منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - الله أعلم حيث يجعل رسالته ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-04-2026, 05:41 AM   #1


ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (05:39 AM)
 المشاركات : 6,505 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي الله أعلم حيث يجعل رسالته ...



بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .



===================================

======== { الله أعلم حيث يجعل رسالته } الأنعام .

إن الرسالة أمر هائل خطير . أمر كوني تتصل فيه الإرادة الأزلية الأبدية بحركة عبد من العبيد . و يتصل فيه الملأ الأعلى بعالم الإنسان المحدود . و تتصل فيه السماء بالأرض ، و الدنيا بالآخرة ، و يتمثل فيه الحق الكلي ، في قلب بشر ، و في واقع ناس ، و في حركة تاريخ . و تتجرد فيها كينونة بشرية من حظ ذاتها لتخلص لله كاملة ، لا خلوص النية و العمل وحده ، و لكن كذلك خلوص المحل الذي يملؤه هذا الأمر الخطير .



======== فذات الرسول – صلى الله عليه و سلم – تصبح موصولة بهذا الحق و مصدره صلة مباشرة كاملة .

و هي لا تتصل هذه الصلة إلا أن تكون من ناحية عنصرها الذاتي صالحة للتلقي المباشر الكامل بلا عوائق و لا سدود .



======== و الله وحده – سبحانه – هو الذي يعلم أين يضع رسالته ، و يختار لها الذات التي تنتدب من بين ألوف الملايين ، و يقال لصاحبها : أنت منتدب لهذا الأمر الهائل الخطير .



======== و الذين يتطلعون إلى مقام الرسالة ، أو يطلبون أن يؤتوا مثلما أوتي الرسول .. هم أولا من طبيعة لا تصلح أساسا لهذا الأمر . فهم يتخذون من ذواتهم محورا للوجود الكوني ..

و الرسل من طبيعة أخرى ، طبيعة من يتلقى الرسالة مستسلما ، و يهب لها نفسه ، و ينسى فيها ذاته ، و يؤتاها من غير تطلع و لا ارتقاب :

" و ما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك " .

و قد جعلها سبحانه حيث علم ، و اختار لها أكرم خلقه و أخلصهم ، و جعل الرسل هم ذلك الرهط الكريم ، حتى انتهت إلى محمد – صلى الله عليه و سلم – خير خلق الله و خاتم النبيين .


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس