منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - درر غزالية
الموضوع: درر غزالية
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-23-2024, 07:43 PM   #1



الصورة الرمزية آفراح
آفراح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 08-06-2026 (03:21 PM)
 المشاركات : 15,303 [ + ]
 التقييم :  1836
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي درر غزالية



أهداني رجل طيب سبحة فاخرة لأختم بها الصلوات ، فتقبلتها منه شاكراً ثم عدت إلى بيتي و أهديتها إلى حفيدة لي .
و بعد أيام قال الرجل : لم أرك تستخدم السبحة المهداة ! فقلت له : إنني أقدّر جميلك ، و لكن الأذكار المطلوبة في أعقاب الصلوات لا تستغرق غير دقيقتين أو ثلاث فأوثر استخدام أصابعي ، و لا حاجة إلى جهاز إحصاء !.
و لقيني شاب يرقب هذه القصة الطريفة
فقال لي : لماذا لم تقل له إن السبحة بدعة ؟
فأجبت لأنه لم يتخذها قانونا ملزما ، و لست ممن يشتغلون بالتوافه !
قال لي : و ما رأيك في ختم القرآن بجملة " صدق الله العظيم " ؟
قلت : أدعوا لصاحبها أن يكون صادقا في ترديدها قال : لا أفهم ما تعني !
قلت : كان المؤمنون في الأمور المهمة أو الشؤؤن التي تبغتهم يقولون ذلك " ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا : هذا ما وعدنا الله و رسوله و صدق الله و رسوله... – الأحزاب:22- و في موضع آخر " قل صدق الله.." و أرجو أن يكون القارئ ، شاعراً بروعة القرآن و جلال هداه و قوة إعجاز فيقول الكلمة من قلبه !
فقال : ليس هناك أمر بها.
قلت : و لا نهي عنها !!
قال : إنك تستهين بالبدع .
قلت : بل أزدري الاشتغال بالتوافه !..
إن الرجل الذي تطن حوله ذبابة فيطلب النجدة لمواجهتها رجل أحمق ، و مثل هذا يفرّ إذا هاجمه غراب !!!
واستتليت أقول و أنا غاضب : في عالم تآمر كبراؤه على اغتيال ضعفائه ، وجهاله على وأد علمائه ، و عَجَزتُه على اغتصاب أزمَّته و امتلاك قيادته تريد شغلي بهذا الغثاء الذي ملأ أذهانكم ؟!
إن ساسة العالم احكموا خطتهم لخنق الإسلام و نسف ركائز الإيمان ، و قد توغلوا في أرض الإسلام يبغون الإجهاز عليه ، و أنتم على شفا الهلاك تريدون شغل الأمة بخلاف فقهي في فروع العبادة أو خلاف لفظي في فهم كلمة ؟! ما أنتم ؟
إنكم ذرية الخوارج في هذا الزمان الهازل !
أين معاقد الإيمان و فضائل الأخلاق و عزائم الأمور ؟
أين أولو الألباب ؟
إنني أنصح الدعاة و المربين مذكراً بالحديث : " إن الله يحب معالي الأمور و يكره سفسافها ".
الشيخ محمد الغزالي


 
 توقيع : آفراح


كلمة شكر لا تفي حقك على الاهداء مصممتنا المبدعة سوالف احساس على الرمزية والتوقيع


رد مع اقتباس