والصلاة والسلام على رسول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واهلاً بك في هذا المتصفح الثقافي التوعوي المهم
والذي يحمل رسالة فنقاشنا وتحاورنا فيه يمكن ان نستفيد منه ونرسل رسائل ربما يكون لها الاثر
وسأبدأ كالمعتاد في مناقشاتي ان استعين بما تفضلتي به
نحن نحتاج لتوعية ومزيد من الإهتمام ومزيد من التضحيات لجيل القادم
نعم اختي الفاضلة هذا مانحتاجة لتوعية شرائح الجيل القادم ليفهم أن القراءة مهمة وتكمن اهميتها في ممارستها
والتعامل معها بشرط أن يتم توفير الجو المناسب لهذه
الاجيال بدء من خلق الحافز السليم لتعليم الطفل في بداية تعليمه وجعله يهتم بالكتاب اي كان نوعه
واقصد ان يكون الكتاب طبقا لعقليته الصغير
ونوعية الثقافة التى نريد أن يتعلمها ويتعامل معها
بدون ادخال الوسائل التقنية في البحث.....
الجيل القديم كان يتغذى من الكتب ويسهر الليالي على شمعة أويجلس بجانب عمود انارة طريق ليقرأ .
هم قرأوا وألتهموا العلم من أمهات الكتب فأصبح منهم العالم والمثقف والفقيه والشاعر والأديب والكاتب .
ليس بقراءة كتاب أو كتابان بل كان الكتاب مثل الغذاء والماء والملبس له.
نعم هذا صحيح وازيدك من الشعر بيت
وهو ان الاجيال القديمة لم تكن حالتهم الأقتصادية مريحة
ومتكاملة ولاينقصهم شي ء سوى القراءة
بل كانوا احياناَ يعيشون على الكفاف ومع ذلك يستعيروا
الكتب والمصنفات ويلتهموا ماجاء فيها
حتى أن بعض العلماء في أصله وجد طريقة في القراءة
من المصنفات تكون اسهل عليه بدون ان يكدر نفسه
بالشراء لتلك الكتب والمتون
فأشتغلوا ( وراقين ) أي كتبة يكتبون وينسخون الكتب
لعلماء اخرين ومن هنا جاء حبهم للكتاب واستفادوا
والامر الاخر اختى الكريمة هناك نقطة مهمة
وهي البدايات في حب القراءة والكتابة كانت عن طريق
( الكتاتيب ) اي المساجد فتعلموا الحفظ للقرآن الكريم
والتفسير وقراءة المعاجم اللغوية
عن طريق الكتابة والنقل والنسخ فأبدعوا وتعلموا وأخذوا
عن العلماء مباشرة وبالتلقين
اما الآن هناك القليل من يهتم بالجلوس للتعلم مبدئيا
عن طريق الكتابة وكثرة القراءة
ويتحججون بعدم وجود الوقت الازم لذلك
في الوقت نراهم يضيعون الساعات امام التلفاز
او وراء الشاشات ( للأنتر نت )....
وعندما تقول له لو أخذت كتاب وقرأته وأستفدت
ليقول لك ( وليش اقرأ وكل اللي عاوزو القاه بكبسة زر)
هذه اختي الكريمة نوعية الثقافة التى أبتلينا بها
هي عدم وجود القدوة الحسنة لهذا الجيل ليتعلم مسك الكتاب
واحترامه والتدبر فيه وقراءته وفهم مافيه
واقصد هنا باولياء الامور لانهم لم يورثوا هذه المزايا
هناك صديق اعرفه يمتلك مكتبه غنية جدا بما لذ وطاب
من مختلف العلوم التشريعية والتطبيقية والعملية والثافية
يااخي انت سيكون لك وقت معلوم وبعدها تموت ونموت كلنا ، فماذا تفعل بهذه المكتبة ...؟
فقال لي بلسان المثقف الرزين نعم يا اندبها
لو تركت الامر على حاله ، سيقوم اولادي ببيع الكتب
والاستفادة من ثمنها ولكني منذ صغرهم علمتهم
كيف يمسكون الكتاب وشجعتهم وعملت لهم مزايا
من الذي يقرأ اكثر عدد من الصفحات ويناقشها معي
والقصد في مناقشة ماتم استيعابه من قراءتهم للكتب
وبهذه الطريقة كانوا متحمسين لذلك
فأصبحوا يتنافسون في من يحفظ اية او سورة او يفهم
قصة او حادثة او عِلم معين او ثقافة رزينة....
وبهذه الطريقة يااندبها اكون قد حافظت على الموروث
الثقافي الذي عندي من عدم ضياعه والاستفادة به....
هذا مانريده هو ايجاد القدوة الصالحة لتعليم هذا النشء
والحقيقة هناك امور اخرى....
سنناقشها في حينها ....
ولهذا هم ورثوا العلم بالإجتهاد والجلوس والإنصات للعلماء
وعصرنا عصر العولمة أتى بالوجبة السريعة التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
أصبح الباحث والقارئ والدارس يلجأ لدخول الى
النت لأجل النسخ واللصق ولأجل الغش كذلك.
فتصوري ان هناك من العرب من لا يصلي واحيانا
لايصوم واذا سألته عن فتوة معينة
اول مايبادر لك بأستخدام ( الفيس بوووك ) ويضغط
على زر ويأتي بفتوة مجهولة المصدر وغير صحيحة
هنا الخطأ يكمن في اتباع هذه الطرق
فقديما قال لي احدهم لو اردت معلومة خذها من الكتاب
لانك قبل ان تصلها تكون قد قرأت ماقبلها ومابعدها
وبالتالي استوعبت حيثياتها وفهم مجريات تلك المعلومة
اما الان فبكبسة زر تأتيك المعلومة المجمهولة المصدر
وان ناقشته فيها يقول لك انا نقلتها فقط ولا اعلم
وهذا حدث معي في سنة من السنوات كنت مراقب لأحد
المتديات الاسلامية فرأيت موضوع مهم يختص بشأن الاسرة.....
فلما قرأته وجدته دسم وفيه من المعلومات الطيبة....
فناقشت صاحب الموضوع عن لفظة لم ترق لي
وهي رسالة مبطنة تدوا لحرية الاديان وعدم التمسك
بالتشريعات المُلزمة للأسرة وترك الامر على انه حرية شخصية
فلما ناقشته قال لي انا اخي اندبها لم اكتب هذا بل نقلته
ولا اعلم حتى صاحبه ، وعندما قلت له لماذا لا تقرأ
الاصل في الموضوع او تبحث عن كاتبه وتفهم سياسته الفكرية
واتجاهاته الأيدلوجية الخاصة به حتى تستوعب
فقال لي لم افعل ذلك فليس لي وقت واحببت ان اشارك
وابلغته ان يدقق ويتعلم ويقرأ افضل له من استيراد معلومات مبتورة ناقصة
واحيانا خطيرة ويتم نشرها من جديد
هذه هي اختي الكريمة مشكلة هذا الجيل
ليس له وقت للقراءة واصبحت فتنة التقنية الحديثة سبب
في عزوفه عن القراءة والبحث....
والحقيقة التقنية الحديثة بقدر ما لها من مساوي بقدر ما لها من حسنات ...
.وسنتكلم عن حسناتها في المستقبل
اثناء النقاش.....
العقل العربي في خمول ويجب توعيته و اعطاؤه دواء فعال ليرجع
الى القراءة و البحث والجلوس في المكاتب والمجالس العلمية والأدبية
مع الأسف نحن مازلنا في المؤخرة ومازلنا لا ندرك قيمة القراءة ومنافعها .
موضوع مهم وقيم أستاذ أندبها ويستحق النقاش أعمق
وسأكتفي بهذا وننتظر البقية للإدلاء بأرائهم الراقية.
ودي لك
اختي الكريمة الى هنا رأيت في كلماتك ونقاشك
فهم واستيعاب لما تم كتابته بخصوص القراءة والكتاب
وليس الكتابة ، فالكتاب هو اهم وتأتي الكتابة مُكملة له
فالقراءة هي لفتح مدارك العقل وملئه بالأطايب وتأتي الكتابة بتثبيت ماتم استيعابه وفهمه.....
فتقديري لك الكبير ولفكرك الناضج الرزين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته