بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيدنا و حبيبنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المنافقون و المنافقات من طينة واحدة و طبيعة واحدة .
المنافقون في كل زمان و في كل مكان تختلف أفعالهم و أقوالهم ...
و لكنها ترجع إلى طبع واحد ...
و تنبع من معين واحد ...
سوء الطوية و لؤم السريرة ...
و الغمز و الدس ...
و الضعف عن المواجهة ...
و الجبن عن المصارحة ...
تلك سماتهم الأصيلة .
أما سلوكهم :
فهو الأمر بالمنكر و النهي عن المعروف ...
و البخل بالمال إلا أن يبذلوه رئاء الناس .
و هم حين يأمرون بالمنكر و ينهون عن المعروف يستخفون بهما و يفعلون ذلك دسا و همسا و غمزا و لمزا
لأنهم لا يجرؤون على الجهر إلا حين يؤمنون .
إنهم نسوا الله فلا يحسبون إلا حساب الناس و حساب المصلحة ...
و لا يخشون إلا الأقوياء يذلون لهم و يدارونهم .
فنسيهم الله
فلا وزن لهم و لا اعتبار ...
و إنهم لكذلك في الدنيا بين الناس ...
و إنهم لكذلك في الآخرة عند الله .
و ما يحسب الناس حسابا إلا للرجال الأقوياء الصرحاء الذين يجهرون بآرائهم ...
و يقفون وراء عقائدهم ...
و يواجهون الدنيا بأفكارهم ...
و يحاربون أو يسالمون في وضح النهار .
أولئك ينسون الناس ليذكروا اله الناس ...
فلا يخشون في الحق لومة لائم .