منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - عندما جرى قدر الله ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-09-2017, 08:35 AM   #1


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (06:09 AM)
 المشاركات : 6,433 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي عندما جرى قدر الله ...











بسم الله الرحمن الرحيم


و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .


======== عندما جرى قدر الله
أن يجعل الإسلام هو الرسالة الأخيرة ...
و أن يجعل منهجه هو المنهاج الباقي إلى آخر الخليقة ...
وأن تجري حياة المؤمنين به وفق الناموس الكوني العام ...
و أن يكون هذا الدين هو الذي يقود حياة البشرية و يهيمن على نشاطها في كل ميدان .

======== عندما جرى قدر الله
بهذا كله جعل الله هذا المنهج في هذه الصورة شاملا كاملا متكاملا ...
يلبي كل طاقات البشر و استعداداتهم ...
و جعل طبيعة هذا الدين الانطلاق بالحياة إلى الأمام : نموا و تكاثرا و رفعة و تطهرا في آن واحد .
فلم يعطل طاقة بانية و لم يكبت استعدادا نافعا .
بل نشط الطاقات و أيقظ الاستعدادات و في الوقت ذاته حافظ على توازن حركة الاندفاع إلى الأمام مع حركة الارتفاع إلى الأفق الكريم الذي يهيئ الأرواح في الدنيا لمستوى نعيم الآخرة ...
و يعد المخلوق الفاني للحياة الباقية في دار الخلود .

======== و عندما جرى قدر الله
أن يجعل طبيعة هذه العقيدة هكذا جرى كذلك باختيار رسولها صلى الله عليه و سلم
إنسانا تتمثل فيه هذه العقيدة بكل خصائصها ...
و تتجسم فيه بكل حقيقتها ...
و يكون هو بذاته و بحياته الترجمة الصحيحة الكاملة لطبيعتها و اتجاهها ...
إنسانا قد اكتملت طاقته الإنسانية كلها .
ضليع التكوين الجسدي ... قوي البنية ... سليم البناء ...
صحيح الحواس ... يقظ الحس ... يتذوق المحسوسات تذوقا كاملا سليما ...
و هو في ذات الوقت ضخم العاطفة ... حي الطبع ... سليم الحساسية ... يتذوق الجمال ... متفتح للتلقي و الاستجابة ...
و هو في الوقت ذاته كبير العقل ... واسع الفكر ... فسيح الأفق ... قوي الإرادة ... يملك نفسه و لا تملكه ...
ثم هو بعد ذلك كله ... النبي
الذي تشرق روحه بالنور الكلي ...
و الذي تطيق روحه الإسراء و المعراج ...
و الذي ينادى من السماء ... و الذي يرى نور ربه ... و الذي تتصل حقيقته بحقيقة كل شيء في الوجود من وراء الأشكال و الظواهر ...
فيسلم عليه الحصى و الحجر ... و يحن له الجدع ... و يرتجف به أحد الجبل ...
ثم تتوازن في شخصيته هذه الطاقات كلها .
فاذا هو التوازن المقابل لتوازن العقيدة التي اختير لها .

======== إن حياته
هي المشهد المنظور القريب الممكن التطبيق من هذه العقيدة و قد جاء – صلى الله عليه و سلم – ليعرضها للناس في شخصه و في حياته ...
كمي يعرضها بلسانه و توجيهه .
======== و لهذا خلق ... و لهذا جاء =========


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس