هناك توجه كبير وقوي وواضح ...لتناول الاطفال علاقة المرأة بالرجل ..وتكوين الرجل من خلال الاعضاء التناسليه ..وكذلك المرأة وتركيبتها ...وكيفية التزاوج ...والعلاقة بينهم .... والإيضاح الكامل لهم ..لما له من تأثير كبير على شخصية الطفل المعرفية والثقافية والفهميه ....والبعض الاخر يصف هذا الايضاح أنه كدرع واقي وحامي للإطفال من تفاوت الفهم لديهم عندما يشاهدون قنوات عربية وإجتماعية تبث مثل هذه اللقطات بدون محاذير أو عناوين أو حتى توقيت لا يواكب أو يتزامن مع متابعة الاطفال لتلفاز ؟لكن كيف افصل لدى الطفل أو الاخرين بين هذه العلاقة الكونية والتشريعية ومابين الفجور والرذيلة وحرمتها ...وكيفية الابتعاد عنها ....؟؟
دائما .. عندما تطرح القضايا الثقافية ....نجد تنوع من خلال التناول والتقبل والرفض والانغماس والاستنكار هذا أمر طبيعي لهذا التشخيص لهذه المادة يتفاوت من فئــة لأخرى .. ومن شريحــة لأخرى .. ومن طائفة لطائفة أخرى .. هناك من يطالب بتناول هذه القضايا أمثال أو بالكثير من التلميحات والغموض وإيصال الأمر بشكل متواري .. أو توريــة حفاظاً على الذوق الأدبي او السلوك العام من الانزلاق له .. وهم محقين بذلك ..
وهناك من يطالب أن يكون التناول هذه المواد كما هي كحقيقتها .. وان يظهرها للمتلقي كما جاءت بكل ما تحمل من مفاهيم ومعاني وحركات وسكنات .... وتفنيدهــا من خلال النقد الموازي على العقل والشرع ..بذريعــة أن محاربة هذا الأمر لا يمكن أن يكون من خلال التوريــة مثلاُ بقدر أن يكون من خلال المواجهة والإفصاح عنه بتعليل أن هذه المواد أصبحت منتشرة بمكتباتنا وسهولة تناولها .. من خلال الجميــع ... لذلك وضعها كما هي ومن ثم .........فضحها وتجريدها ومحاربتها هي الطريقة الأجدى والأصح بوقتنــا الحالي ..وشرح ماهو مباح منها وماهو عكس ذلك .. وهذه طائفة أخرى أنا أميل لهــا مع ألتنبيه أنني لم أهمش الطائفة الاولى .. لكن من حقي أن أميل بما أراه صائب وصادق .
ابن حزم عالم جليل .. لكن كان يميل إلى الشعر الغزلي ... والإبحار به من خلال تأليفه لكن كان يخاف ..............ممن حوله .. ومن مكانته العلمية .. والفقهيــة ... فلجأ إلى التورية من خلال التذرع ان هناك من أرسل له رسالة يسأله عن الغزل والحب والهوى وجوازهــ فقدما لنا تحفة أدبية خالدة ومرجعيــة قل أن يضاهيها أي مادة أخرى .......... (( طوق الحمامة )) .
أن الثقافة الجنسيــة... مادة تم استحضارها واصبحت تتواجد بالصفوف الأولية كمطالبة حثيثة ... بذريــعة أن سبب كثرة الطلاق فقدان الكثير من الجنسين التعامل الجنسي السليم والصحيح يفتقدونه كثقافة جنسية من خلال علاقتهم ببعضهم البعض .. وهم والقول لهؤلاء التربويين بوقتنا الحالي .. حتى سن العشرين لا يعرفون .. كيف يجامع الرجل المرأة مثلاً أو ماهو التكوين التناسلي لكليهما !!...
يستحضرني ... مشهد سينمائي ... تطرق بشكل غير مباشر لهذا الامر .. طفل بالصفوف الأولية داخل فصل به مزيج من الجنسين .. يصاب بالحياء والخجل الشديد .... ويحمر وجه لن طفلة تنظر إليه .. شاهدت المعلمة هذا الموقف .. وبعد انتهاء الحصــة ... ظل الطفل جالس لوحدهــ وبخجل فطلبت المعلمة أن يتقدم لمجسم بداخلة عنكبوت بحري ..... فطالبته بالإمساك بهذا العنكبوت فرفض الطفل وخاف وجفل من الموقف .. فأصرت عليه ... ثم تناولت هذا الكائــن .. وقالت له فقط المسه .. فلمســه ثم قالت فقط ضع أصبعك عليه فوضع الأصبع عليه ثم قالت فك يدك وانا سوف أضعه ممسكه به .. ثم أغمض عينيه وهو يحس به يمشي على يدهــ ... ثم تركة هذا الكائن على يد الطفل وقالت له افتح عينيك ... فنظر فإذا هذا الكائن يمشي على ذراعه .. ورويدا رويدا بدأ يتلاشي الخوف منه .. وهنا اخبرته بأن التعامل مع الجنس الأخر يكون بالأول هكــذا لكن بالأخير سوف تتعود عليهم وتأخذ عليهم .
ولا استبعد أن تكون هذه الثقافة والشفافية التوضيحيه التعليمية مدعاة لإحترام كل جنس للإخر وإختلاف نظرتهم القاصر لكل منهما نحو الاخر ..لما لا .
محبتي لكم .......تناتيف .