بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
======== لقد حاول أعداء هذا الدين
دائما أن يصرفوا الناس نهائيا عن هذا القرآن .
فلما عجزوا حولوه إلى تراتيل يترنم بها القراء و يطرب لها المستمعون ...
و حولوه إلى تمائم و تعاويذ يضعها الناس في جيوبهم و في صدورهم و تحت وسائدهم ...
و يفهمون أنهم مسلمون ...
و يظنون أنهم أدوا حق هذا القرآن و حق هذا الدين .
======== لم يعد القرآن
في حياة الناس هو مصدر التوجيه ...
لقد صاغ لهم أعداء هذا الدين أبدالا منه يتلقون منها التوجيه في شؤون الحياة كلها ...
حتى ليتلقون منها تصوراتهم و مفاهيمهم ...
إلى جانب ما يتلقون منها شرائعهم و قوانينهم و قيامهم
و موازينهم .
======== ثم قالوا لهم :
إن هذا الدين محترم ...
و إن هذا القرآن مصون وهو يتلى عليكم صباحا و مساء
و في كل حين ...
و يترنم به المترنمون و يرتله المرتلون ...
فماذا تريدون من القرآن بعد هذا الترنم و هذا الترتيل ؟
======== فأما تصوراتكم و مفهوماتكم
و أما أنظمتكم و أوضاعكم و شرائعكم و قيمكم و موازينكم
فان هناك قرآنا آخر هو المرجع ... فإليه ترجعون .
======== إنها مناورة النضر بن الحارث
و لكن في صورة متطورة معقدة ...
تناسب تطور الزمان و تعقد الحياة ...
و لكنها هي هي في شكل من أشكالها الكثيرة التي عرفها تاريخ الكيد لهذا الدين على مدار القرون .
======= و لكن العجيب في شأن هذا القرآن
أنه على طول الكيد ما يزال يغلب ...
إن لهذا الكتاب من الخصائص العجيبة و السلطان القاهر على الفطرة ...
ما يغلب به كيد الجاهلية في الأرض كلها ...
و كيد الشياطين من اليهود و الصليبيين ...
و كيد الأجهزة العالمية التي يقيمها اليهود و الصليبيون
في كل أرض و في كل حين .
======== إن هذا الكتاب ما يزال
يلوي أعناق أعدائه في الأرض كلها ليجعلوه مادة إذاعية في
جميع محطات العالم الإذاعية ...
بحيث يذيعه على السواء اليهود ويذيعه الصليبيون ...
و يذيعه عملاؤهم المتسترون تحت أسماء المسلمين .
======== و لكن هذا الكتاب
ما يزال يعمل من وراء هذا الكيد ...
و سيظل يعمل ...
و ما تزال في أنحاء الأرض عصبة مسلمة تتجمع على جدية هذا الكتاب و تتخذه وحده مصدر التوجيه ...
و هي ترتقب وعد الله لها بالنصر و التمكين ...
من وراء السحق و الكيد و القتل و التشريد .
++++++ و ما كان مرة لا بد أن سيكون ++++++