منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - و اعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-18-2026, 05:38 AM   #1


ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : 07-23-2026 (06:20 AM)
 المشاركات : 6,537 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي و اعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه ...





بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .



===================================

========{و اعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه} الأنفال

و يا لها من صورة رهيبة مخيفة للقدرة القاهرة اللطيفة .. يستحوذ على هذا القلب و يحتجزه ، و يصرفه كيف يشاء ، و يقلبه كما يريد . و صاحبه لا يملك منه شيئا و هو قلبه الذي بين جنبيه .

إنها صورة رهيبة حقا ، يتمثلها القلب في النص القرآني ، و لكن التعبير البشري يعجز عن تصوير إيقاعها في هذا القلب ، و وصف هذا الإيقاع في العصب و الحس .



======== إنها صورة تستوجب اليقظة الدائمة ، و الحذر الدائم ، و الاحتياط الدائم .

اليقظة لخلجات القلب و خفقاته و لفتاته ، و الحذر من كل هاجسة فيه و كل ميل مخافة أن يكون انزلاقا ، و الاحتياط الدائم للمزالق و الهواتف و الهواجس .. و التعلق الدائم بالله – سبحانه – مخافة أن يقلب هذا القلب في سهوة من سهواته ، أو غفلة من غفلاته ، أو دفعة من دفعاته .



======== و لقد كان رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و هو رسول الله المعصوم يكثر من دعاء ربه :

" اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " .. فكيف بالناس و هم غير مرسلين و لا معصومين ؟ .

إنها صورة تهز القلب حقا ، و يجد لها المؤمن رجفة في كيانه حين يخلو إليها لحظات ، ناظرا إلى قلبه الذي بين جنبيه ، و هو في قبضة القاهر الجبار ، و هو لا يملك منه شيئا ، و إن كان يحمله بين جنبيه و يسير .

فقلوبكم بين يديه . و أنتم بعد ذلك محشورون إليه . فما لكم منه مفر . لا في دنيا و لا في آخرة .

و هو مع هذا يدعوكم لتستجيبوا استجابة الحر المأجور ، لا استجابة العبد المقهور .


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس