منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - و قول الله تعالى " بالحق " ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-06-2024, 06:12 AM   #1


ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : 08-22-2026 (06:47 AM)
 المشاركات : 6,569 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي و قول الله تعالى " بالحق " ..





بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .



===================================

======== { فبعث الله النبيين مبشرين و منذرين و أنزل معهم الكتاب بالحق .. } البقرة .

و قول الله تعالى " بالحق " .. فهو القول الفصل بأن الحق هو ما جاء به الكتاب ، و أن هذا الحق قد أنزل ليكون هو الحكم العدل ، و القول الفصل ، فيما عداه من أقوال الناس و تصوراتهم و مناهجهم و قيمهم و موازينهم ..

لا حق غيره . و لا حكم معه . و لا قول بعده .

و بغير هذا الحق الواحد الذي لا يتعدد ، و بغير تحكيمه في كل ما يختلف فيه الناس ، و بغير الانتهاء إلى حكمه بلا مماحكة و لا اعتراض ..

بغير هذا كله لا يستقيم أمر هذه الحياة ، و لا ينتهي الناس من الخلاف و الفرقة ، و لا يقوم على الأرض السلام ، و لا يدخل الناس في السلم بحال .



======== و لهذه الحقيقة قيمتها في تحديد الجهة التي يتلقى منها الناس تصوراتهم و شرائعهم ، و التي ينتهون إليها في كل ما يشجر بينهم من خلاف في شتى صور الخلاف ..

إنها جهة واحدة لا تتعدد هي التي أنزلت هذا الكتاب بالحق ، و هو مصدر واحد لا يتعدد هو هذا الكتاب الذي أنزله الله بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه .



======== و هو كتاب واحد في حقيقته ، جاء به الرسل جميعا .

فهو كتاب واحد في أصله ، و هي ملة واحدة في عمومها ، و هو تصور واحد في قاعدته :

إله واحد ، و رب واحد ، و معبود واحد ، و مشرّع واحد لبني الإنسان ..

ثم تختلف التفصيلات بعد ذلك وفق حاجات الأمم والأجيال ، و وفق أطوار الحياة و الارتباطات حتى تكون الصورة الأخيرة التي جاء بها الإسلام ..

و أطلق الحياة تنموا في محيطها الواسع الشامل بلا عوائق بقيادة الله و منهجه و شريعته الحية المتجددة في حدود ذلك المحيط الشامل الكبير .

و هذا التبات في أصل التصور الإيماني ، هو الذي يتفق مع وظيفة الكتاب الذي أنزله الله بالحق ، ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ، في كل زمان ، و مع كل رسول ، مند أقدم الأزمان


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس