![]() |
من مواقف الشيخ ابن باز في الحج
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد(*). سماحة الشيخ -رحمه الله- يلزم الاعتدال في سفره وحضره، وفي شتى أحواله، وأطواره إلا أنه يتجدد ويقوى في مواسم الخير والطاعات، ففي الحج تعلو همته، ويتضاعف نشاطه، ويزداد قوة على قوة، فيقوم بالأعمال العظيمة في خضم الزحام، وضيق الأوقات، وينشرح صدره حتى مع كثرة الأنفاس، وتقاطر الناس عليه من شتى الألوان والبلدان والطبقات، ويحرص كل الحرص على تطبيق السنة بحذافيرها في حجه حتى مع كبر سنه، ووهن عظمه. ومما يحضرني من شأن حجه -رحمه الله- ما يلي:
وفي السنوات الأخيرة اتصل أحد المحبين بصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وقال له يا سمو الأمير! هذا سماحة الشيخ عبد العزيز يلاقي مشقة عظيمة إذا أراد الذهاب للحج أو العمرة؛ فلو تكرمتم ببذل الجهد في سبيل تخصيص طائرة تقله عند ذهابه وإيابه. فلبى سموه هذه الرغبة وقال: لامانع لدينا من ذلك، ونأمل أن يوافق سماحته؛ فاتصل سموه بخادم الحرمين الشريفين وأخبره بالأمر، فوافق على الفور، وأمر -حفظه الله- بتخصيص طائرة لسماحته إذا أراد السفر، وقال: قولوا لسماحة الشيخ: الطائرة سوف تأتيه في الوقت الذي يريد السفر فيه، فحصلت الراحة التامة ولله الحمد.
أما عدد الذين يتناولون الغداء مع سماحته في مكة فيتراوح عددهم ما بين 300 إلى 400. ولا أعلم أن الطعام الذي قدم إليهم لم يكفيهم .
أما سماحة الشيخ فيرحب بهم، ولا يرضى بأن يساء إليهم، ولا يقوم حتى يسأل: هل انتهوا؛ خشية أن يعجلهم إذا قام مبكراً، وكان دائماً يسأل خاصته: عسى ما نقص عليهم شيء؟ عسى الذي وضع لهم كفاهم؟ كم عدد الصحون؟ فإذا قيل له: كفاهم وزيادة، تهلل وفرح، وقال: التمسوا بعض الفقراء، واعطوهم بقية الطعام. ولم أسمع منه كلمة فيها شيء من الفظاظة، أو الغلظة بل يظهر للفقراء والمساكين الفرح، مع أن بعضهم يزاحم الشيخ في مكانه، وربما أخذوا اللحم أو الفاكهة من بين يديه، وهو لا يتكلم كلمة واحدة ، ولا يقوم من مكانه حتى يقال له: انتهوا من الطعام. وإذا قاموا من الطعام رفعوا أيديهم يدعون لسماحته، ومما يقولونه: نسأل الله أن يجعلك تأكله من ثمار الجنة، غفر الله لك، ولوالديك.
ثم يدخل خيمته ويقرأ ما تيسر من المعاملات والكتب، ثم يأخذ قسطاً من الراحة حتى يحين وقت آذان المغرب، فيقوم للصلاة وبين المغرب والعشاء يجلس في المصلى يلقي كلمة، ثم توجه إليه الأسئلة المكتوبة والشفوية فيجيب عليها، والناس حاضرون يستمعون. وبعد العشاء من ذلك اليوم يكون لديه موعد لإلقاء محاضرة في بعض المخيمات إما في معسكر الأمن العام، أو الحرس الوطني، أو في بعض مخيمات الجاليات، أو في بعض حملات الحج. وإذا لم يكن لديه موعد لإلقاء محاضرة جلس في خيمته، وعرض عليه ما تيسر من كتب متعلقة بالحج، أو شيء من المعاملات حتى الساعة العاشرة والنصف تقريباً، ثم يبيت تلك الليلة في منى .
وأذكر أننا في سنة من السنوات كنا متجهين من منى إلى عرفة، بصحبة سماحته في الحافلة التي تقله، فسلم عليه بعض المشايخ، فقال: تفضلوا، فركبوا حتى ازدحمت السيارة؛ حيث ركب سبعة أشخاص زيادة على العدد المزدحم في السيارة من قبل. وإذا قلنا لسماحته: تزاحم الناس -حفظك الله- ماذا نعمل؟ قال: السيارات كثيرة، الحمد لله ساعات وتقضي، اصبروا وأبشروا.
ولما قلت له حديث جابر رضي الله عنه في صفة حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يذكر فيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قام للتهجد ليلة مزدلفة علله سماحة الشيخ أنه ربما خفي على جابر -رضي الله عنه-.
وبعد وصوله إليها يوكل من يرمي عنه، ومن يذبح أضحيته وهديه.
|
رد: من مواقف الشيخ ابن باز في الحج
مواقف نبيلة تشهدله
في ميزان حسناتك وبارك الله فيك |
رد: من مواقف الشيخ ابن باز في الحج
بورك فيك وجوزيت كل خير
تحية |
رد: من مواقف الشيخ ابن باز في الحج
جزاك الله كل خيير
|
رد: من مواقف الشيخ ابن باز في الحج
صور رائعة من حياته الله يرحمه
يعطيك العافية |
رد: من مواقف الشيخ ابن باز في الحج
بارك الله بك وجزاك الله كل خير أخي السعيد
اشتقنا لمواضيعك وحضورك أخي الكريم |
رد: من مواقف الشيخ ابن باز في الحج
ما شاء الله أكثر من رائع
في انتظار المزيد من هذه الموضوعات المميزة وسلمت يداك :7: |
| الساعة الآن 04:00 PM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.