![]() |
نزول القرآن ... هذا الحادث الضخم .
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين . ======== حقيقة نزول القرآن انه حادث ضخم . ضخم جدا . ضخم إلى غير حد . انه حادث ضخم بحقيقته . و ضخم بدلالته . وضخم بآثاره في حياة البشرية جميعا ... و هذه اللحظة التي تم فيها هذا الحادث تعد بغير مبالغة هي أعظم لحظة مرت بهذه الأرض في تاريخها الطويل . ======== حقيقة هذا الحادث أن الله جل جلاله العظيم الجبار القهار المتكبر مالك الملك كله قد تكرم في عليائه فالتفت إلى هذه الخليقة المسماة بالإنسان القابعة في ركن من أركان الكون ... و كرم هذه الخليقة باختيار واحد منها ليكون ملتقى نوره الإلهي ... و مستودع حكمته ... و مهبط كلماته ... و ممثل قدره الذي يريده سبحانه بهذه الخليقة . ======== و هذه حقيقة كبيرة . كبيرة إلى غير حد تتكشف جوانب من عظمتها حين يتصور الإنسان قدر طاقته حقيقة الألوهية المطلقة الأزلية الباقية . و يتصور في ظلها حقيقة العبودية المحدودة الفانية ... ثم يستشعر وقع هذه العناية الربانية بهذا المخلوق الإنساني و يتذوق حلاوة هذا الشعور و يتلقاه بالخشوع و الشكر و الفرح ... و هو يتصور كلمات الله تتجاوب بهاج نبات الوجود كله منزلة لهذا الإنسان في ذلك الركن المنزوي في أركان الوجود الضئيلة . ======== و دلالة هذا الحادث في جانب الله سبحانه : أنه ذو الفضل الواسع ... و الرحمة السابغة ... الكريم الودود المنان ... يفيض من عطائه و رحمته بلا سبب و لا علة ... سوى أن الفيض و العطاء بعض صفاته الذاتية الكريمة . و في جانب الإنسان : أن الله سبحانه قد أكرمه كرامة لا يكاد يتصورها و لا يملك أن يشكرها ... و أن هذه وحدها لا ينهض لها شكره و لو قضى عمره راكعا ساجدا ... هذه ... أن يذكره الله و يلتفت إليه ... و يختر من جنسه رسولا يوحي إليه بكلماته . ======== فأما آثار هذا الحادث الهائل في حياة البشرية كلها فقد بدأت منذ اللحظة الأولى ... بدأت في تحويل خط التاريخ ... مند أن بدأت في تحويل خط الضمير الإنساني ... مند أن تحددت الجهة التي يتطلع إليها الإنسان و يتلقى عنها تصوراته و قيمه و موازينه ... إنها ليست الأرض و الهوى ... إنما هي السماء و الوحي الإلهي . ======== و مند هذه اللحظة عاش أهل الأرض الذين استقرت في أرواحهم هذه الحقيقة في كنف الله و رعايته المباشرة ... عاشوا يتطلعون إلى الله مباشرة في كل أمرهم كبيرة و صغيرة … يحسون و يتحركون تحت عين الله ... و يتوقعون أن تمتد يده سبحانه فتنقل خطاهم في الطريق خطوة خطوة ... تردهم عن الخطأ و تقودهم إلى الصواب . ======== و مهما حاولنا اليوم أن نحيط بضخامة هذا الحادث فان جوانب كثيرة ستظل خارج تصورنا ======= |
رد: نزول القرآن ... هذا الحادث الضخم .
جوزيت كل خير وبورك فيك
تحية |
رد: نزول القرآن ... هذا الحادث الضخم .
في موازين حسناتك استاذ ناصح أمين
ودي |
رد: نزول القرآن ... هذا الحادث الضخم .
اقتباس:
مرورك الراقي يرسم الابتسامة على وجهي أشكرك لحضورك الجميل لكل جديدي و لردودك الرقيقة التي تزيد حروفي وكلماتي جمالا ساحرا و عبيرا ورديا دمت بكل الحب والخير تشكراتي و احتراماتي |
رد: نزول القرآن ... هذا الحادث الضخم .
اقتباس:
مرورك الراقي يرسم الابتسامة على وجهي أشكرك لحضورك الجميل لكل جديدي و لردودك الرقيقة التي تزيد حروفي وكلماتي جمالا ساحرا و عبيرا ورديا دمت بكل الحب والخير تشكراتي و احتراماتي |
رد: نزول القرآن ... هذا الحادث الضخم .
جزاك الله خير
وبارك الله فيك وأثابك الله الجنة أن شاءالله |
رد: نزول القرآن ... هذا الحادث الضخم .
أتمنى أن تصدق قلبي و قلمي عندما أقول أن مرورك الراقي يرسم الابتسامة على وجهي أشكرك لحضورك الجميل لكل جديدي و لردودك الرقيقة التي تزيد حروفي وكلماتي جمالا ساحرا و عبيرا ورديا دمت بكل الحب والخير تشكراتي و احتراماتي |
| الساعة الآن 12:17 PM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.