بسم الله الرحمن الرحيم.
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [ آل عمران : 31]
فلا يستفيد من حبه صلى الله عليه و سلم إلا من أحبه فهو الذى يسعد بذلك في الدنيا والآخره.
الــــــثــــــمـــــــــرات:
الثمرة الأولي :
حبه صلي الله عليه و سلم من أسباب الحصول على حلاوة الإيمان .
لقوله صلي الله عليه و سلم : ( ثلاث من كن فيه و جد حلاوة الإيمان : أن يكون الله و رسوله أحب إليه مما سواهما و أم يحب المرء لا يحبه إلا لله , و أن يكره ان يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ) .
و معنى حلاوة الإيمان : استلذاذ الطاعات , و تحمل المشاق في الدين , و إيثار ذلك على أعراض الدنيا
الثمرة الثانية :
محبة صلي الله عليه و سلم سيكون معه في الآخرة.
فقد روى مسلم عن أنس رضى الله تعالى عنه قال : ( جاء رجل إلى رسول الله فقال : يا رسول الله ! متى الساعة ؟ قال : و ما أعددت للساعة ؟ قال : حب الله و سوله , قال : فإنك مع من أحببت ).
قال أنس رضى الله عنه : ( فما فرحنا بعد الإسلام فرحاً أشد من قول النبى " فإنك مع من أحببت " ).
قال أنس : ( فأنا أحب الله و رسوله و أبا بكر و عمر - رضى اله عنهما - فأرجوا أن أكون معهم و إن لم أعمل بأعمالهم ) .
و جاء في حديث رواه الشيخان أنه : ( جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله ! كيف تقول في رجل أحب قوماً و لم يلحق بهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : المرء مع من أحب )" أى في الجنة"