منتديات رياض الأنس - عرض مشاركة واحدة - الصديق الصادق الصدوق المخلص الوفي
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-10-2019, 09:18 PM   #1



الصورة الرمزية منال نور الهدى
منال نور الهدى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 05-01-2026 (08:33 PM)
 المشاركات : 23,486 [ + ]
 التقييم :  6763
 الدولهـ
algeria
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 الاوسمة
صاحب الموقع 
لوني المفضل : Darkgreen


افتراضي الصديق الصادق الصدوق المخلص الوفي



يقول تاجر سوداني : كنت أعمل في التجارة مع صديقي السعودي ( سعود ) في مدينة بريدة .
وفي ذات يوم : ذهبت لصلاة الجمعة في الجامع الكبير كعادتي .
فقال الإمام : الصلاة على الجنازة فتساءلنا من هو المتوفى .؟!
فإذا هي الصدمة ، إنه صديق العمر سعود
توفي بسكتة قلبية رحمه الله في الليل ولم أعلم بالخبر
كان هذا الحادث عام 1415 هـ قبل الجوالات ووسائل الاتصال السريعة
صدمت بشدة ، وصلّينا على الجنازة ، على حبيبي وصديق عمري رحمه الله
وبعد شهور من الحادث : بدأت أصفّي حساباتي المادية مع أبناء سعود وورثته .
وكنت أعلم أن سعود رحمه الله
عليه دين بمبلغ 300 ألف ريال لأحد التجار
فطلب مني التاجر أن أذهب معه للشهادة بخصوص الدين عند أبناء سعود
وحيث أن الدين لم يكن مثبتًا بشكل واضح ، لأنه تم عبر عدة صفقات ، لم يتضح لأبناء سعود هل والدهم سدد ثمن الصفقات أم لا ؟
ورفض أبناء سعود التسديد ما لم يكن هناك أوراق ثابتة تثبت أن والدهم لم يسدد المبلغ .
ولأن العلاقة بيننا نحن التجار تحكمها الثقة ، لم يوثق ذلك التاجر مراحل التسديد بوضوح ، ولم تقبل شهادتي ، وصارحني ابن سعود قائلاً :
لم يترك لنا والدي سوى 600 ألف ريال ، فهل نسدد الدين الذي لم يهتم صاحبه بإثباته ونبقى بلا مال ؟!
دارت بي الدنيا وتخيلت صديقي سعود معلقًا في قبره مرهونًا بدينه !
كيف أتركك وأتخلى عنك يا صديق الطفولة ويا شريك التجارة !؟
بعد يومين لم أنم فيهما ، وكنت كلما أغمضت عيني : بدت لي ابتسامة سعود الطيبة ، وكأنه ينتظر مني مساعدة .
عرضت محلي التجاري بما فيه من بضائع للتقبيل والبيع ، وجمعت كل ما أملك ، وكان المبلغ 450 ألف ريال ، وسددت دين سعود
وبعد أسبوعين جاءني التاجر الدائن لسعود ، وأعاد لي مبلغ 100 ألف ريال
وقال : أنه تنازل عنها عندما عرف أني بعت بضاعتي ومحلي ، من أجل تسديد دين صديقي المتوفى .
التاجر الدائن ذكر قصتي لمجموعة من تجار بريدة ، فاتصل بي أحدهم
وأعطاني محلّين كان قد حولهما لمخزن ، وذلك لأعود لتجارتي من جديد ، وأقسم لي أن لا أدفع ولا ريال !
وما إن استلمت المحلين ونظفتهما ، إلا وسيارة كبيرة محملة بالبضائع ، نزل منها شاب صغير في الثانوية
وقال : هذه البضائع من والدي التاجر فلان ، ويقول لك : عندما تبيعها تسدد لنا نصف قيمتها فقط ،
والنصف الباقي هدية لك ، وكلما احتجت بضاعة فلك منا بضايع على التصريف .

أشخاص لا أعرفهم بدؤوا بمساعدتي
من كل مكان ، وانتعشت تجارتي أضعاف ما كانت قبل تلك الحادثة !
ونحن الآن في رمضان 1438 هـ ، والحمدلله لقد أخرجت زكاة مالي 3 ملايين ريال !

تعليق :
أولاده فلذات كبده لم يكترثوا بسداد دين والدهم طمعًا في الميراث
والصديق الذي كان بمثابة الأخ المخلص ضحى بباب رزقه حتى لا يحبس صديقه في قبره ، ويعذب بسبب دينه !
هذه الصحبة الطيبة ، والأخوة الصادقة !
اللهم : ارزقنا صحبة صالحة ، تعيننا على طريق الاستقامة والهداية ، ويدعون لنا بعد الممات .
{ ... هذه قصة حقيقية واقعية ... }
ﻻ تفرطوا في أصدقائكم الصادقين ، فالصديق الصادق الصدوق المخلص الوفي : شيء نادر وجميل بحياتنا .
تمسكوا بأصدقائكم ، فانهم لايعوضون ، وتجنبوا أسباب الخلاف والأحقاد


.


 
 توقيع : منال نور الهدى





أطروحاتكم وردودكم الراقية تعكس ما مدى توازن فكركم و ثقافتكم.
جملوا حضوركم بتفاعلكم الذي يترك أثار طيبة وينثر روائح زكية.


رد مع اقتباس