بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .
======== إن كلمة الحق في العقيدة
لا ينبغي أن تجمجم ...
إنها يجب أن تبلغ كاملة فاصلة حاسمة ...
و ليقل من شاء من المعارضين لها كيف شاء ...
و ليفعل من شاء أعدائها ما يفعل.
======== فان كلمة الحق في العقيدة
لا تملق الأهواء و لا تراعي مواقع الرغبات ...
إنما تراعي أن تصدع حتى تصل إلى القلوب في قوة و نفاذ .
======== و كلمة الحق في العقيدة
حين تصدع تصل إلى مكامن القلوب التي يكمن فيها الاستعداد للهدى ...
و حين تجمجم لا تلين لها القلوب التي لا استعداد فيها للإيمان ...
و هي القلوب التي قد يطمع صاحب الدعوة في أن تستجيب له لو داهنها في بعض الحقيقة ...
======== و إذن فلتكن كلمة الحق
حاسمة فاصلة كاملة شاملة ...
و الهدى و الضلال إنما مناطهما استعداد القلوب و تفتحها ..
لا المداهنة و لا الملاطفة على حساب كلمة الحق .
======== إن القوة و الحسم في إلقاء كلمة الحق في العقيدة
لا يعني الخشونة و الفظاظة ...
فقد أمر الله رسوله صلى الله عليه و سلم أن يدعو الى سبيل ربه بالحكمة و الموعظة الحسنة .
======== و المطلوب
هو عدم المداهنة في بيان كلمة الحق كاملة ...
و عدم اللقاء في منتصف الطريق في الحقيقة ذاتها ...
فالحقيقة الاعتقادية ليس فيها أنصاف حلول .
======== و حكمة الله – سبحانه –
تقتضي أن يصدع بكلمة الحق ...
و أن ترتب عليها آثارها في نفوس الخلق :
فيهتدي من يهتدي عن بينة ...
و يضل من يضل عن بينة ...
و يهلك من هلك عن بينة ...
و يحيا من حي عن بينة .