الإسلام هو الإسلام ...
و وظيفته هي نقل الناس من الجاهلية إلى الإسلام .
======== و هذه الحقيقة الأساسية الكبيرة هي التي يجب أن يصدع بها أصحاب الدعوة الإسلامية ...
و لا يخفوا منها شيئا ...
و أن يصروا عليها مهما لاقوا من بطش الطواغيت و تململ الجماهير .