منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - هل أتاك حديث الغاشية ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-16-2026, 06:11 AM   #1


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (05:55 AM)
 المشاركات : 6,446 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي هل أتاك حديث الغاشية ...





بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .



===================================

======== { هل أتاك حديث الغاشية } الغاشية .

فحديث الغاشية هو حديث هذا القرآن المتكرر . يذكر به و ينذر ويبشر ، و يستجيش به في الضمائر الحساسية و الخشية و التقوى و التوجس ، كما يثير به الرجاء و الارتقاب و التطلع .

و من ثم يستحيي هذه الضمائر فلا تموت و لا تغفل .



======== " وجوه يومئذ خاشعة " ذليلة متعبة مرهقة ، عملت و نصبت فلم تحمد العمل و لم ترضى العاقبة ، و لم تجد إلا الوبال و الخسارة ، فزادت مضضا و إرهاقا و تعبا ، فهي : " عاملة ناصبة " .. عملت لغير الله ، و نصبت في غير سبيله . عملت لنفسها و لأولادها . و تعبت لدنياها و لأطماعها . ثم وجدت عاقبة العمل و الكد .

وجدته في الدنيا شقوة لغير زاد . و وجدته في الآخرة سوادا يؤدي إلى العذاب .



======== و هي تواجه النهاية مواجهة الذليل المرهق المتعوس الخائب الرجاء ..

و مع هذا الذل العذاب و الألم : " تصلى نار حامية " و تذوقها و تعانيها . " تسقى من عين آنية " .. حارة بالغة الحرارة ..

" ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن و لا يغني من جوع " . و الضريع قيل : شجر من نار في جهنم . فهذا أو ذاك هو لون من ألوان الطعام يومئذ مع الغسلين و الغساق و باقي هذه الألوان التي لا تسمن و لا تغني من جوع .



======== و واضح أننا لا نملك في الدنيا أن ندرك طبيعة هذا العذاب في الآخرة . إنما تجيء هذه الأوصاف لتلمس في حسنا البشري أقصى ما يملك تصوره من الألم ، الكي يتجمع من الذل و الوهن و الخيبة و من لسع النار الحامية ، و من التبرد و الارتواء بالماء الشديد الحرارة ، و التغذي بالطعام الذي لا تقوى الإبل على تذوقه .


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس