منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - في ظلال القرآن ...
الموضوع
:
في ظلال القرآن ...
عرض مشاركة واحدة
12-11-2016, 08:51 AM
#
1
بيانات اضافيه [
+
]
رقم العضوية :
760
تاريخ التسجيل :
Jul 2016
أخر زيارة :
اليوم (05:32 AM)
المشاركات :
6,491 [
+
]
التقييم :
5039
الاوسمة
لوني المفضل :
Cadetblue
مجموع الاوسمة
: 9
في ظلال القرآن ...
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة على سيدنا و حبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم.
يقول سيد قطب
الحياة في ظلال القرآن نعمة......
نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها... نعمة ترفع العمر و تباركه و تزكيه....
لقد عشت أسمع الله سبحانه يتحدث إلي بهذا القرآن... أنا العبد الصغير الضعيف....
أي تكريم للإنسان هذا التكريم العلوي الجليل ؟ أي رفعة للعمر يرفعها هذا التنزيل؟. أي مقام كريم يتفضل به على الإنسان خالقه الكريم ؟
و عشت في ظلال القرآن أنظر من علو إلى الجاهلية التي تموج في الأرض، و إلى اهتمامات أهلها الصغيرة الهزيلة .. أنظر إلى تعاجب أهل هذه الجاهلية بما لديهم من معرفة الأطفال .. وتصورات الأطفال .. واهتمامات الأطفال ... كما ينظر الكبير إلى عبت الأطفال ومحاولات الأطفال...
وأعجب .... ما بال هذا الناس ؟ ما بالهم يرتكسون في الحمأة الوبيئة ، ولا يسمعون النداء العلوي الجليل . النداء الذي يرفع العمر ويباركه ويزكيه.
وعشت في ظلال القرآن أتملى ذلك التصور الكامل الشامل الرفيع النظيف للوجود..
لغاية الوجود كله.. وغاية وجود الإنسان.. وأقيس إليه تصورات الجاهلية التي تعيش فيها البشرية في شرق وغرب ،وفي شمال وجنوب... وأسأل :
............ كيف تعيش البشرية في المستنقع الآسن ....
............ و في الدرك الهابط..............
............ وفي الظلام البهيم ......................
و عندها ذلك المرتع الزكي... وذلك المرتقى العالي .... وذلك النور الوضيء.
و عشت في ظلال القرآن أحس التناسق الجميل بين حركة الإنسان كما يريدها الله ، وحركة هذا الكون الذي أبدعه الله... ثم أنظر....
فأرى التخبط الذي تعانيه البشرية في انحرافها عن السنن الكونية ، والتصادم بين التعاليم الفاسدة الشريرة التي تملى عليها وبين فطرتها التي فطرها الله عليها.
وأقول في نفسي :
أي شيطان لئيم هذا الذي يقود خطاها إلى هذا الجحيم ؟
......................... يا حسرة على العباد !!!!
وفي ظلال القرآن تعلمت أنه لا مكان في هذا الوجود للمصادفة العمياء و لا للفلتة العارضة :
{ إنا كل شيء خلقناه بقدر }
{ وخلق كل شيء فقدره تقديراً }
وكل أمر لحكمة ولكن حكمة الغيب العميقة قد لا تتكشف للنظرة الإنسانية القصيرة..
{ فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ج
{ وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم . والله يعلم و أنتم لا تعلمون }
والمؤمن يأخد بالأسباب لأنه مأمور بالأخد بها والله هو الذي يقدر آثارها ونتائجها.
ومن ثم عشت في ظلال القرآن هادئ النفس ، مطمئن السريرة ، قرير الضمير ....
عشت أرى يد الله في كل حادث وفي كل أمر......
عشت في كنف الله و رعايته ....................
عشت أستشعر إيجابية صفاته تعالى وفاعليتها ...
{أم من يجيب المضطرإذا دعاه ويكشف السوء }
{ و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ، و من يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره }
كذلك تعلمت أن يد الله تعمل ، ولكنها تعمل بطريقتها الخاصة ، وأنه ليس لنا أن نستعجلها ولا أن نقترح على الله شيئاً
إن الاحتكام إلى منهج الله في كتابه ليس نافلة ولا تطوعاً ولا موضوع اختيار.....
إنما هو الإيمان ... أو ... فلا إيمان ...
{ و ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم }
و الأمر إذن جد ... إنه أمر العقيدة من أساسها ....ثم هو أمر سعادة البشرية أو شقائها .
إن هذه البشرية .. وهي من صنع الله لا تفتح مغاليق فطرتها إلا بمفاتيح من صنع الله
ولا تعالج أمراضها إلا بالدواء الذي يخرج من يده .. سبحانه ...
و قد جعل في منهجه وحده مفاتيح كل مغلق ... وشفاء كل داء ...
{ و ننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين }
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
فترة الأقامة :
3617 يوم
معدل التقييم :
زيارات الملف الشخصي :
200
إحصائية مشاركات »
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل :
1.79 يوميا
ناصح أمين
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ناصح أمين
البحث عن المشاركات التي كتبها ناصح أمين