منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - زهد أبو بكر الصديق رضي الله عنه وورعه
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-22-2015, 12:27 PM   #1



الصورة الرمزية منال نور الهدى
منال نور الهدى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 05-01-2026 (08:33 PM)
 المشاركات : 23,486 [ + ]
 التقييم :  6763
 الدولهـ
algeria
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 الاوسمة
صاحب الموقع 
لوني المفضل : Darkgreen


افتراضي زهد أبو بكر الصديق رضي الله عنه وورعه



كان أبو بكر الصديق زاهداً في الدنيا لا يحتفل بها و لا يأبه إليها ، فيئست
منه و قنطت أن يكون من أهلها ، فعن معاوية بن أبي سفيان قال :
( إن الدنيا لم ترد أبا بكر و لم يردها ، و أرادت عمر بن الخطاب و لم يردها )

و كان أبو بكر الصديق يأخذ نفسه و أهله بشظف العيش و خشونة الحياة ،
لأنه ينفق من المال العام ، مال الدولة ، فلا يأخذ منه إلا ما يسد رمقه
و رمق من يعول ، و لا يتوسع في ذلك بل يشدد على نفسه و عياله

و من ذلك أن إمرأته اشتهت يوماً حلواً و أخبرته بذلك فقال لها : ليس لنا
ما نشتري به . فقالت : أنا استفضل من نفقتنا في عدة أيام ما نشتري به .
قال : فافعلي . ففعلت ذلك ، فاجتمع لها في ايام كثيرة شيء يسير ،
فلما عرفته ذلك ليشتري به حلواً ، أخذه فرده إلى بيت المال ،
و قال : هذا يفضل عن قوتنا ، و اسقط من نفقته بمقدار ما نقصت
كل يوم ، و غرمه لبيت المال من ملك كان له

تأمل معي أخي القارئ هذه الصورة المشرقة و هذا الحرص على المال العام

و كان رضي الله عنه يتحرى الحلال في مطعمه و ملبسه ، فكان إذا اكل شيئاً
و نسي أن يسأل عنه ثم يتبين له ان فيه شبهة وضع أصبعه في فمه و تقيأ
جميع ما في بطنه ، لأنه تعلم أن يطيب مطعمه حتى تجاب دعوته قالت
عائشة رضي الله عنها : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر
يأكل من خراجه ، فجاء يوماً بشيء ، فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام :
تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهّنت لإنسان
في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني
بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء
في بطنه . رواه البخاري .

و قد قال أبو بكر أيضاً لطير رآه : و الله لو وددت أني كنت مثلك
تقع على الشجر و تأكل من الثمر ثم تطير و ليس عليك حساب
و لا عذاب ، و الله لوددت أني كنت شجرة في جانب الطريق مر
علي جمل فأخذني فأدخلني فاه فلاكني ثم ازدردني


 

رد مع اقتباس