منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - و ما يذكرون إلا أن يشاء الله ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-15-2025, 04:53 AM   #1


ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : 08-22-2026 (06:47 AM)
 المشاركات : 6,569 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي و ما يذكرون إلا أن يشاء الله ...





بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .



===================================

======== { و ما يذكرون إلا أن يشاء الله .. } المدثر .

فكل ما يقع في هذا الوجود ، مشدود إلى المشيئة الكبرى ، يمضي في اتجاهها و في داخل مجالها .
فلا يقع أن يشاء أحد من خلقه ما يتعارض مع مشيئته ..
و مشيئته تسيطر على أقدار الوجود كله ، و هي التي أنشأته و أنشأت نواميسه و سننه ..
فهو يمضي بكل ما فيه و كل من فيه في إطار من تلك المشيئة من كل إطار و من كل حد و من كل قيد .
======== و الذكر توفيق من الله ييسره لمن يعلم من حقيقة نفسه أنه يستحق التوفيق .
و القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء . فإذا علم من العبد صدق النية وجهه إلى الطاعات .
======== و العبد لا يعرف ماذا يشاء الله به . فهذا من الغيب المحجوب عنه . و لكنه يعرف ماذا يريد الله منه ، فهذا مما بينه له .
فإذا صدقت نيته في النهوض بما كلف أعانه الله و وجهه وفق مشيئته الطليقة .
======== و الذي يريد القرآن أن يطبعه في حس المسلم هو طلاقة هذه المشيئة ، و إحاطتها بكل مشيئة ، حتى يكون التوجه إليها من العبد خالصا ، و الاستسلام لها ممحضا ..
فهذه هي حقيقة الإسلام القلبية التي لا يستقر في قلب بدونها .
و إذا استقرت فيه كيفته تكييفا خاصا من داخله ، و أنشأت فيه تصورا خاصا يحتكم إليه في كل أحداث الحياة .
و هذا المقصود ابتداء من تقرير طلاقة المشيئة الإلهية و شمولها عقب الحديث عن كل وعد بجنه أو نار ، و بهدى أو ضلال .


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس