11-07-2017, 02:36 PM
|
#29
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1095
|
|
تاريخ التسجيل : Oct 2017
|
|
العمر : 49
|
|
أخر زيارة : 11-22-2018 (07:57 AM)
|
|
المشاركات :
12,670 [
+
] |
|
التقييم : 1432
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
رد: الرحلة الربيعية للديار التركية والشامية 2009 لا يفوتك
ربيع تركيا وسوريا الجزء العاشر
وهو الجزء الثالث من اليوم الثامن حيث بعد جلسة الزهور السابقه انطلقنا متجهين بين الجبال وفي رياض من الزهور من شتى الانواع في بانوراما طبيعيه يعجز اللسان عن وصفها وهي اشبه ماتكون بلوحه من الابداع الالهي الذي كسا به تلك المناطق وكل منطقه تحتار فيها من جمالها فاثرنا التوقف في هذه المنطقه لإداء صلاة الظهرولارتشاف كاسا من الشاي وسط تلك الزهور لالتقاط ذكرى لاخوة الزاد عسى ولعل ان تنال اعجابكم فاليكم شيء مما جادة به كاميراتنا النيكون.
غاضَ النَّميـرُ وأقلـعَ المتدثِّـر *** ُهاجَ الرَّبيعُ فكـلُّ روضٍ يُزهـرُ

مِنْ كلِ دانيةِ القطـافِ تورَّقَـتْ *** وتفتَّقَ العِرقُ البَديـعُ الأَخْضَـرُ

وَتَطاولَ الغُصنُ النَّضيـرُ بِأيكـةٍ *** وتوسَّع الجِذعُ العريضُ الأسمـرُ

وتَماوجَ العُشبُ الكثيـفُ كأنَّـهُ *** موجُ السَّواحلِ إذ تُرامي الأَنْهـرُ

والوردُ رانَ علىَ الخدودِ تَـوَدُُّدا **** ًأو أنَّ خمـراً بالخَفـاءِ تُجاهـرُ

والشمسُ تسكبُ صبحَها وأَصيلَها *** ذهباً ينافِسُـهُ العقيـقُ الأَحمـرُ

الريحُ تعزفُ عودَهـا ووريقَهـا *** وتوافُقُ الألحـانِ كيـفَ تَوَتَّـرُ

رَقصتْ على نغمٍ جليلُ أُصولهـا *** وتـأوَّدَ الفنـنُ الرَّفيـعُ النَّافـرُ

وتَقمَّصَ اللَّـوزُ البيـاضَ كأنَّّـهُ *** للحـجِ أزمـعَ رحلـةً فَيُسافـرُ

الغصنُ غضَّ الطَّرفَ فهوَ مُورِّقٌ *** فيفضَحُهُ الرِّيحُ العَشيقُ فيُسْفِـرُ

أَرِجَتْ على أنحائها الرُّوضُ الَّتيمِنْ *** كلِّ زهـرٍ بالرَّوائِـحِ تَعبُـرُ

َأنسامُ جنَّـاتِ الخلـودِ تنافَحَـت *** ْعندَ الأصيـلِ تنفَّسـتْ وتُعْطِـرُ

وتَضمَّخَ الشَّجرُ المُعرِِّّقُ بالنَّـدَى *** واستوثَقَ الجَذْرُ التُّـرابَ يُغـوِّرُ

حطَّتْ على الأغصانِ بضعُ بلابلٍ *** وتناقلتْ بيـنَ الغُصـونِ تُنـاوِرُ

وتَطايرتْ، ساحَتْ لتجتازَ المَـدى *** وتعـودُ تبنـي عشَّهـا وتُعمِّـرُ

تشدُو مَعَ الألحانِ آيـةَ صُنْعِهـ *** اوتُجيلُ ناراً في القلوبِ وتُسْعِـرُ

يا لحَنَها عندَ الصَّبـاحِ ترنَّمـت *** ْوتنامُ في لحَـنٍ طَريـبٍٍ يُسْكـرُ

وفراشةٌ في الأيكِ ضلَّ طريقُهـا *** فَتعودُ أزهـاراً و أخـرى تُكْثِـرُ

لَبِسَتْ لأيـامِ الرَّبيـعِ عرائسـاً *** وجناحُها الحُسنُ الَّـذي يَتبختـرُ

والنَّحلُ واصلَ للتّفانـي صاعـداً *** يمتصُّ منْ شَفةِ الرَّحيقِّ ويُعْطِـرُ

هذا الشَّهيـدُ إذا تقطَّـرَ شهْـدُهُ *** بينَ الشُّموعِ تَحصُّـن ٌ وتبصُّـرُ

لا يستوي الدَّبورُ و النَّحلُ الَّـذيب *** دموعِهِ يُشفي العليـلَ ويُطْهِـرُ

لَعبتْ بأرجـاءِ الجِنـانِ طفولَـةٌ *** ما كـانَ أفتَنَهـا تَقـومُ وتَعْثُـرُ

وتسابقوا بين الرِّياضِ تَخالَفـوا *** وتكاثـروا وتجمَّعـوا وتبعثَّـرُوا

وتتابـعُ العيـنُ الرَّقيبـةُ أمُّهـمْو *** أبوهُـم عنـدَ الوقيعـةِ يُنـذِرُ
[

وتلفَّع الغـابُ النُّضـارَ عبـاءةً *** أزهى مِن الثَّوبِ القشيبِ وأَمْهَـرُ

وتفلَّتَ الأصحابُ مِنْ فَلَقِ الدُّجى *** وتقاطَروا حولَ الغديرِ وثرثـرُوا

جاءوا على نَسقٍ تَزفُّ عيونهـمْ *** أفراحَ ما زَهَرَ الرَّبيـعُ فأثمـروا

جَلسوا على بُسُط الحشيشِ تَخَفُّفاً *** وتآكلوا وتَشارَبـوا وتَسامَـروا

جَلسوا ضُيوفاً فالرَّبيعُ مُضيفُهُـم *** يربو على كرمِ الكـرامِ ويُظْهِـر

في كـلِّ عـامٍ للربيـعِ قيامـةٌ *** أو كـلِّ عـامٍ للخليقـةِ مَنْشَـرُ

أما ترى الروض جوهرياً .***.. ينظم در السما مليا

حتىكأن الربيع ملك .***.. يحيي لها نورها البهيا
|
|
|
|