منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - سيل مدرار القطار رقم 832
الموضوع
: سيل مدرار
القطار رقم 832
عرض مشاركة واحدة
09-17-2017, 07:17 PM
#
1
بيانات اضافيه [
+
]
رقم العضوية :
1081
تاريخ التسجيل :
Sep 2017
أخر زيارة :
10-19-2025 (12:25 PM)
المشاركات :
179 [
+
]
التقييم :
1077
الاوسمة
لوني المفضل :
Cadetblue
مجموع الاوسمة
: 2
القطار رقم 832
@@@@@@
القطار رقم 832
تمهيد :
يتساوى الليل والنهار في غمار قفر الصحراء ،على تلك الأريكة الشمطاء ، الليل يشدد قبضته . قسوة ...! ، والأجفان لا تركع أو تطاوعها السجود ،، تسبلهما عنوة ، فاطمة فوق جسر ملتهب وجمر ، تفتش كل حقائبها ، تنظر في المدى البعيد تراقب السحب وتأمل الغيث ، لا تزاور الشمس كهفها ولا تدركه ،،، مغمورة تحت جبل الظلام والحاجة الملحة تقبع في ظلام بهيم ، الكلب لا يبسط ذراعيه بالوصيد ، وأصحاب الكهف في رفاء النوم قابعون ، تود لو ضرب الله على أذنيها،، كما ضرب على أذان أهل الكهف فعاشوا قرونا هانئون ، أو فتصم ،فلا تسمع من الدنيا همساً ولا ركزا ولا يؤرقها ضجيج الصخب وطبول الحاجة والعوز ... الوجدان في حانة من قرع الضجيج وحقول دوائرها مزروعة بأشجار الأمل والتي لم تثمر بعد ،،، . قد يفقد اللب اتزانه حين تدق أجراس الخطر المحدق بها ، كأنها في حالة حرب ، تخشى حوا مات القذائف المترصدة ، فتهرب إلى مخبئها التي تظنه آمن ، لكن الصدى يأتي ويخترق جدرانها المشقوقة ، من بعيد تراقب وتجري بلا حيلة ، فاطمة تقدح جدران الخواء في معمعة الغرق والموج لا يرحم ولا يعترف بمن هو فاقد للغوص والسباحة ،مآسيها قد لا تنته وما من شعاع أو بريق .! ، كل النوافذ موصدة ، أين السكينة التي كانت تأملها وتترجاها ؟ ، يطوف الأمل بأحداقها طواف السراب ...! ، ويمد الأرق جسوره للعبور ويستوطنها ، فيذوب طيف الأمل في الفضاء الغائم ويبعث من الباطن الأنين وينهضها ، فتستغيث أنينا ، تمتطي زورقها في يم غاضب ، ويدها ترتعش وهي تقبض على دفة زورقها ، وما هي بقبطان . فاطمة ...!
******
بقلمي :سيد يوسف مرسي
وجل الثمـــــــار بأعلى الغصون *** وخير الكلام بليغ الأثر بسم الله الرحمن الرحيم
فترة الأقامة :
3190 يوم
معدل التقييم :
زيارات الملف الشخصي :
44
إحصائية مشاركات »
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل :
0.06 يوميا
سيد يوسف مرسي
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى سيد يوسف مرسي
زيارة موقع سيد يوسف مرسي المفضل
البحث عن المشاركات التي كتبها سيد يوسف مرسي