والصلاة والسلام على رسول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم كما تفضلتِ هي منبع الذي لايجف
وذات بحرٍ عميق ذو اتجاهات...
فكل من تكلم بها تخرج من فاه
آهات على تاركيها ومستبدليها بالفُتات ...
المنتشرة على ارصفة الحواري والطرقات...
طرقات لندن وباريس وروما وكل ماهو آت....
من أزقة المتنطعين الساجدين لابجديات النصارى
وفُتات حواضرهم الممزوجة بقًبح الكلمات...
فأصبحنا نلوكها ليل نهار على حواشي الملمات....
حتى لهجاتنا المحلية أفسدت السُرج المنيرة
للغة الضّاد ...فأصبحت خيالات ...
خيالات لُغة إختلطت بحروف هابطة
غيّرت المعاني وصنعت تعابير تافهات ...
كلما وصفت اللغة بجمال اللبس والتعبير و الفخر
ولوم كان جميلا بحرف نبيل وهذا حرص على لعتنا الجميلة
هي عزيزة وبمجدها أصيلة
كتبت فأبدعت ، ووصفت فبلغت
لله درك ودر ما كتبت أخي الفاضل
والكاتب المميز أندبها
لروحك السعادة
نفس الكلام اقوله مثل الذي قلته في موضوع
القراءة من الكُتب ...وهو ان العربي او بالاحرى
الذي يدعي الثقافة العربية ، اصبح لايستطيع أن يقاوم
رغبات نفسه في استعمال مفردات اجنبية في حديثه
او بحثه او حتى مسامراته مع من يحيط بهم
وذلك لأظهار مدى براعته وثقافته الأجنبية
اما العوام وحتى امام اسرته
وكأن اللغة العربية هي مسبّة
وتجلب العار والحط من القيمة
وأيضا كأن مفردات اللغة العربية فقيرة
عندما نتكلم في الطب او الصناعات
وحتى حين نتكلم عن معيشتنا اليومية
وهذا كله اساسه هو ما فُرض علينا
إستباحو أرضنا وبدلوا ثقافاتنا وغيروا
مناهجنا واكثروا من الجامعات والمعاهد الاوربية المنتشرة
حتى من حياتنا الخاصة اننا
نجد من درس وتعلم في بلاد الغرب
( التظاهر والأفتخار الاجتماعي ) أن يتكلم بمفردات
اجنبية مع عائلته واصدقائه لبيان مدى تحصيله وتغيره الى النمط
المطلوب وهو النمط الاوروبي النصراني ....
وكأن لغتنا العربية فقيرة وليست مثار للأفتخار بها ...
ومع ذلك لانعمم بل نقول هناك من المثقفين العرب المسلمين
وفي بلدان عربية يغلب عليها الطابع الغربي سوى لغة او سلوك اجتماعي ....ومع ذلك يدرس ويتعلم ويلتصق بالعربية ثقافة ولغة
فعندى صديق من المغرب درس في فرنسا في تخصص الفيزياء وتحصل على درجة ( دكتور) ومع ذلك يعشق اللغة العربية ولم يتغير فيه شيء فحاورته مرة فقلت له اني لاحظت انك تستعمل في بوحك ومقالاتك الأدبية وحتى ردودك ، مفردات عربية اصيلة من النادر استعمالها في هذا الزمن
وانك تكتب الخواطر بمفردات
فكيف حصل ذلك وانت مُحاط بمجتمع
يتكلم الفرنسية حتى في داخل بيتك ...فكيف وفقت في نزع
هذه الفكرة النمطية على امثالك ....؟
فقال كوني درست في فرنسا فهذا
لايعطيني الحق ولا الحجة في أن اترك
لغة بلدي وقومي وديني ....
فقد لاحظت اخي اندبها ان الاوروبي
يحترم من يلتصق بثقافته الخاصة به وبلغته....
ويزدري ويحتقر من يحاول الابتعاد عن لغته الأم بحجة انها ليست لها فائدة ....لهذا السبب بعد انهاء دراستي قررت أن اتعلم اصول لغتي العربية ...فهي غنية ويُفتخر من يتحدث بها
ويكفي انها لغة القرآن ....
وهناك اسباب اخرى كثيرة جداً
منها الثقافة العامة للمجتمع العربي المسلم
وقِلة قراءته بالعربية وإلتصاقه
بالثقافة الاوروبية من روايات
ومجلات ومتصفحات ونشرات ومطويات
لبيان ثقافته ومن اين اتت ....!!!!!!
أن من ضاعت لغته العربية وأحتقرها
وقلل من شأنها ضاعت معها أصالته
واخلاقياته وخُلقه وبالتالي دينه...؟
تقديري لك وامتناني لكلمات الطبية في حقي
وما اانا اختى الكريمة الا انسان عربي بسيط يتكلم
من باب الحرص والخوف على الاجيال القادمة
من الانسلاخ والتبعية للغات ثقافات الغير...
مرورك طيب كطيب كلماتك المنسقة الرائعة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته