منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - منابر الجمعة
الموضوع: منابر الجمعة
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-10-2014, 02:44 AM   #107



منال نور الهدى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 05-01-2026 (08:33 PM)
 المشاركات : 23,486 [ + ]
 التقييم :  6763
 الدولهـ
algeria
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkgreen


افتراضي



فضل الجمعة وآدابها :

اعلم أن هذا يوم عظيم عظم الله به الإسلام وخص به المسلمين ، قال الله تعالى : [ ص: 44 ]
( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) [ الجمعة : 9 ]
فحرم الاشتغال بأمور الدنيا وبكل صارف عن السعي إلى الجمعة وقال - صلى الله عليه وسلم -
: " خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة " وقال صلى الله عليه وسلم :
" من ترك الجمعة ثلاثا من غير عذر طبع الله على قلبه " والعذر مثل :
المطر والوحل والفزع والمرض والتمريض إذا لم يكن للمريض قيم ، ونحوها .
ويستحب الغسل فيه ولا بأس من تقريبه من الرواح ليكون أقرب عهدا بالنظافة ،
ويستحب فيه أخذ الشعر وقلم الظفر وقص الشارب وتطييب الرائحة ولبس أحسن الثياب ،
ويستحب البكور إلى الجامع وأن يكون في سعيه خاشعا متواضعا مبادرا إلى ندائه تعالى
إلى الجمعة ، وينبغي أن لا يتخطى رقاب الناس ولا يمر بين أيديهم ، والبكور يسهل عليه ذلك ،
فقد ورد وعيد شديد في تخطي الرقاب ، ومهما كان الصف الأول متروكا خاليا فله أن يتخطى
رقاب الناس لأنهم ضيعوا حقهم وتركوا مواضع الفضيلة . قال " الحسن البصري " -
رضي الله عنه - : " تخطوا رقاب الذين يقعدون على أبواب الجامع يوم الجمعة
فإنه لا حرمة لهم " . وإذا دخل المسجد فليركع ركعتين وإن كان الإمام يخطب ،
ولا يمر بين يدي الناس بل يجلس إلى أقرب أسطوانة أو حائط حتى لا يمرون بين يديه -
أعني بين يدي المصلي - فإن ذلك منهي عنه ، ومن اجتاز به فينبغي أن يدفعه ،
فإن لم يجد أسطوانة فلينصب بين يديه شيئا طوله قدر ذراع ليكون ذلك علامة لحده .
ويندب طلب الصف الأول فإن فضله كثير ، والقرب من الخطيب ليستمع الخطبة ،
وتكره الصلاة في الأسواق والرحاب الخارجة عن المسجد . وعليه أن يقطع الكلام
عند خروج الخطيب ، بل يشتغل بجواب المؤذن ثم باستماع الخطبة ،
وقال صلى الله عليه وسلم : " من قال لصاحبه والإمام يخطب : أنصت فقد لغا ،
ومن لغا والإمام يخطب فلا جمعة له " وهذا يدل على أن الإسكات ينبغي أن يكون بإشارة
أو رمي حصاة لا بالنطق . فإذا قضيت الصلاة فليرجع إلى شأنه ذاكرا الله عز وجل مفكرا
في آلائه شاكرا الله تعالى على توفيقه خائفا من تقصيره ، وكان صلى الله عليه وسلم
يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته ، ويستحب أن يكثر الصلاة على رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - في هذا اليوم وفي ليلته ، وأن يتصدق فيه إلا على
من سأل والإمام يخطب ، قال " ابن مسعود " : " إذا سأل الرجل في المسجد
فقد استحق أن لا يعطى " يعني هؤلاء السؤال في الجامع الذين يتخطون رقاب الناس
إلا أن يسأل قائما أو قاعدا في مكانه من غير تخط . وكره بعض السلف شراء الماء
في المسجد من السقاء ليشربه أو يسبله حتى لا يكون مبتاعا في المسجد ، فإن البيع
والشراء في المسجد مكروه ، وقالوا لا بأس لو أعطى [ ص: 45 ] الفضة خارج
المسجد ثم شرب أو سبل في المسجد . وينبغي أن يزيد في الجمعة في أنواع خيراته ،
فإن الله سبحانه إذا أحب عبدا استعمله في الأوقات الفاضلة بفواضل الأعمال .


 
 توقيع : منال نور الهدى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس