منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - من صاحب السلطان في هذا الكون و في هذه الأرض ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-09-2023, 06:31 AM   #1


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (06:52 AM)
 المشاركات : 6,542 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي من صاحب السلطان في هذا الكون و في هذه الأرض ...





بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم -

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .


===================================


======== { و أما الذين استنكفوا و استكبروا فيعذبهم عذابا أليما .. } النساء .

و ما يريد الله – سبحانه – من عباده أن يقروا له بالعبودية ، و أن يعبدوه وحده ، لأنه بحاجة إلى عبوديتهم و عبادتهم ، ولا لأنها تزيد في ملكه أو تنقص من شيء .

و لكنه يريد لهم أن يعرفوا حقيقة الألوهية و حقيقة العبودية ،لتصح تصوراتهم و مشاعرهم ، كما تصح حياتهم و أوضاعهم

فما يمكن أن تستقر التصورات و المشاعر ، و لا أن تستقر الحياة والأوضاع ، على أساس سليم قويم إلا بهذه المعرفة و ما يتبعها من إقرار ، و ما يبتع الإقرار من آثار .



======== يريد الله – سبحانه - أن تستقر هذه الحقيقة بجوانبها حتى يخرجوا من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده .

ليعرفوا من صاحب السلطان في هذا الكون و في هذه الأرض ، فلا يخضعوا إلا له ، و إلا لمنهجه و شريعته للحياة ، و إلا لمن يحكم حياتهم بمنهجه و شرعه دون سواه ..

ليرفعوا جباههم أمام كل من عداه ، حين تعنوا له وحده الوجوه و الجباه ، حين يخرون له راكعين ساجدين يذكرون الله ولا يذكرون أحدا إلا الله .

يريد أن يعرفوا أن القربى إليه لا تجئ عن صهر و لا نسب .

و لكن تجئ عن تقوى و عمل صالح ، فيعمرون الأرض و يعملون الصالحات قربى إلى الله .

يريد أن تكون لهم معرفة بحقيقة الألوهية و حقيقة العبودية ، فتكون لهم غيرة على سلطان الله في الأرض أن يدعيه المدعون باسم الله أو باسم غير الله فيردون الأمر كله لله ..

و من ثم تصلح حياتهم و ترقى و تكرم على هذا الأساس .



======== و الذين يستنكفون من العبودية لله يذلون لعبوديات في هذه الأرض لا تنتهي ..

يذلون لعبودية الهوى و الشهوة ، أو عبودية الوهم و الخرافة ، و يذلون لعبودية البشر أمثالهم ، و يحنون لهم الجباه ..

و لكنهم يتخذونهم آلهة لهم من دون الله .. هذا في الدنيا ..

أما في الآخرة " فيعذبهم عذابا أليما و لا يجدون لهم من دون الله وليا و لا نصيرا " .


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس