بسم الله الرحمن الرحيم.
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم.
======= و في تكريم الله للإنسان
أرسل رسول من عنده يخاطبهم بكلام الله الجليل .
{ يتلو عليهم آياته } آل عمران
======= و لو تأمل الإنسان هذه المنة وحدها لهزته حتى ما يتمالك أن ينصب قامته أمام الله ...
حتى و هو يقف أمامه للشكر و الصلاة ...
======= و لو تأمل أن الله الجليل - سبحانه –
يتكرم عليه فيخاطبه بكلماته ...
يخاطبه ليحدثه عن ذاته الجليلة و صفاته ...
و ليعرفه بحقيقة الألوهية و خصائصها ...
ثم يخاطبه ليحدثه عن شأنه هو – هو الإنسان – هو العبد الصغير الضئيل ...
يخاطبه عن حياته و عن خوالجه و عن حركاته و سكناته ...
يخاطبه ليدعوه إلى ما يحييه ...
و ليرشده إلى ما يصلح قلبه و حاله ...
و يهتف به إلى جنة عرضها السماوات و الأرض .
====== فهل هو إلا الكرم الفائض الذي يجري بهذه المنة و هذا التفضل ... و هذا العطاء .