منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - المُعادلَة الصَعْبَة ،،
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-12-2022, 01:39 PM   #1


الصورة الرمزية الحسناء
الحسناء غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1432
 تاريخ التسجيل :  May 2022
 أخر زيارة : 02-26-2025 (05:22 PM)
 المشاركات : 2,019 [ + ]
 التقييم :  1603
 الدولهـ
algeria
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام أجمل حضور وسام كاتب مميز وسام عطر الانس 
لوني المفضل : Crimson


افتراضي المُعادلَة الصَعْبَة ،،



تربِيتِي كَانتَ سلِيمة لَم أُصَب بِغثَيَانِ الرُعُونةِ وأنْغَمسُ فِي وحْلِ الشَهوات
كَانت أمِّي تعطِينِي جُرُعَاتٍ فِي فضَائِل الأخلَاق صَباحَ مسَاء
تقوِّي ذاكِرَتِي بِـ فيتامِين النَّخوة والكرَامة ، وتُزيِّنُ لِبَاسِي بِـ العِفّة
تُهدِينِي عُطُورَها الخاصَة فِي اللّبَاقَة والأدب وحُسْن المـُعاملَة..
تحرُص علَى مراقبَتِي ولم تأنِّبْنِي حِين أخطِئ وأنجّر على غفلَةِ بـ الوُقُوعِ فِي ِشِباكِ الفِتنَة
كَانتْ تعِيد تهيِئَتِي وتنْقِيَة ذاكِرتِي فَـ أستيْقِظ وأسْتقِيم عَلى التَّقْوى..
لا بَأسَ رجعْتُ بعْدَ زَجرةِ عِتاب ، هَكذَا حدَّثَتْنِي نَفْسِي....
أبِي غائِبٌ مَشْغُولٌ فِي مَتاَهاتِ الحيَاة وفِي جمْعِ المَالِ.
وتَوفِيرِ العِيشَة السوِية والكرِيمة لَنَا
كلّما عَاتَبَتْه أُمِّي عَنْ غِيابِه الطوِيل....
يَرُدّ بعصَبِيَةٍ أنّ الدُنيَا لِمَن كَدّ وأجتَهَد..
فَـ هِجْرتِي لأجلِكم وتأمِين الحالَ الأفضَل لَكُمْ ..
بِرغْمِ أنّه رجُلٌ عِصَامِيّ لَم يسْتعِن بِأحدٍ جمَع ثرْوتَه بِنفْسِه فَـ صَارت أضْعافًا
بِتْنَا نرَاهُ مِن وقتٍ وحِين..حَتّى تعوّدَتْ نفْسِي العَيْشَ دُونهُ
.
.
ثَمّة التِفاتَه حِين أعانِق طيْفَ الذِكريَات أرَى طفُولتِي الجمِيلة
وأنِّي لَم أُسْرِف فِي العِصْيَان حِين صْرتُ يافِعًا
شَبابِي لَم يَمسَسْهُ لفْحَة عِنَاد والإنجِرَار نحوَ كومَةِ الفسَاد..
قائِمة أصْدِقائِي لَا تتعدّى رقَم الأربَعة ..
أحِبّ السفَر حِين أتصرّف بِـ بلَادةٍ نحوَ بعْضِ البشَر
أو عِندَمَا أجِد نَفْسِي مازِلتُ حدِيثًا لم أستوعِب شيْئا
حِين أرَى علَامات الرِضَا فِي عيْنِ أمِي أتأكّد أنِّي أسْتمِدُ مِنها القُوّة
عِندمَا أسْأُلُها عَن تصرُفاتِ ابْن الجِيران أو زمِيل ..
تقُولُ لِي البُعدُ عنِ الشبُهات أسْلَم ..،،
هكذَا تُرِيدُ أن تُعلِّمنِي أنْ أتَجنّب فعلُهُم المُشِين ..
كم أنا محظُوظُ بِكِ أمِّي أن وهبنِي الله من يُأدّبنِي و يقوِّمنِي
كَم أنَا فخُورٌ بِكِ حِين أعرِف أنِّي لم أعصِكِ ..
.
.
لَا أرِيد أن أحِب امْرأة أخرَى تأخُذنِي منْكِ
لَا أرِيد أن أهجُركِ بِحجّةِ أنِّي رجُلٌ يُرِيدُ الإسْتقلَال بِنفْسِه
أخافُ التَفْكِير بِـ الحبِّ حَتّى لَا أنسَى حُبَّكِ لِي
وأرْتدُّ عَن تَوجِيهاتِك وأُسْقِط تَعلِيماتُكِ مِن بندِ المُلَاحظَات
لَا أرِيد امرَأة تُغيِّر لـ مَسَار أفكَارِي فأنسَاكِ غفلَةً ثُمّ عُنوَة
.. أسْتيْقَظ مِن نومِهِ فَـ نادَى أمّه فَـ لَم تُجِبْهُ..
ضَربَ الجبِين مُتحسِّرًا ..
وأدرَكَ أنّه لم يفْقَه فَكّ المُعادلَة الصَعْبَة


الحسْناء
22.30
2015/04/22


 

رد مع اقتباس