منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - فماذا كان العرب و الأعراب ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-19-2019, 05:57 AM   #1


ناصح أمين متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : اليوم (06:11 AM)
 المشاركات : 6,445 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي فماذا كان العرب و الأعراب ...



بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين




========================================

فماذا كان العرب و الأعراب قبل أن يأتيهم الإسلام ؟

إنهم لم يكونوا شيئا مذكورا . لم تكن الدنيا تعرفهم و لا تحس بهم . كانوا فرقا و مزقا لا وزن لها ولا قيمة .

لم يكن لديهم شيء يعطونه للبشرية فتعرفهم به . بل لم يكن لديهم شيء يعطونه لأنفسهم فيغنيهم ..

لم يكن لديهم شيء على الإطلاق . لا مادي و لا معنوي .



======== كانوا فقراء يعيشون في شظف إلا قلة منهم تعيش في ترف . و لكنه ترف غليظ ساذج هابط أشبه شيء بترف الأوابد التي تكثر في أوكارها الفرائس ..

و كانوا كذلك فقراء العقل و الروح و الضمير ، عقيدتهم مهلهلة ساذجة سخيفة .

و تصورهم للحياة بدائي قبلي محدود ..

و اهتماماتهم في الحياة لا تتعدى الغارات الخاطفة و الثارات الحادة و اللهو و الشراب والقمار و المتاع الساذج الصغير على كل حال .



======== و من هذه الوهدة المغلقة أطلقهم الإسلام . بل أنشأهم إنشاء .

أنشأهم و منحهم الوجود الكبير الذي تعرفهم به الإنسانية كلها أعطاهم ما يعطونه لهذه الإنسانية ..

أعطهم العقيدة الضخمة الشاملة التي تفسر الوجود كما لم تفسره عقيدة قط .

و التي تمكنهم من قيادة البشرية قيادة راشدة رفيعة .

و أعطاهم الشخصية المميزة بهذه العقيدة التي تجعل لهم وجودا بين الأمم و الدول و لم يكن لهم قبلها أدنى وجود .

و أعطاهم القوة التي تعرفهم بها الدنيا و تحسب لهم معها حسابا و كانوا قبلها خدما للإمبراطوريات من حولهم أو مهملين لا يحس بهم أحد .

و أعطاهم الثروة كذلك بما فتح عليهم من في كل وجهة .

و أكثر من هذا أعطاهم السلام ، سلام النفس ، و سلام البيت ، و سلام المجتمع الذي يعيشون فيه .

أعطاهم طمأنينة القلب و راحة الضمير و الاستقرار على المنهج و الطريق .

و أعطاهم الاستعلاء الذي ينظرون به إلى قطعان البشرية الضالة في أرجاء الجاهلية المترامية الأطراف في الأرض .





 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس