منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - نافلة لقلبي الحُطام
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-13-2019, 08:45 AM   #1


الصورة الرمزية مُنــ ير..
مُنــ ير.. غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1227
 تاريخ التسجيل :  Feb 2019
 أخر زيارة : 04-20-2019 (05:07 PM)
 المشاركات : 7 [ + ]
 التقييم :  184
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي نافلة لقلبي الحُطام



..
1
..
و بعد ..
و بعد البعد يا سيدتي ، ها أنا ذا أحاول أن أكتب لكِ إيحاءاتي السافلة المليئة بخيالاتي المحتشمة بالإغواء، فلا تصدقيني ! ، و لا تصدقين هذا السحر الأسود الجاثم على هذا الورق. هو مجرد تجريد لعواطف ستنفجر لو لم أكتبك رسالة نافلة لقلبي الحُطام .
فـ أنا المتشرد خلف ذائقة خبز . أنا العاصي المتلهف لسجادة صلاة . احتويني الآن رغبة ، شهوة ، فوضى ركام ، احتويني سجين وحيد معقد ، فالعزلة علمتني الصعلكة خلف رائحة كل أنثى . علمتني أن الحياة صبر و تصابر و مصابرة . علمتني أن الحب خطيئة لحُلم ليلة و مضى . علمتني أن الأصدقاء فجيعة أقنعة .
ثلاثة أعوام مضت و أنا أغازل ثوب زفاف ، و خاتم فرح فُقد مع أصابعي المبتورة . ثلاثة أعوام مضت و أنا في هذا السجن المُعتم الكئيب أكتب في هذه الرسالة الملعونة ، و أجتاح برها المهلك بليل ،كـ قافل يعبر طريق يلوج داخل ميلاد تيه ......... و تاه !




2
..
الآن يا سيدتي ، الآن تذوقيني عنقوداً لم يحن قطافه لـ أؤكد لكِ للمرارة المليون أن طعمي مختلف عن كل الفواكه المبثوثة المعلقة على الأشجار الوارفة .
كيف أنا ؟!. لا أحب التحدث عن نفسي الآن !.
شطحات أحلامي تقبع في قعر قبعة ساحر . بعد الأرنب الأبيض . بعد الحمامة البيضاء . بعد المناديل الملونة ، ربما ستحقق القبعة أمنياتي ! . كـ عقيم بُشر بولد يتيم !! . هذا أن حدث ذلك ، و لا أعتقد حدوث ذلك !. و لكنني أشك في هذه ، هذه الشُرفة التي تحدق في عُري المنازل . المنازل المكشوفة تتقن الغواية . الغواية أنثى ممتلئة . ممتلئة . ممتلئة كـ أنتِ بالفتنة ! . عندما تتحسسك عُهر النوافذ . و يغازل شعرك نسيم البحر الخائن . أصبح محاط بي ، كـ صحراء منسية تنبذها معمعة الريح . تقمعها تخاريف الغيرة ، و تتمنى أن تغرق بحارك في رمالي المشتعلة كـ جهنم . كم غيور أنا ، و كم كان خائباً ( نزار ) ، عندما قال إنما الغيرة النساء ، إنما الغيرة الرجال ، يا رجل ! . فـ كم كنتِ تتقنين الغواية المبتذلة يا بقايا الأمس الفانية .



3
..
ها أنا أكتب لكِ يا سيدتي ، و يحرضني اشتياقي المتراكم بالوحدة ، بحروف تتأنق لعينيكِ ، لتهمس كلماتها بين شفتيكِ ، لتزفك بداية سيادة ، لتهلكني نهاية إبادة ، و رغم ذلك أكتب لكِ ، و أمتلئ بكِ . حتى أراكِ معربدة على أطراف لحافي ، حتى أراكِ في كل أشيائي ، في صحوة افتقاري بكِ ، و في غفوة احتياجي لكِ . أراكِ في رأسي تداعبين الملائكة . أراكِ في رأسي تلاعبين الأبالسة . و أراكِ تسكنين عيني ، و عيناً أخرى بجوار عيني ، و عيناي جحيمك ، و عيناه جنتك ، و لا جنة يسكنها الأشقياء أمثالي !..




4
..
أحبك ناسك منفي في صومعة يبكي كتاباً سماوياً مُحرفاً .. أكرهك انحناءات متعاقبة في تضاريس جسد مهيأ للحرث و النسل .. أتمناك ريشة رسام يعاني احتباس فكري .. أشتاقك تعاويذ كاهن يتكهن اعتباطاً لمستقبل رغيف .. !!
النتيجة اعتيادية إذا كان الرهان على تحطيم المعنوية .. لنجرب القمع !! .. ليتمزق الإنسان المتشدق الباهت .. لا فساد و لا إفساد ..و لن يكلفني الولوج في هذا الهشيم سوى قلب مُدان بالحب ..
أكرهك فعلاً ، و أحبك افتعالاً لأتنفس .. و أنا لا أظن بأني أتنفس .. أنا حالة من اختناق .. أنا حالة من يأس ..أنا حالة من استسلام .. وجهي للحائط و يدي لسقف !!.. محاولاً الطيران بكِ .. بعيداً عن حدود الأزمنة .. و بعيداً عن حدود الأمكنة ..




5
..
أنا و أنتِ
أرجوحة في مهب البكاء ..
..


 

رد مع اقتباس