![]() |
هل أتاك حديث الغاشية ...
بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم - المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين . =================================== ======== { هل أتاك حديث الغاشية } الغاشية . فحديث الغاشية هو حديث هذا القرآن المتكرر . يذكر به و ينذر ويبشر ، و يستجيش به في الضمائر الحساسية و الخشية و التقوى و التوجس ، كما يثير به الرجاء و الارتقاب و التطلع . و من ثم يستحيي هذه الضمائر فلا تموت و لا تغفل . ======== " وجوه يومئذ خاشعة " ذليلة متعبة مرهقة ، عملت و نصبت فلم تحمد العمل و لم ترضى العاقبة ، و لم تجد إلا الوبال و الخسارة ، فزادت مضضا و إرهاقا و تعبا ، فهي : " عاملة ناصبة " .. عملت لغير الله ، و نصبت في غير سبيله . عملت لنفسها و لأولادها . و تعبت لدنياها و لأطماعها . ثم وجدت عاقبة العمل و الكد . وجدته في الدنيا شقوة لغير زاد . و وجدته في الآخرة سوادا يؤدي إلى العذاب . ======== و هي تواجه النهاية مواجهة الذليل المرهق المتعوس الخائب الرجاء .. و مع هذا الذل العذاب و الألم : " تصلى نار حامية " و تذوقها و تعانيها . " تسقى من عين آنية " .. حارة بالغة الحرارة .. " ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن و لا يغني من جوع " . و الضريع قيل : شجر من نار في جهنم . فهذا أو ذاك هو لون من ألوان الطعام يومئذ مع الغسلين و الغساق و باقي هذه الألوان التي لا تسمن و لا تغني من جوع . ======== و واضح أننا لا نملك في الدنيا أن ندرك طبيعة هذا العذاب في الآخرة . إنما تجيء هذه الأوصاف لتلمس في حسنا البشري أقصى ما يملك تصوره من الألم ، الكي يتجمع من الذل و الوهن و الخيبة و من لسع النار الحامية ، و من التبرد و الارتواء بالماء الشديد الحرارة ، و التغذي بالطعام الذي لا تقوى الإبل على تذوقه . |
| الساعة الآن 07:04 AM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.