![]() |
هل الإنسان مسير أو مخير مع الأدلة
هل الإنسان في هذه الحياة مسير، أو مخير، مع اصطحاب جميع الأدلة؟
الإنسان مخير وميسر جميعاً، له الوصفان، فهو مخير لأن الله أعطاه عقل، وأعطاه مشيئة وأعطاه إرادة يتصرف بها، فيختار النافع ويدع الضار، يختار الخير ويدع الشر، يختار ما ينفعه ويدع ما يضره، كما قال تعالى: (لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (28-29) سورة التكوير. وقال -عز وجل-: (تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (67) سورة الأنفال. فالإنسان له إرادة وله مشيئة، ولهم أعمال، قال تعالى: (إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) (88) سورة النمل، (إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (30) سورة النــور. فلهم أعمال، ولهم إرادات، ولهم مشيئة، وهم مخيرون، فإذا فعلوا الخير استحقوا الجزاء من الله -فضلاً منه- سبحانه وتعالى، وإذا فعلوا الشر استحقوا العقاب، فهم إذا فعلوا الطاعات، فعلوها باختيارهم ولهم الأجر عليها،وإذا فعلوا المعاصي فعلوها باختيارهم وعليهم وزرها وإثمها، والقدر ماض فيه، هم أيضاً مسيرون بقدر سابق، قال -جل وعلا-: (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) (22) سورة يونس. وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كل شيء بقدر حتى العجز والكيس). وقال سبحانه: ( مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا) (22) سورة الحديد. وقال -جل وعلا-: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) (11) سورة التغابن. ولما سأل جبرائيل النبي عن الإيمان، قال: (الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره). وقال -عليه الصلاة والسلام-: (إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء)، فالله قدر الأشياء سابقاً، وعلم أهل الجنة وأهل النار، وقدر الخير والشر والطاعات والمعاصي، وكل إنسان يسير في ما قدر الله له، وكل ميسر لما خلق له، في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لأصحابه ذات يوم: (ما منكم من أحد إلا وقد علم مقعده من الجنة و مقعده من النار، قالوا: يا رسول الله ففيم نعمل؟ ففيم العمل، يعني ما دامت مقاعدنا معروفة من الجنة أو النار ففيم العمل؟ قال -عليه الصلاة والسلام-: اعملوا فكل ميسر لما خلق له. أما أهل السعادة، فميسر لأعمال أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة، فميسر لأعمال أهل الشقاوة. ثم تلا قوله -سبحانه-: ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى* وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) (5-10) سورة الليل. فأنت يا عبد الله عليك أن تعمل ولن تخرج عن قدر الله -سبحانه وتعالى-، عليك أن تعمل و تجتهد في طاعة الله، تسأل ربك التوفيق وعليك أن تحذر ما يضرك، وتسأل ربك الإعانة على ذلك، وأنت ميسر لما خلقت له، كل ميسر لما خلق له. نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق. |
جزآك الله خير جزآء و أسعدك الله في الدارين غاليتي آفرآح
في آمآن الله و حفظه |
شكرا لحضورك سيدتي منال
تحية |
جزاكِ الله خيراً اخت افراح على الطرح الرائع
تحياتي |
الله يعطيك الف الف عافية وبارك الله فيك |
شكرا للحضور الرائع
تحية |
بارك الله فيك على الطرح القيم
جعله الله في موازين حسناتك |
شكرا لمرورك الطيب
تحية |
سلمت اناملك ع الطرح
ودى لكِ حكاية روح :) |
| الساعة الآن 08:54 AM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.