منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - أفمن زين له سوء عمله قرآه حسنا ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-04-2026, 07:53 AM   #1


ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : 08-22-2026 (06:47 AM)
 المشاركات : 6,569 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي أفمن زين له سوء عمله قرآه حسنا ...





بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .



===================================

========{ أفمن زين له سوء عمله قرآه حسنا } فاطر .

هذا هو البلاء الذي يصبه الشيطان على إنسان ، و هذا هو المقود الذي يقوده منه إلى الضلال . فإلى البوار .

إن الذي يكتب الله له الهدى و الخير يضع في قلبه الحساسية و الحذر و التلفت و الحساب . فلا يأمن مكر الله . و لا يأمن تقلب القلب . و لا يأمن الخطأ و الزلل . و لا يأمن النقص و العجز . فهو دائم التفتيش في عمله . دائم الحساب لنفسه . دائم الحذر من الشيطان . دائم التطلع لعون الله .

و هذا هو مفرق الطريق بين الهدى و الضلال ، و بين الفلاح و البوار .



======== إنه نموذج الضال الهالك الصائر إلى شر مصير و مفتاح هذا كله هو هذا التزيين . هو هذا الغرور . هو هذا الستار الذي يعمي قلبه و عينه فلا يرى مخاطر الطريق . و لا يحسن عملا لأنه مطمئن إلى حسن عمله و هو سوء .

و لا يصلح خطأ لأنه واثق أنه لا يخطئ ، ولا يصلح فاسدا لأنه مستيقن أنه لا يفسد ، و لا يقف عند حد لأنه يحسب أن كل خطوة من خطواته إصلاح .

إنه باب الشر . و نافذة السوء . و مفتاح الضلال الأخير .



======== و يدع السؤال بلا جواب .. ليشمل كل جواب . أفهذا كمن يحاسب نفسه و يراقب الله ؟ أفهذا يستوي مع المتواضعين الأتقياء ؟

إن مثل هذا قد كتب الله عليه الضلالة ، مستحقا لها بما زين له الشيطان من سوء عمله .

فإن الله يضل من يشاء و يهدي من يشاء ، بما تقتضيه طبيعة الضلال في ذلك و طبيعة الهدى في هذا .

طبيعة الضلال برؤية العمل حسنا و هو سوء . و طبيعة الهدى بالتفتيش و الحذر و المحاسبة و التقوى ..

و هو مفرق الطريق الحاسم بين الهدى و الضلال .


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس