كامِلُ الْأَوصَافِ قصيدة على بحر الرَّمل
شعر : عصام كمال
.................................................. ..............
ذِكرَيَاتٌ ، أُمْنِيَاتٌ ، وَ شُجُونْ ..... صَاحَبَتْ نَبْضَ قُلُوبِ المُسْلِمِينْ
مَولِدُ الهَادِي الَّذِي سَاقَ الْمُنَى ..... بَعْدَ أَنْ هَبَّتْ نِدَاءَاتُ الْحَنِينْ
مَولِدٌ لَولَاهُ مَا كَانَ الْهُدَى ..... وَ لَدَامَ الْإِنْسُ فيِ الْعَيْشِ الْمَهِينْ
( كَاْمِلُ الْأَوْصَاْفِ) مِنْ مِيلَاْدِهِ .... خَتَمَ اللهُ بِهِ الشَّرعَ المُبِينْ
تَتْبَعُ الْأَقْمَارُ خَطْوَ ( الْمُصْطَفَى ) .... مِنْهُ تَسْتَهْدِي ضِيَاءَ الْعَالَمِينْ
قُدْوَةٌ لِلنَّاسِ كَالشَّمْسِ ، وَ كَالبَــ = دْرِ، نُوْرٌ فِي دُرُوبِ التَّائِهِينْ
لَيسَ فِي الْأَرجَاءِ مَنْ يُشْبِهُهُ ..... وَ ثَنَاءٌ فَاقَ مَدْحَ الْعَارِفِينْ
وَ نَبِيٌّ دَانَتِ الدُّنْيَا لَهُ ....... وَ رَسُولٌ حَافِظُ العَهْدِ أَمِينْ
وَ حَلِيمٌ لَمْ يُكَدِّرْهُ الْأَذَى ..... مِنْ صَفَاءِ النَّفْسِ ، وَ الْهَدِيِ المَتِينْ
وَ مَضَى فِي أُمَّةٍ أَرْهَقَهَا ...... كُفْرُهُا ،وَ الْعَقْلُ فِي الْجَهْلِ سَجِيِنْ
فَتَرَى الكُفَّارَ فِي مَلْهَاتِهِمْ ..... وَ تَرَى الْإِسلَامَ نَجْوَى الْمُؤمِنِينْ
دَولَةُ الحَقِّ وَبِانِي نَهْجِهَا ..... مَلْجَأُ الْأَطهَارِ ، ظِلُّ الصَّالِحِينْ
بَعدَ أَنْ أَكْمَلَ فِيْنَا دَعْوَةً ...... وَ اسْتَقَرَّ الشَرْعُ فِي مَجْرَى الوَتِينْ
وَ تَوَفَّاهُ إِلَيْهِ اللهُ بَعْــ ..... دَ ، سِنِينَ الْهَدْيِ فِي عُمْقِ المُزُونْ
وَدَّعَ الكَونُ بِهِ إِشْرَاقَهَ ..... وَ جَرَى دَمْعُ الْأَسَى مِلْءَ العُيُونْ
يَا رَحِيلاً شَقَّ أَعْنَانَ السَّمَا ...... كَيفَ يَحْمِي القَومُ أَشْبَالَ الْعَرِينْ
كُشِفَ السِّترُ الَّذِي قَد ضَمَّهَا ...... وَ رَعَاهَا بِالْهُدَى خَيْرَ حَضِينْ
هَرَعَ الشَّكُ إِلَيْهِمْ كَالْفَنَا ...... تَحْمِلُ الْأَنَّاتُ هَمْسَ الحَائِرِينْ
بِأَبِي أَنْتَ ، وَ أُّمِّي يَا رَسُو ...... لَ البَرَايَا ، وَ نَبيَّ العَالمَيِنْ
لِقَدِ اسْتَخْلَفْتَ أَنوَارَ الهُدَى ...... مِنْ سَنَا شَرْعٍ هُوَ اليَومَ حَصِينْ
إِنَّهُ ( الْقُرْآنُ ) فِي أَكبَادِنَا ..... فِي حَيَاةٍ ، وَ صُدُورِ المُسْلِمِينْ
لَمْ نَخَفْ بَعدَكَ إِلَّا فُرْقَةً ...... عَصَفَتْ مِنْ فَدْحِهَا بِالْفَاتِحِينْ
سَقَطَتْ آمَالُنَا فِي هُوَّةٍ .... ودَّعَتْ عَصرَ العُلَا وَ النَّاصِرِينْ
ضَاعَ مُلْكُ الْأَمْسِ لَهْوًا بَينَنَا ..... وَ مَشَينَا فِي دُرُوبِ الْخَانِعِينْ
ذِكْرَيَاتُ النَّصْرِ دَانَتْ أُمَّةً ...... مِنْ أَسًى تَغْرَقُ فِي دَمْعٍ ، وَ طِينْ
رَاحَ قَومٌ فِي طَرِيقٍ مُظْلِمٍ ..... عَدَوَاتٌ في ظُهُورِ المُؤمِنِينْ
قَد رَمَاهُمْ في ضَلَالٍ حِقْدُهُمْ ..... مَلَأُوا الْأَرضَ بِهَمْسِ المُغْرِضِينْ
وَيْحَهَمْ سَاقُوا إِلَى النَّاسِ النَّقِيــْ ..... ضَ ، الَّذِي يِهْوِي قُلُوبَ الحَائِرِينْ
رُبَّ جِيْلٍ فِي غَدٍ يُزْجِي العُلَا ..... مِنْ هُدَى الْأمْسِ ، وَ أَشْبَالِ العَرِينْ
سَوفَ يَأتِي رُبَّمَا يَوْمٌ لَنَا ..... بِانْتِصَارٍ كَانْتِصَارِ الْأَوَّلِينْ