منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - القرآن ... كتاب هذه الدعوة ....
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-23-2016, 07:20 AM   #1


ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (05:41 AM)
 المشاركات : 6,484 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي القرآن ... كتاب هذه الدعوة ....



بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على رسولنا و حبيبنا محمد رسول الله
صلى الله عليه وسلم


القرآن هو كتاب هذه الدعوة...هو روحها و باعثها...و هو قوامها
و كيانها و هو حارسها و راعيها و هو بيانها و ترجمانها و هو دستورها و منهجها.
و هو في النهاية المرجع الذي تستمد منه الدعوة – كما يستمد منه الدعاة – وسائل العمل, ومناهج الحركة و زاد الطريق.
و سيظل هنالك حاجز سميك و فجوة عميقة بين قلوبنا و بين القرآن طالما نحن نتلوه أو نسمعه كأنه مجرد تراتيل تعبدية لا علاقة لها بواقعيات الحياة البشرية اليومية التي تواجه هذا الإنسان والتي تواجه الأمة المسلمة.
و لكي نحصل نحن من القرآن قوته الفاعلة و ندرك حقيقة ما فيه من الحيوية الكامنة و نتلقى منه التوجيه المدخر للجماعة المسلمة في كل جيل.
ينبغي أن نستحضر في تصورنا كينونة الجماعة المسلمة الأولى التي خوطبت بهذا القرآن أول مرة.
كينونتها و هي تتحرك في واقع الحياة , و تواجه الأحداث في المدينة و الجزيرة العربية كلها.
و تتعامل مع أصدقائها و أعدائها...
و تتصارع مع شهواتها و أهوائها ...
و يتنزل القرآن حينئذ ليواجه هذا كله و يوجه خطاها في أرض المعركة الكبيرة : مع نفسها التي بين جنبيها و مع أعدائها المتربصين بها.
يجب أن نعيش مع تلك الجماعة الأولى و نرى كيف كان القرآن يأخذ بيدها خطوة خطوة و هي تعثر و تنهض... و تحيد و تستقيم...و تضعف وتقاوم...وتتألم و تحتمل... وترقى الدرج الصاعد في بطء و مشاقة و في صبر و مجاهدة.
بهذه النظرة سنرى القرآن يعمل في حياتنا نحن كما عمل في حياة الجماعة المسلمة الأولى .
و سنحس أنه معنا اليوم و غداٍ و أنه ليس مجرد تراتيل تعبدية بعيدة عن واقعنا المحدد, كما أنه ليس تاريخا مضى و أنقضى و بطلت فاعليته وتفاعله مع الحياة البشرية.


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس