منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - يسبح لله ما في السماوات و ما في الأرض ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-02-2026, 06:31 AM   #1


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (05:55 AM)
 المشاركات : 6,446 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي يسبح لله ما في السماوات و ما في الأرض ...





بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .



===================================

======== { يسبح لله ما في السماوات و ما في الأرض له الملك و له الحمد } التغابن .

فكل ما في السماوات و الأرض متوجه إلى ربه ، مسبح بحمده ، و قلب هذا الوجود مؤمن ، و روح كل شيء في هذا الوجود مؤمنة ، و الله مالك كل شيء .

و كل شيء شاعر بهذه الحقيقة . و الله محمود بذاته ممجّد من مخلوقاته . فإذا وقف الإنسان وحده في خضم هذا الوجود الكبير كافر القلب جامد الروح ، متمردا عاصيا ، لا يسبح لله ، و لا يتجه إلى مولاه ، فإنه يكون شاذا بارز الشذوذ ، كما يكون في موقف المنبوذ من كل ما في الوجود .



======== " و هو على كل شيء قدير "

فهي القدرة المطلقة ، التي لا تتقيد بقيد . و هي حقيقة يطبعها القرآن في القلب المؤمن فيعرفها و يتأثر بمدلولها ، و يعلم أنه حين يركن إلى ربه فإنما يركن إلى قدرة تفعل ما تشاء ، و تحقق ما تريد . بلا حدود و لا قيود .



======== " هو الذي خلقكم فمنكم كافر و منكم مؤمن "

فعن إرادة الله و عن قدرته صدر هذا الإنسان ، و أودع إمكان الاتجاه إلى الكفر و إمكان الاتجاه إلى الإيمان ..

و تميز بهذا الاستعداد المزدوج من بين خلق الله ، و نيطت به أمانة الإيمان بحكم هذا الاستعداد .

و هي أمانة ضخمة و تبعة هائلة . و لكم الله كرم هذا المخلوق فأودعه القدرة على التمييز و القدرة على الاختيار ، و أمده بعد ذلك بالميزان الذي يزن به عمله و يقيس له اتجاهه . و هو الدين الذي نزله على رسل منه . فأعانه بهذا كله على حمل هذه الأمانة . و لم يظلمه شيئا .



======== " و الله بما تعملون بصير "

فهو رقيب على هذا الإنسان فيما يعمل ، بصير بحقيقة نيته و اتجاهه ، فليعمل إذن و ليحذر هذا الرقيب البصير .



 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس