بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
======== إن مصطلح – الدين – قد أنحسر في نفوس الناس اليوم حتى باتوا يحسبونه عقيدة في الضمير و شعائر تعبدية تقام .
======== إن دين الحق الذي لا يقبل الله من الناس كلهم دينا غيره هو الإسلام .
و الإسلام لا يقوم إلا بإتباع الله وحده في الشريعة بعد الاعتقاد بألوهيته وحده و تقديم الشعائر التعبدية له وحده .
======== إن المعنى الأول للدين هو الدينونة
أي الخضوع و الاستسلام و الإتباع ...
و هذا يتجلى في إتباع الشرائع كما يتجلى في تقديم الشعائر .
======== و الأمر جد لا يقبل التميع في اعتبار من يتبعون شرائع غير الله دون إنكار منهم يثبتون به عدم الرضا عن الافتئات على سلطان الله .. مؤمنون بالله .. مسلمين لمجرد أنهم يعتقدون بألوهية الله سبحانه و يقدمون له وحده الشعائر ...
======== و هذا التميع هو أخطر ما يعانيه هذا لدين في هذه الحقبة من التاريخ ...
و هو أفتك الأسلحة التي يحاربه بها أعداؤه الذين يحرصون على تثبيت لافتة الإسلام على أوضاع و على أشخاص يقرر الله سبحنه في أمثالهم أنهم مشركون لا يدينون دين الحق و أنهم يتخذون أربابا من دون الله .
======== و إذا كان أعداء هذا الدين يحرصون على هذا التثبيت فواجب حماة هذا الدين أن ينزعوا هذه اللافتات الخادعة ...
و أن يكشفوا ما تحتها من شرك و كفر و اتخاذ أرباب من دون الله .
{ و ما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا اله إلا هو سبحانه عما يشركون } التوبة 31