منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - إن الباطل كان زهوقا....
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-03-2020, 06:43 AM   #1


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (06:09 AM)
 المشاركات : 6,433 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي إن الباطل كان زهوقا....



بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين .


===================================

======== { و قل جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا } الإسراء.

بهذا السلطان المستمد من الله ، أعلن مجيء الحق بقوته و صدقه و ثباته ، و زهوق الباطل و اندحاره و جلاءه .

فمن طبيعة الصدق أن يحيا و يثبت ، و من طبيعة الباطل أن يتوارى و يزهق .



======== إن الباطل كان زهوقا .

حقيقة لدنية يقررها بصيغة التوكيد .

و إن بدا للنظرة الأولى أن للباطل صولة و دولة .

فالباطل ينتفخ و يتنفج و ينفش لأنه باطل لا يطمئن إلى حقيقة ، ومن ثم يحاول أن يموه على العين ، و أن يبدو عظيما كبيرا ضخما راسخا ، و لكنه هش سريع العطب كشعلة الهشيم ترتفع في الفضاء عاليا ثم تخبو سريعا و تستحيل إلى رماد ..

بينما الجمرة الذاكية تدفئ و تنفع و تبقى ، و كالزبد يطفو على الماء و لكنه يذهب جفاء و يبقى الماء .



======== إن الباطل كان زهوقا .

لأنه لا يحمل عناصر البقاء في ذاته ، إنما يستمد حياته الموقوتة من عوامل خارجية و أسناد غير طبيعية ..

فإذا تخلخلت تلك العوامل ، و وهت هذه الأسناد تهاوى و انهار .

فأما الحق فمن ذاته يستمد عناصر وجوده .

و قد تقف ضده الأهواء و تقف ضده الظروف و يقف ضده السلطان و لكن ثباته و اطمئنانه يجعل له العقبى و يكفل له البقاء ، لأنه من عند الله الذي جعل " الحق " من أسمائه و هو الحي الباقي الذي لا يزول .



======== إن الباطل كان زهوقا .

و من ورائه الشيطان ، و من ورائه السلطان .

و لكن وعد الله أصدق ، و سلطان الله أقوى .

و ما من مؤمن ذاق طعم الإيمان ، إلا وذاق معه حلاوة الوعد ، و صدق العهد .

و من أوفى بعهده من الله ؟ و من أصدق من الله حديثا ؟ .


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس