![]() |
و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة ...
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين . ================================== ======== { وما كان لمؤمن و لا مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ... } الأحزاب . فهذا المقوّم من مقومات العقيدة هو الذي استقر في قلوب تلك الجماعة الأولى من المسلمين استقرارا حقيقيا و استيقنته أنفسهم ، و تكيفت به مشاعرهم .. هذا المقوّم يتلخص في أنه ليس لهم في أنفسهم شيء و ليس لهم من أمرهم شيء . إنما هم و ما ملكت أيديهم لله ، يصرفهم كيف يشاء ، و يختار لهم ما يريد ، و يقسم لهم دورهم في رواية الوجود الكبيرة ، و يقرر حركاتهم على مسرح الوجود العظيم . و ليس لهم أن يختاروا الدور الذي يقومون به ، لأنهم ى يعرفون الرواية كاملة ، و ليس لهم أن يختاروا الحركة التي يحبونها لأن ما يحبونه قد لا يستقيم مع الدور الذي خصص لهم و هم ليسوا أصحاب الرواية و لا المسرح و إن هم إلا أجراء لهم أجرهم على العمل ، و ليس لهم و لا عليهم في النتيجة . ======== عندئذ أسلموا أنفسهم حقيقة لله ، أسلموها بكل ما فيها فلم يعد لهم منها شيء . و عندئذ استقامت نفوسهم مع فطرة الكون كله ، و استقامت حركاتهم مع دورته العامة ... وعندئذ رضيت نفوسهم بكل ما يأتي به قدر الله لشعورهم الباطن الواصل بأن قدر الله هو الذي يصرف كل شيء وكل حالة و استقبلوا قدر الله فيهم بالمعرفة المدركة المريحة الواثقة المطمئنة . ======== و شيئا فشيئا لم يعودوا يحسون بالمفاجأة لقدر الله حين يصيبهم و لا بالجزع الذي يعالج بالتجمل ، أو بالألم الذي يعالج بالصبر . إنما عادوا يستقبلون قدر الله استقبال العارف المرتقب لأمر مألوف في حسه معروف في ضميره و لا يثير مفاجأة ولا رجفة و لا غرابة . ======== ثم ساروا في طريقهم مع قدر الله ينتهي بهم إلى حيث ينتهي و هم راضون مستروحون يبذلون ما يملكون من أرواح و جهود و أموال في غير عجلة و لا ضيق و في غير من و لا غرور و في غير حسرة ولا أسف .. و هم على يقين أنهم يفعلون ما قدر الله أن يفعلوه و أن ما يريده الله هو الذي يكون ، و أن كل أمر مرهون بوقته و أجله المرسوم . ======== إنه الاستسلام المطلق ليد الله تقود خطاهم و تصرف حركاتهم و هم مطمئنون لليد التي تقودهم شاعرون معها بالأمن و الثقة و اليقين ، سائرون معها في بساطة و يسر و لين . و هذا التوازن بين الاستسلام المطلق لقدر الله و العمل الجاهد بكل ما في طاقته ، و الوقوف المطمئن عند ما يستطيعون .. هذا التوازن هو السمة التي طبعت حياة تلك المجموعة الأولى و ميزتها ، و هي التي أهلتها لحمل أمانة هذه العقيدة الضخمة التي تنوء بها الجبال . |
رد: و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة ...
جزاك الله خير جزاء وبارك الله في طرحك القيم أخي ناصح أمين
في أمان الله وحفظه |
رد: و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة ...
جوزيت كل خير وبورك فيك
تحية |
رد: و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة ...
اقتباس:
أتمنى أن تصدق قلبي و قلمي عندما أقول أن مرورك الراقي يرسم الابتسامة على وجهي أشكرك لحضورك الجميل لكل جديدي و لردودك الرقيقة التي تزيد حروفي وكلماتي جمالا ساحرا و عبيرا ورديا دمت بكل الحب والخير تشكراتي و احتراماتي |
رد: و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة ...
اقتباس:
أتمنى أن تصدق قلبي و قلمي عندما أقول أن مرورك الراقي يرسم الابتسامة على وجهي أشكرك لحضورك الجميل لكل جديدي و لردودك الرقيقة التي تزيد حروفي وكلماتي جمالا ساحرا و عبيرا ورديا دمت بكل الحب والخير تشكراتي و احتراماتي |
| الساعة الآن 07:40 PM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.