منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - المنهج الإلهي ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-11-2019, 07:09 AM   #1


ناصح أمين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 760
 تاريخ التسجيل :  Jul 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (06:39 AM)
 المشاركات : 6,595 [ + ]
 التقييم :  5039
 الاوسمة
وسام بصمة تميز وسام اناقة الحضور وسام روح الأنس وسام حرف روحاني وجداني 
لوني المفضل : Cadetblue


افتراضي المنهج الإلهي ...



بسم الله الرحمن الرحيم

و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم

المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين


=========================================== إن المنهج الإلهي موضوع للمدى الطويل – الذي يعلمه خالق هذا الإنسان و منزل هذا القرآن – و من ثم لم يكن معتسفاً و لا عجولاً في تحقيق غاياته العليا من هذا المنهج .

إن المدى أمامه ممتد فسيح ، لا يحده عر فرد ، و لا تستحثه رغبة فان يخشى أن يعجله الموت عن تحقيق غايته البعيدة ، كما يقع لأصحاب المذاهب الأرضية الذين يعتسفون الأمر كله في جيل واحد و يتخطون الفطرة المتزنة الخطى لأنهم لا يصبرون على الخطو المتزن ...

و في الطريق العسوف التي يسلكونها تقوم المجازر ، و تسيل الدماء ، و تتحطم القيم . ثم يتحطمون هم في النهاية ، و تتحطم مذاهبهم المصطنعة تحت مطارق الفطرة التي لا تصمد لها المذاهب المعتسفة .



======== فأما الإسلام فيسير هينا لينا مع الفطرة يدفعها من هنا و يردعها من هناك و يقومها حين تميل و لكنه لا يكسرها و لا يحطمها .

إنه يصبر عليها صير العارف البصير الواثق من الغاية المرسومة .. و الذي لا يتم في هذه الجولة يتم في الجولة الثانية أو الثالثة أو العاشرة .. فازمن ممتد و الغاية واضحة ..

فهو ينبث و يمتد في بطء و على هينة و في طمأنينة . ثم يكون دائما ما يريده الله أن يكون .

و الزرعة قد تسفى عليها الرمال و قد يأكل بعضها الدود و قد يحرقها الظمأ و قد يغرقها الري .و لكن الزارع البصير يعلم أنها زرعة للبقاء و النماء و أنها ستغالب الآفات كلها على المدى الطويل فلا يعتسف و لا يقلق و لا يحاول إنضاجها بغير وسائل الفطرة الهادئة المتزنة السمحة الودود ..

إنه المنهج الإلهي في الوجود كله " و لن تجد لسنة الله تبديلا "



======== إن هذه البشرية – و هي من صنع الله – لا تفتح مغاليق فطرتها إلا بمفاتيح من صنع الله ، ولا تعالج أمراضها و عللها إلا بالدواء الذي يخرج من يده – سبحانه – و قد جعل في منهجه وحده مفاتيح كل مغلق ، و شفاء كل داء :

" و ننزل من القرآن ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين "

" إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم "


 
 توقيع : ناصح أمين

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس