![]() |
أفبهذا الحديث أنتم مدهنون ...
بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على سيدنا و حبيبنا محمد - صلى الله عليه و سلم - المبعوث رحمة للعالمين و على آله و أصحابه أجمعين . =================================== ======== { أفبهذا الحديث أنتم مدهنون .. } الواقعة . أفأنتم شاكون في هذا الحديث الذي يقال لكم عن النشأة الآخرة ، مكذبون بالقرآن و ما يقصه عليكم من شأن الآخرة ، وما يقرره لكم من أمور العقيدة .. " وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون " . فإذا التكذيب هو رزقكم الذي تحصلون عليه في حياتكم و تدخرونه لآخرتكم ؟ و ما أسوأه رزق ؟ ======== فماذا أنتم فاعلون إذ تبلغ الحلقوم ، و تقفون في مفرق الطريق المجهول ؟ لنكاد نسمع صوت الحشرجة ، و نبصر تقبض الملامح ، و نحس الكرب و الضيق من خلال قوله " فلولا إذا بلغت الحلقوم ".. كما نكاد نبصر نظرة العجز و ذهول اليأس في ملامح الحاضرين من خلال قوله " و أنتم حينئذ تنظرون " . هنا . في هذه اللحظة . و قد فرغت الروح من أمر الدنيا . و خلفت وراءها الأٍرض و ما فيها . و هي تستقبل عالما لا عهد لها به ، ولا تملك من أمره شيئا إلا ما أدخرت من عمل ، و ما كسبت من خير أو شر . هنا . و هي ترى و لا تملك الحديث عما ترى . و قد انفصلت عمن حولها و ما حولها . الجسد هو الذي يراه الناظرون . و لكنهم ينظرون و لا يرون ما يجري و لا يملكون من الأمر شيئا . ======== هنا تقف قدرة البشر ، و يقف علم البشر ، و ينتهي مجال البشر . هنا يعرفون – و لا يجادلون – أنهم عجزة عجزة . قاصرون .. هنا يسدل الستار دون الرؤية . و دون المعرفة . و دون الحركة هنا تتفرد القدرة الإلهية ، و العلم الإلهي ، و يخلص الأمر كله لله بلا شبهة و لا جدال " و نحن أقرب إليه منكم و لكن لا تبصرون " . و هنا يجلل الموقف جلال الله ، و رهبة حضوره – سبحانه و تعالى – و هو حاضر في كل وقت . و في ظل هذه المشاعر الراجفة الواجفة يجيء التحدي الذي يقطع كل قول و ينهي كل جدال : " فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين " . فأنتم إذن طلقاء غير مدينين و لا محاسبين . فدونكم إذن فلترجعوها – و قد بلغت الحلقوم – لتردوها عما هي ذاهبة إليه من حساب و جزاء .. هما تسقط كل تعلة . و تنقطع كل حجة . و يبطل كل محال . و يثقل ضغط هذه الحقيقة على الكيان البشري ، فلا يصمد له ، إلا وهو يكابر بلا حجة و لا دليل .:116: |
رد: أفبهذا الحديث أنتم مدهنون ...
موضوع حد قيم
بارك الله بك أيها الناصح ظ±مين |
رد: أفبهذا الحديث أنتم مدهنون ...
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري
|
| الساعة الآن 04:09 AM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2012 vBulletin ,
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by
Advanced User Tagging (Lite) -
vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd. Runs best on HiVelocity Hosting.