منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - كيف تكون متفائلاً
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-13-2016, 11:10 PM   #1



الصورة الرمزية منال نور الهدى
منال نور الهدى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 05-01-2026 (08:33 PM)
 المشاركات : 23,486 [ + ]
 التقييم :  6763
 الدولهـ
algeria
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 الاوسمة
صاحب الموقع 
لوني المفضل : Darkgreen


افتراضي كيف تكون متفائلاً



لا يتصوّر الإنسان الحياة بدون وجود عنصر التّفاءل فيها ، فإذا كان
الإنسان متشائماً فإنّه يفقد كل معنىً جميلٍ في الحياة ،
بل يصبح التّشاؤم عائقاً له اتجاه تحقيق أحلامه و طموحاته ،
فالتّفاؤل مطلوبٌ لتعزيز الإيجابيّات في حياته و القضاء
على السّلبيّات ، و شحن عزيمة الإنسان و إرادته للتّمكن
من مواجهة تحدّيات الحياة المختلفة و تجاوز عقباتها ،
و الإنسان المتفائل هو الإنسان الأكثر قدرة على النّجاح
في حياته لما يصنعه التّفاؤل في نفس الإنسان ،
و ما يحدثه من تأثيراتٍ عجيبةٍ تدفع الإنسان لبذل المزيد من الجهد
و العطاء بروحٍ مرتفعة المعنويات ، لا تعرف اليأس أو القنوط .


و قد جاء الإسلام ليشرح صدر المسلم و ينوّره ، و يجعله
على بصيرةٍ من أمره دائماً ، فالمسلم يدرك أنّه انسانٌ ضعيفٌ
مفتقرٌ إلى ربّه ، و إنّه عندما يذنب ذنباً فإنّه يستغفر الله تعالى عليه ،
و أنّ الله سبحانه و تعالى يقبل توبته
مادام تاب توبةً نصوحاً ، فرحمة الله واسعة ، قال تعالى
( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ، إنّ الله يغفر الذّنوب جميعاً ) ،
و هذه الآية هي غاية في التّفاؤل و حسن الظنّ بالله تعالى ،
و في الحديث القدسي عن ربّ العزّة بيان أنّ المسلم إذا ظنّ بالله شيئاً كان الله عند حسن ظنه فلا يخيّبه ،
( أنا عند ظنّ عبدي بي ، و أنا معه إذا ذكرني ) ، و من أحسن الظنّ بالله تعالى أحسن العمل ،
و ليس حسن الظنّ بالله تعالى مدعاة للرّكون إلى المعاصي و الكسل .

و قد كان النّبي صلّى الله عليه و سلّم يكره التّشاؤم و يحبّ الفأل و الكلمة الحسنة ، فيستبشر إذا سمع
كلمةً طيّبةً حين يخرج في مهمّةٍ أو غزوةٍ من غزواته ، و قد حدث مرةً أن عاد النّبي الكريم رجلاً مريضاً ،
فقال له النّبي طهورٌ إن شاء الله ، فكان ردّ هذا الرّجل أن قال ، بل هي حمى تفور على رجل تزيره القبور ،
فقال له النّبي الكريم ، فنعم إذن ، فمن أراد التّفاؤل و أحسن الظنّ بالله و رضي قضاءه كان له ذلك ،
و من أراد غير ذلك من السّخط كان له ذلك .


 
 توقيع : منال نور الهدى





أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم.
جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.


رد مع اقتباس